الخميس 20 ذو الحجة / 22 أغسطس 2019
09:55 م بتوقيت الدوحة

جاذبية

تلحلحوا

تلحلحوا
تلحلحوا
أيام قليلة وينادينا اليوم الرياضي لِنتلحلح! نعم نتلحلح* ونتزحزح عن أماكننا ونمارس الرياضة في كل مكان: البيت، النادي، الحدائق العامة. سوف تُقرع طبول الاحتفال باليوم الرياضي، وكأنما هذه الطبول تقرع بتدفق دماء الصحة والعافية في قلوب أصحابها المتلحلحين على غير العادة! يخرج الناس فرادى وجماعات في ذلك اليوم ابتهاجاً بالحياة وتآلفاً معها ورغبة في مستوى معيشي أفضل، لذلك أُعلِن في دولة قطر ثاني ثلاثاء من فبراير كل عام يوماً وطنياً للرياضة، حرصاً على صحة الشعب والاعتناء بجودة حياته التي تحققه الممارسات الرياضية وتبني نمط الحياة الصحي، مما يشير إلى نجاح خطط التنمية المتكاملة التي تنتهجها الدولة، بما فيها التنمية الاجتماعية والتنمية الذاتية للإنسان.
إن السلامة البدنية والتكامل البدني العام، والشعور بالسلامة والأمن، والشعور بالقيمة والجدارة الشخصية، والحياة المنظمة، والإحساس بالانتماء إلى الآخرين، والمشاركة الاجتماعية، وأنشطة الحياة اليومية ذات المعنى، والرضا والسعادة الداخلية هي مؤشرات جودة الحياة التي تعبر عن رغبات الإنسان الثلاث، وتجعل نمط حياته من الطراز الممتاز، وهي: التواجد الجيد، الانتماء والارتباط بالوطن، وتكيف الأفراد مع بعضهم البعض، ومواءمة وملاءمة ما يتبناه الإنسان وما يعزز تطوره وانتماءه.
ونظير ذلك؛ يعاني المجتمع القطري من ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكر من البالغين والأطفال، وانتشار أمراض الكولسترول وارتفاع ضغط الدم والجلطات القلبية والسمنة المفرطة والتهاب المفاصل وهشاشة العظام، حتى لدى اليافعين، وهي من المعدلات المرتفعة عالمياً، كما أنها تصنف من أمراض الرفاهية لغياب أنماط الحية الصحية لدى الأفراد، وعدم إدراج ممارسة النشاط الرياضي في جدول الأولويات اليومية.
قد يكون من الصعب تغيير نمط الحياة الشائع الذي تكثر فيه ممارسة العادات الغذائية السيئة، بالإضافة إلى قلة النشاط الحركي التي تشجع عليها العادات الاجتماعية، لذلك فإن أولى خطوات هذا التحول والتغيير هو الإدراك والوعي وتفهم الوضع الحالي، ومراقبة العادات الغذائية والصحية اليومية وأثرها على الصحة العامة للفرد، ما يكسب الفرد القناعة والرغبة في التغيير وتحسين الصحة للاستمتاع بالحياة وتقليل قدر الإمكان الآلام والإصابة بالإمراض، ولعل الخطوات الموجزة التالية تساعد في تبني روتين رياضي وعادات صحية أفضل:
- أوجد لك صديقاً يمارس معك التمارين الرياضية في الهواء الطلق أو الصالة الرياضية، يشد من أزرك ويشجعك على المتابعة، وإن لم تجد فقد يقوم المدرب الشخصي في الصالة الرياضية بذلك.
- كافئ نفسك على هذا القرار والتحول إلى الحياة الصحية بوجبة صحية أو بممارسة أي عمل يجلب السرور والمتعة. احتفل بنفسك وأنت تتجه نحو حياة صحية أفضل.
- حدد أهدافك بدقة: كأن يتم تحديد عدد الكيلوجرامات التي تريد أن تخسرها، أو منطقة في الجسم تريد أن تعمل على تقليصها. صور نفسك قبل وبعد تحقيق الهدف ستلاحظ العلامات الفارقة!
- تعلم وثقف نفسك باستمرار في مجال التمارين الرياضية والغذاء الصحي وحساب السعرات الحرارية حتى تكون خبيراً بنفسك محباً لها، ولكي تستطيع اختيار غذاءك الشهي ذي السعرات القليلة وتحديد ما يناسبك وما لا يناسبك.
- مارس الرياضة بأفكار خلاقة لتبعد الملل والروتين عنك، وحاول جعل النشاط الحركي جزءاً مسلياً ومرحاً، كأن تنوع بين المشي، وصف السيارة في مواقف بعيدة عن باب العمل، استخدام السلالم بدلاً من المصعد، الجري والهرولة، وأيضاً المشي إلى المسجد للصلاة رواحاً وإياباً، يضمن مشي 25 دقيقة -في المتوسط- يومياً، وهذا هو المطلوب.
يوم رياضي سعيد أتمناه لكم، وعساكم من الفائزين المتلحلحين.

* تلحلح: كلمة من اللهجة العامية الفصيحة، تعني تزحزح عن المكان، وتقول العرب: لم يتلحلح المقاتل وثبت صامداً.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

العصاميون

15 فبراير 2015

جاذبية عائلة سبوق

01 فبراير 2015

ألا يستحقون؟!

25 يناير 2015

أتقني

18 يناير 2015

خبز.. وورد!

04 يناير 2015

أنت + 20؟

28 ديسمبر 2014