الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
03:18 ص بتوقيت الدوحة

السياسة القطرية تجاه مصر

السياسة القطرية تجاه مصر
السياسة القطرية تجاه مصر
لا يخفى على أحد أن لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- مكانة خاصة لدى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وظهر ذلك جلياً في ترحيب الديوان الأميري الفوري بالبيان الصادر عن الديوان الملكي في المملكة العربية السعودية -الشقيقة الكبرى-، وبالمبادرة الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- لتوطيد العلاقات بين دولة قطر وشقيقتها جمهورية مصر العربية، ولهذا بادر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد -حفظه الله- بإيفاد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي مبعوثاً خاصاً لسموه لهذه المهمة، وهذا ما ثمنه مجلس الوزراء السعودي الموقر، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي يوم أمس.
والسؤال هو: هل تراجعت الدوحة عن مواقفها تجاه مصر؟ أقصد: هل كان هناك موقف قطري معادٍ للشقيقة مصر أصلاً؟
قطر الدولة لم تعادِ شقيقتها مصر قط، بل على العكس من ذلك تماماً، فقطر تحرص وتعمل دائماً على استقرار مصر، ودعمتها قولاً وفعلاً، وظهر ذلك جلياً خلال فترة حكم المجلس العسكري، ثم في فترة حكم الدكتور محمد مرسي، وحتى بعد عزله لم ينقطع الدعم، فقد هنأ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد -حفظه الله- عدلي منصور بتعيينه رئيساً مؤقتاً لجمهورية مصر بعد 3 يوليو، ولم يحجم عن تهنئة السيسي بعد ذلك، ولم تتوقف شحنات الغاز التي وجه سموه بإرسالها قبل التغيّرات في مصر، كما أن سموه لم يألُ جهداً لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء في مصر بعد تلك الأحداث مباشرة، ولم تقم الدوحة بسحب سفيرها من مصر ولم تستدعه أصلاً، ولم يغب عن عمله بالمطلق، ما يعكس حرص قطر على استقرار مصر وأمنها، على الرغم من التشويه الإعلامي الممنهج لصورة دولة قطر، منذ أن كان الدكتور محمد مرسي رئيساً لجمهورية مصر الشقيقة، وخرجت بعض وسائل الإعلام المصري بافتراءات كبرى، منها أن دولة قطر ستشتري قناة السويس، وأن هذا سيؤثر على أمن مصر، كما أن وسائل الإعلام نفسها زعمت أن قطر ستشتري «الأهرام»، ولا أقصد هنا جريدة الأهرام، بل الأهرامات المعلم السياحي التاريخي، ولم تخل الكثير من وسائل الإعلام المصرية من الشخصنة، حتى إن بعض الزملاء رؤساء التحرير في مصر دعوا إلى أن يرتقي الإعلام المصري في خطابه، وألا ينزل إلى الحضيض، ومنهم الصديق والزميل عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» المصرية.
وقد أثبت الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي ومبعوث سمو الأمير -أحد رجال قطر الذين يمثلون النهج الذي تتبعه الدولة في تمكين الشباب من المشاركة في الدبلوماسية القطرية المتأنية- أن قطر فيها الكثير من الرجالات ذوي الكفاءات على كافة الأصعدة، وكان لحضوره الإعلامي المتميز على شاشة الجزيرة أهمية خاصة؛ لأن الجدل الذي يدور دائماً وأبداً هو «الجزيرة» وشبكتها الإعلامية الواسعة المؤثرة إيجابياً في الرأي العام العربي، ولهذا كان لقاء مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي أمس الأول في قناة الجزيرة الإخبارية مهماً ومحورياً؛ ليؤكد على أن الإعلام في قطر، ومن ضمنه «الجزيرة»، لن يتعرض لأي ضغط بأي شكل من الأشكال.
وبصفتي صحافي أتضامن مع زملائي صحافيي «الجزيرة» المعتقلين في مصر، وأعرف أن شبكة الجزيرة الإعلامية لن تتخلى عن قيمها في مساندة مراسليها والعاملين بها، على الرغم من إغلاق مكاتبها في مصر، كما أنها لم تتنازل مسبقاً عن دعم حقوق مراسليها سامي الحاج الذي تم اعتقاله في «جوانتانامو»، وتيسير علوني حتى تم الإفراج عنهما.. وعليه أتمنى أن يتم إطلاق سراح زملائنا مراسلي «الجزيرة» في مصر، وأعتقد أن حصول الزملاء في مصر على حريتهم المستحقة سيكون له أثر إيجابي، كما أتمنى أن يراعي جميع الزملاء في الإعلام بكافة أشكاله -المكتوب منه والمسموع والمرئي والإلكتروني- الظروف التي تمر بها المنطقة؛ تقديراً لدعوة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-.

وعلى الخير والمحبة نلتقي..
التعليقات

بواسطة : عابد

السبت، 07 فبراير 2015 11:14 ص

الاعلام المصري يشتم ويسب على مستوى شخصي يقال اعلام حر وخاص لماذا يتضايقون من اعلام خاص وحر اخر