الإثنين 01 جمادى الثانية / 27 يناير 2020
04:17 م بتوقيت الدوحة

بسبب تدني الأسعار

مزارعو الشاي في كينيا يهددون باقتلاع أشجارهه

تلال ناندي (كينيا) - رويترز

الأحد، 16 نوفمبر 2014
مزارع الشاي في كينيا
مزارع الشاي في كينيا
تغطي أشجار الشاي ذات اللون الاخضر الزمردي تلال منطقة ناندي وكانت دائما مصدر رزق لصغار المزارعين صغار مما ساهم في أن تصبح كينيا واحدة من أكبر الدول المصدرة للشاي في العالم.
لكن بدلا من أن يدر الجو المثالي والمحصول الكبير الدخل الوفير على المزارعين أدى إلى تخمة في المعروض من الشاي الاسود الذي تتميز به كينيا.
ويقول المزارع صامويل بوسيني (72 عاما) إن سعر كيلوجرام الشاي انخفض 40 بالمئة عنه قبل ثلاثة أعوام وانه يفكر في اقتلاع أشجار الشاي.
وقال بوسيني الذي زرع أول محاصيله في الثمانينات "الحياة كانت  رغدة. ولكن إذا لم تتغير الأسعار سنضطر لاقتلاع الشاي."
وقد يجلب الخطر الذي يتهدد بوسيني ومزارعين صغارا اخرين يحصدون نحو ثلثي انتاج كينيا من الشاي مشاكل أكبر لاقتصاد البلاد.
وصادرات الشاي أحد أكبر مصادر العملة الصعبة لكينيا إلى جانب الزهور وصادرات زراعية اخرى وفي العام الماضي سجلت كينيا انتاجا قياسيا بلغ 432 مليون كيلوجرام وحقق دخلا 1.3 مليار دولار. وفي
المقابل بلغ دخل صادرات البن 214 مليون دولار في عام 2012-2013.
ومع تباطؤ النمو الاقتصادي في كينيا لأقل من ستة بالمئة مقارنة مع سبعة بالمئة في 2007 أضحى الشاي المحرك الرئيسي للنمو متفوقا على السياحة التي تضررت جراء هجمات القيت المسؤولية عنها على متشددين يتمركزون في الصومال من بينها هجوم على مركز وستجيت للتسوق في نيروبي.
وتسهم ايرادات الشاي في دعم الشلن الكيني الذي يتعرض لضغوط جراء نقص الدولارات.
وقال ادوارد جورج رئيس مجموعة ابحاث في ايكوبانك في لندن "تأتي كينيا في الصدارة من حيث الجودة ينبغي أن تسعى للحفاظ على مركزها المتقدم كمورد رئيس للشاي الاسود في السوق العالمية."
وانخفضت أسعار الشاي على مستوى العالم نتيحة زيادة الانتاج والصادرات من دول اخرى. وتواجه كينيا منافسة من الصين وسريلانكا على صدارة صادرات الشاي العالمية.
وانخفض سعر أجود انواع الشاي الكيني من ما بين 3.78 و4.38 دولار للكيلوجرام في 2012 إلى ما بين 2.10 و3.40 دولار في مزاد في مومباسا الاسبوع الماضي .
وفي الوقت الحالي تبيع كينيا 70 بالمئة من انتاجها لخمس دول تفضل الشاي الأسود الكيني. أحد هذه الدول بريطانيا التي كانت تستعمر كينيا في السابق وأدخلت زراعة الشاي على نطاق واسع في الاربعينات ولكن الاستهلاك هناك بلغ مستوى ثابتا. والدول الأربع الأخرى هي مصر والسودان وافغانستان وباكستان وكثيرا ما تتأثر وارداتها بالاضطرابات السياسية فيها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.