الأربعاء 15 ذو الحجة / 05 أغسطس 2020
02:15 م بتوقيت الدوحة

"السبسي" يكلف وزير الداخلية السابق "الصيد" بتشكيل الحكومة

تونس - أ ف ب

الإثنين، 05 يناير 2015
الصيد
الصيد
كلف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الإثنين وزير الداخلية السابق الحبيب الصيد (65 عاما) - الذي تولى مسؤوليات في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي - بتشكيل ورئاسة الحكومة الجديدة بعدما رشحه إلى هذه المهام حزب نداء تونس الفائز بالانتخابات التشريعية الأخيرة.

وقال "الصيد" للصحافيين إثر لقاء مع الباجي قائد السبسي في قصر قرطاج الرئاسي: "رئيس الجمهورية
كلفني ببدء المشاورات لتكوين أول حكومة في الجمهورية الثانية، وابتداء من اليوم نشرع في المشاورات مع الأحزاب والمنظمات الوطنية والمجتمع المدني، ونحاول قدر المستطاع إنهاء المشاورات في أسرع وقت ممكن".
ورشح حزب نداء تونس الذي أسسه الباجي قائد السبسي الحبيب الصيد لرئاسة الحكومة، باعتباره (وبحسب الدستور التونسي) الحزب صاحب أكبر عدد من المقاعد في مجلس نواب الشعب (البرلمان) المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 26 أكتوبر الماضي.
وقال محمد الناصر نائب رئيس حزب نداء تونس في تصريحات للصحافيين الإثنين إثر تقديمه ملف ترشيح
الحبيب الصيد إلى الرئيس التونسي إن "الصيد شخصية مستقلة" وصاحب "كفاءة وخبرة" خصوصا في المجال الأمني مذكرا بأنه عمل في "حكومة الثورة".
وبعدما أطاحت الثورة مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، تولى  الحبيب الصيد وزارة الداخلية في حكومة الباجي قائد السبسي التي قادت البلاد حتى إجراء انتخابات المجلس التأسيسي في 23 أكتوبر 2011.
وقد عينه الإسلامي حمادي الجبالي رئيس الحكومة المنبثقة عن انتخابات المجلس التأسيسي مستشارا للشؤون الأمنية.
وكان "الصيد" قد شغل مسؤوليات عدة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي منها رئيس ديوان مكتب وزير الداخلية.
وأضاف محمد الناصر أن حزب نداء تونس أجرى "مشاورات" مع أحزاب الاتحاد الوطني  الحر (16 مقعدًا في البرلمان) و آفاق تونس (8 مقاعد) و"المبادرة" (3 مقاعد) حول ترشيح "الصيد" لرئاسة الحكومة.
ويملك نداء تونس 86 مقعدًا من إجمالي 217 مقعدًا في البرلمان.
ولا يملك الحزب الأغلبية المطلقة من المقاعد التي تؤهله قانونيا لتشكيل الحكومة بمفرده أي 109 من إجمالي 217 مقعدًا.
وأكد نداء تونس مؤخرًا بلوغ الأغلبية المطلقة بفضل "مساندة" أحزاب أخرى ممثلة في البرلمان.
ورحبت حركة النهضة الاسلامية بترشيح الحبيب الصيد لرئاسة الحكومة.
وكانت حركة النهضة قد حكمت تونس منذ نهاية 2011 وحتى مطلع 2014، وحلت ثانيًا في الانتخابات التشريعية الأخيرة بحصولها على 69 مقعدًا في البرلمان.
وقال زياد العذاري الناطق الرسمي باسم الحركة لفرانس برس: "تلقينا بشكل إيجابي تعيين الحبيب الصيد نظرا لخصاله الشخصية والمهنية والوطنية".
وردًا  على سؤال حول ما إذا كان نداء تونس قد أجرى مشاورات مع النهضة بخصوص ترشيح الحبيب الصيد لرئاسة الحكومة، أفاد العذاري: "وقعت استشارتنا في هذا الموضوع وكان ردنا إيجابيا".
وتابع: "عبّرنا قبل الانتخابات عن موقف مبدئي بأننا مع (تشكيل) حكومة وحدة وطنية، وإن قدّم رئيس الحكومة المعيّن (الصيد) اقتراحا في هذا الاتجاه فسنكون في منتهى السعادة بمناقشة هذا الأمر".
واعتبر المحلل السياسي وأستاذ التاريخ السياسي المعاصر بالجامعة التونسية عبد اللطيف الحناشي أن ترشيح "الصيد" "الذي يملك خبرة في المجال الأمني" لرئاسة الحكومة الجديدة يعكس ما توليه السلطات الجديدة في تونس من أهمية للملف الأمني.
وقال الحناشي لفرانس برس: "تعيينه يشير إلى أهمية الملف الأمني بالنسبة إلى الحكومة الجديدة".
وأوضح أن "الملف الأمني ملف مزدوج، هناك تهديدات داخلية من الجماعات السلفية (الجهادية) المتشددة، وأخرى خارجية جراء الفوضى والحرب الدائرة في ليبيا المجاورة".
وأضاف: "يمكن لشظايا (تداعيات) الحرب في ليبيا أن تصل تونس، كما يمكن أن تدفع هزيمة محتملة للمتشددين في ليبيا بأعداد منهم إلى الهرب إلى تونس".
وتابع: "من المآخذ على الحبيب الصيد أنه محسوب على النظام القديم (في اشارة إلى نظام بن علي)".
وقال زياد العذاري إن الصيد "عمل معنا (مع الحكومة التي قادتها حركة النهضة) ومع حكومة الباجي قائد السبسي (بعد الثورة) ومع الحكومات التي كانت قبلنا. إنه شخص كان في خدمة الدولة التونسية".
وبحسب الفصل رقم 89 من الدستور التونسي "يكلف رئيسُ الجمهورية مرشحَ الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل  على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب (البرلمان) بتكوين الحكومة خلال شهر يجدّد مرة واحدة".
ويتعين على الحكومة الحصول على ثقة الأغلبية المطلقة في البرلمان أي 109 نواب من إجمالي 217.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.