الخميس 16 شوال / 20 يونيو 2019
02:56 م بتوقيت الدوحة

الشراكة الأميركية القطرية في التعليم

دانا شيل سميث

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2014
الشراكة الأميركية القطرية في التعليم
الشراكة الأميركية القطرية في التعليم
يصادف هذا الأسبوع الذكرى السنوية الخامسة عشرة لأسبوع التعليم الدولي وهو حدث يحتفل به أكثر من 100 بلد حول العالم للتأكيد على الأهمية البالغة للتبادل التعليمي الدولي في تعزيز التفاهم والاحترام المتبادل بين الدول والشعوب وللاحتفال بالتعليم ليس كوسيلة لتمكين وتعزيز الفرد فقط وإنما المجتمع أيضاً. على مدى السنوات الـ15 الماضية، أقيمت آلاف المناسبات في جميع أنحاء العالم لاستعراض فوائد التعليم الدولي والتبادل الثقافي.
التعليم الدولي للجميع وهو عنصر أساسي في بناء عالم أكثر استدامة وأمنا وازدهارا، يثري الطلاب الدوليون الفصول الدراسية والجامعات والمجتمعات المحلية لفترة بعيدة المدى تمتد إلى ما بعد عودتهم إلى بلادهم. هذا التبادل ضروري لمعالجة تحديات عالمية مثل التغير المناخي والتطرف والصحة والأمن الغذائي. يتميز الأشخاص الذين تلقوا التعليم الدولي بالقدرة على تخطي الحواجز الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية والدينية والجغرافية وتحقيق فهم أكبر لقيم ووجهات نظر بعضهم البعض.
في الواقع، يمد التعليم الدولي الجيل القادم بالمعرفة والمهارات اللازمة لقيادة عالمنا المترابط، وتشير الدراسات إلى أن الخبرة الدولية تتزايد قيمتها بشكل مضطرد لدى أرباب العمل في الاقتصاد العالمي، نرحب بالعدد المتزايد من الطلاب الأجانب الذين يدرسون في الولايات المتحدة ونشجع الطلاب الأميركيين على الدراسة في الخارج. وفقا لتقرير الأبواب المفتوحة لعام 2014 التابع لمعهد التعليم الدولي، فإن هناك ما يقرب من 900 ألف طالب دولي في الولايات المتحدة وحوالي 300 ألف أميركي يدرسون في الخارج.
اليوم ما يقرب من %45 من الطلاب الأجانب هم من النساء، وهو ما يمثل زيادة بنسبة %60 على مدى 20 عاما. إن لتعليم البنات أهمية خاصة، حيث إن تواجد الفتيات في التعليم النظامي يقود إلى المساواة بين الجنسين ويقلل معدل وفيات الأطفال الرضع والأمهات، ويدفع بالتنمية الاقتصادية إلى الأمام. إننا نسعى لتنوع أكبر في الدراسة الدولية -مزيد من التنوع الطلابي وتخصصات أكثر تنوعا في كافة الدرجات العلمية والمؤسسات الأكاديمية. تدعم وزارة الخارجية الأميركية برامج التبادل بشكل مباشر مما يساعد على توسيع الفرص التعليمية للطلبة من الفئات الأقل حظا والفئات السكانية المحرومة تاريخيا في كل من الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم.
وبالمثل، فإن التزام قطر بالاستثمار في التعليم يبدو جلياً في رؤية قطر الوطنية 2030. وقد عمل رجال التعليم الملتزمون في قطر لجعل قطر دولة رائدة في المنطقة في مجال التعليم، من الإصلاحات الشاملة التي أجراها المجلس الأعلى للتعليم لمراحل التعليم الأساسي K-12، لتطلعات وشراكات جامعة قطر، إلى المدينة التعليمية والمؤسسات الأخرى التي تركز على التعليم في مؤسسة قطر. وكما ذكرت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، «أن التعليم السليم يعزز التفاهم بين الناس ويعزز المسؤولية المدنية والمشاركة السياسية ويمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج سلمية». إنني فخورة وممتنة بأن الولايات المتحدة هي شريك رئيسي في المساعدة على تحقيق الأهداف التعليمية الطموحة لدولة قطر في ظل وجود ست جامعات أميركية في المدينة التعليمية وحركة واسعة من التبادلات البحثية والتعليمية والتعاون بين المؤسسات الأميركية والقطرية.
ارتفع عدد الطلاب القطريين في الولايات المتحدة إلى أكثر من الضعف خلال السنوات الخمس الماضية، وبلغت الزيادة في العام الماضي فقط نسبة تقارب %20 ليصل العدد إلى 1.191 طالبا. بصفتي سفيرة للولايات المتحدة الأميركية لدى قطر، سوف أعمل على زيادة الفرص للقطريين للدراسة في الولايات المتحدة وإلى زيادة التبادلات التعليمية والشراكات بين الولايات المتحدة والمؤسسات القطرية الواسعة أصلا.
توجد في الولايات المتحدة ما يقرب من 4000 من الكليات والجامعات المعتمدة وتستثمر البلاد أكثر من 55 مليار دولار في السنة في البحوث. تنتج المؤسسات التعليمية في أميركا أكثر من ثلث المطبوعات في العالم وتحتضن %70 من الحائزين على جائزة نوبل في العالم. يزدهر نظام التعليم لدينا بسبب تنوع طلابنا، الذين هم سفراء للثقافة، يثرون صفوفنا الدراسية بوجهات نظر وخبرات جديدة، كل قطري يدرس في الولايات المتحدة الأميركية وكل أميركي يدرس في قطر يعود بالنفع على بلده وشعبه.
ولدعم الطلاب الذين يرغبون في الدراسة في الولايات المتحدة، قامت سفارتنا بتسهيل إجراءات التأشيرة للطلاب ومنحها أولوية قصوى. أيضا، يوجه مكتب إرشاد الطلاب التابع للسفارة الطلاب المتقدمين للدراسة في الجامعات الأميركية من خلال المقابلات الفردية وإعداد مواد الاختبار. إن التعليم هو ركيزة أساسية لمهمتنا في السفارة، ونحن ملتزمون مئة في المئة بمساعدة الطلاب على النجاح في رحلتهم من وإلى الولايات المتحدة.
ولمست لدى كل الخريجين القطريين من المؤسسات التعليمية الأميركية الذين التقيتهم، ذكريات جميلة عن صداقاتهم مع الشعب الأميركي وفخر بالفترة التي عاشوها في الولايات المتحدة. احتفالا بأسبوع التعليم الدولي، فإننا ننضم إلى أصدقائنا القطريين في تشجيع وتعزيز التطور الصحي لشبابنا وأنظمتنا التعليمية والصداقة العميقة بيننا. آمل أن يمنحنا هذا الأسبوع فرصة لتوجيه الشكر والامتنان لأولئك الذين علمونا، والتفكير مليا في الفرص اليومية للتعلم وأن نطمح إلى مستويات أعلى من خلال التبادل التعليمي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.