الإثنين 16 شعبان / 22 أبريل 2019
11:33 م بتوقيت الدوحة

جاذبية

شعارات اليوم الوطني ..

شعارات اليوم الوطني ..
شعارات اليوم الوطني ..
عشنا في الأسبوع الماضي أجواء احتفالية رائعة، بلغت فيها الروح الوطنية ذروتها، التف فيها الشعب حول القائد، فأصبحوا لحمة واحدة، لا نسطيع التفريق بينهما من هو الشعب ومن هو القائد! فالحمد لله على ما وهبنا.
لقد تحدثت في مقال الأسبوع الماضي عن شعار اليوم الوطني لهذا العام «وعاملت أنا بالصدق والنصح والنقا» الذي كان فخرياً بامتياز، وأجد أن هذا الشعار ما زال يلهمني الكثير لمعانيه الكبيرة والعظيمة، فهو مدعاة لزرع القيم الحميدة، وهكذا كانت الشعارات منذ بدء الاحتفال بيوم المؤسس، ففي العام الماضي كان «قلوبنا موارد عزنا»، وقبله كان «يوم الولاء والتكاتف والعزة»، كلها شعارات تدعو لزرع قيمة حب الوطن، وتعززها الاحتفالات والفعاليات التراثية لتأصيلها في النفس والروح عاماً بعد عام، وخاصة لدى الأطفال والنشء.
أجد أن الاحتفال بهذه الشعارات الراقية في خمسين يوماً ما بين الإعلان عنها والاحتفال بها يهضمها حقها، ونحن نستطيع أن نجني الكثير بها! خاصة أن هذه الأشعار والشعارات تغذي الفكر، ويمكن تعظيم الاستفادة منها، فكل الاحتفالات والأهازيج التراثية والفعاليات الوطنية قد يذهب أثرها بانتهاء اليوم الوطني، لكن القيم تبقى وترسخ ويظهر أثرها واضحاً في بناء الفرد والإنسان، وهو أساس ومحور رؤية قطر الوطنية 2030.
بتنا نعيش في زمن عزت فيه القدوة الحسنة لانشغال الآباء والأمهات في أعمالهم، ومواجهة المشاكل التي تنتج عنها، مما أدى إلى الاعتماد على الخدم في تربية ورعاية الأبناء بشكل كبير جداً، بالإضافة إلى الانفتاح الإعلامي على العالم الذي جرف الكثير من القيم والمبادئ الإسلامية، ولا يواجه ذلك تغذية دينية دائمة من الأفراد، مما يجعلنا نبحث عن قدوة حسنة توجه الأنظار لها وتستقي منها السلوكيات والأخلاق والقيم الأصيلة النابعة من الدين الإسلامي، ولن نجد في العصر الحديث قدوة حسنة أفضل من شخصية المؤسس الشيخ جاسم بن محمد –طيب الله ثراه- ذي القيمة الاجتماعية والوطنية لدينا.
لذلك أقترح أن تعلن شعارات اليوم الوطني قبلها بفترة لا تقل عن ستة أشهر إن لم يكن في بداية العام، لكي تدور حولها كل فعاليات المدارس والمؤسسات فتكون بمثابة حملات وطنية يتم التخطيط لها لتصب كلها في اتجاه واحد، وتنشط في ذلك المدارس والجامعات والمؤسسات الوطنية الأخرى، ولتكون الأشعار والقصائد والرسوم واللوحات الشعبية والتراثية وكل ما يمكن أن يلهمه المبدعون للناس يدور في هذا الفلك السنوي، فترسخ القيم في النفوس وتنعكس على سلوك الإنسان القطري تحديداً بما هو أفضل وأرقى.
ختاماً، لا يفوتني أن أشكر من سن هذه السنة الحسنة باحتفالات اليوم الوطني، واللجنة العليا المنظمة للاحتفالات، جزاهم الله خيراً، وبارك في جهودهم الطيبة، وكل عام وقطر وأهلها تنعم بعز ورخاء وتقدم ورفعة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

العصاميون

15 فبراير 2015

تلحلحوا

08 فبراير 2015

جاذبية عائلة سبوق

01 فبراير 2015

ألا يستحقون؟!

25 يناير 2015

أتقني

18 يناير 2015

خبز.. وورد!

04 يناير 2015