الإثنين 18 رجب / 25 مارس 2019
08:44 م بتوقيت الدوحة

مسح استخدام الوقت

مسح استخدام الوقت

186

محمد الخليفي

الثلاثاء، 09 ديسمبر 2014
مسح استخدام الوقت
مسح استخدام الوقت
لقد آثرت أن أخصص مقالاً منفصلاً للنظر في «مسح استخدام الوقت»،الذي نشرته وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في موقعها الإلكتروني، وأعرضه على النحو التالي:
أولاً: يحدد مسح استخدام الوقت الهدف الأساسي منه في التعرف على «نوعية الحياة أو الرفاه العام في دولة قطر» كما يضع له هدفاً آخر هو «التعرف على طبيعة الأنشطة التي يزاولها الأفراد في حياتهم اليومية»، وذلك لغرض أعم هو استخدام نتائج مثل هذا المسح في «التحليل الاقتصادي والاجتماعي».
لكن القائمين على المسح لم يحددوا لا المقصود بنوعية الحياة ولا المقصود بالرفاه العام. كما لم يضعوا مؤشرات تدل على نوعية الحياة المرغوبة أو الرفاه العام المرغوب. ولم يبينوا في النتائج التي عرضوها لا نوعية الحياة ولا الرفاه العام في قطر. لذلك يخرج القارئ للمسح -كما نُشر- بأرقام غير ذات دلالة. فهل العمل 8 ساعات أو أقل أو أكثر دليل على الرفاه أم أنها لا تدل عليه؟! وقل ذلك على غيرها من الأرقام.
ثانياً: إدخال «الأفراد الذين لم يمارسوا النشاط «في حساب» الوقت المستخدم في تنفيذ النشاط» استخدام غير صحيح ومضلل في الآن ذاته. وهو الذي سبب كل البلبلة التي تلت نشر نتائج المسح في الصحافة. غير صحيح، لأنه يجمع صنفين مختلفين، ومضلل لأنه يعتمد على المتوسط، والمتوسط لا يعطي صورة دقيقة للواقع، مثل متوسط الدخل.
ثالثاً: استخدم المسح -كما هو منشور- متغيري الجنس والجنسية فقط للتعرف على كيفية استخدام أفراد المجتمع للوقت، وهذا غير كاف للتعرف على الظاهرة بصورة واضحة ودقيقة وشاملة. فظواهر الاجتماع الإنساني ظواهر تتأثر بمتغيرات متنوعة مثل السن والدخل والتعليم وغيرها. فلا بد من أخذها في الحسبان عند إجراء مسوح مثل مسح استخدام الوقت.
رابعاً: عرض النتائج لم يكن شاملاً، فلم يبين متغير الجنس لغير القطريين. كذلك أيضاً لم يبين التقرير عدد القطريين وغير القطريين، الذكور والإناث. وافتقد العرض الدقة في تناول بياناته، فهو إذ يعرف النشاط الثقافي والترفيهي -على سبيل المثال- بأنه يشمل القراءة، ومشاهدة التلفزيون، وممارسة الرياضة، والرحلات والزيارات الاجتماعية، نجده يعرضها مدمجة تحت عنوان واحد «معدل الوقت للنشاطات الثقافية والترفيهية»، فلا نعرف كم استخدم من الوقت للقراءة أو لمشاهدة التلفزيون أو لممارسة الرياضة إلخ، دع عنك قراءة ماذا، أو مشاهدة أي برامج تلفزيونية، أو ممارسة أي رياضة. وبعد هذه ملاحظات نأمل أن توضع في الاعتبار عند إجراء مسوح مشابهة في المستقبل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.