الأربعاء 15 شوال / 19 يونيو 2019
03:50 ص بتوقيت الدوحة

جاذبية

جاذبية عائلة سبوق

جاذبية عائلة سبوق
جاذبية عائلة سبوق
هل تذكرون عائلة سبوق؟ لقد كانت عائلة رياضية تتكون من سبوق وزكريتي وتمبكي وفريحة وترينة، استوحاهم الفنان القطري أحمد المعاضيد من البيئة القطرية لتكون شعاراً لبطولة كأس آسيا التي أقيمت في الدوحة عام 2011م. لقد كانت شخصيات كرتونية جذابة، جملها الطابع القطري الذي ظهرت به، سواء في كيانها أو القيم التي حملتها من تكاتف وتآلف كإخوة، وحب الرياضة وتشجيع المنتخب الوطني، لذلك ما زلت أذكرها رغم انتهاء البطولة وغيابها.
تلعب الشخصيات الكرتونية دوراً فعالاً -قد يكون غير مباشر- في تربية الأطفال والنشء، ومع ازدياد هذه الشخصيات وزيادة انتشارها عبر الوسائط الإعلامية والألعاب الترفيهية أصبحت -تلك الشخصيات- صديقة للعائلة تظهر في أفلام ترفيهية مخصصة لكل العائلة، وليست فقط للأطفال، يبث فيها ما يبث من رسائل تحمل ثقافة وفكر من عمل عليها، وبالتأكيد لا تمت إلى ثقافتنا العربية والإسلامية بصلة، بل تتنافى معها وتتنافر في كثير من القيم الجوهرية؛ الأمر الذي من شأنه أن يزعزع الطفل ويسلخه من ثقافته المحلية رويداً رويداً إذا لم يتم الانتباه إلى محتوى تلك الأفلام، وتصفيتها بما يتناسب والأطفال ومراحلهم العمرية.
الشاهد، بما أنه لدينا عدد من الشخصيات الكرتونية التي تقبلها الجمهور المحلي لمَ لا يتم العمل على إعادة إحيائها، مثل عائلة سبوق؟ وأوري الذي ما زال شاهراً شعلته على كورنيش الدوحة دون حراك، وصديقنا سعدون القديم الذي انتفض أخيراً من سباته وعُرِضَ في معرض "مال لول" ولا أعلم حقيقة إن كانت هناك نية في إعادته لشاشة التلفزيون أم لا؛ فاستثمار تلك الشخصيات -التي ما زالت في الذاكرة وتطويرها بالتقنيات الحديثة، ومن ثم إما تبنيها في الحملات الوطنية الرياضية أو الأمنية أو المرورية وغيرها بصنع أفلام قصيرة أو عمل أفلام ترفيهية طويلة وخلق ثقافة جديدة- من شأنه أن يعزز الثقافة المحلية في نفوس النشء والأطفال، وخلق عالم جميل من القيم والمبادئ النبيلة لصيق بالأطفال يخفف من الغزو والمد الإعلامي الغربي الذي اكتسح العالم؛ حيث يؤكد خبراء التربية أن الشخصيات الكرتونية تنشئ الطفل على مسار تطوري انتقائي يتجدد باستمرار لما لهذه الشخصيات من تأثير تراكمي.
تتباهى اليابان اليوم بموروثها الثقافي الزاخر من الرسوم الكرتونية، وتجوب بها العالم لتعرّف عنها كأحد الرموز الوطنية، وتمد جسور التواصل بينها ودول العالم عبر هذه الشخصيات التي دخلت كل بيت.
وفي قطر، وبوجود مؤسسة الدوحة للأفلام ورعايتها للمواهب الإبداعية الشابة، بالإمكان ابتكار شخصيات كرتونية محببة للأطفال، تلبي حاجاتهم وتربطهم بالوطن وثقافته بكل تفاصيلها، ذات محتوى ومضمون قيّم، يمكن أن تدخل كل بيت وتنشر معها قيم الثقافة القطرية الأصيلة، وبداية الألف ميل.. خطوة!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

العصاميون

15 فبراير 2015

تلحلحوا

08 فبراير 2015

ألا يستحقون؟!

25 يناير 2015

أتقني

18 يناير 2015

خبز.. وورد!

04 يناير 2015

أنت + 20؟

28 ديسمبر 2014