الثلاثاء 17 محرم / 17 سبتمبر 2019
07:10 ص بتوقيت الدوحة

خليجي 22.. لقاء الأشقاء في رياض المجد

خليجي 22.. لقاء الأشقاء في رياض المجد

محمد حجي

الخميس، 13 نوفمبر 2014
خليجي 22.. لقاء الأشقاء في رياض المجد
خليجي 22.. لقاء الأشقاء في رياض المجد
تنطلق اليوم في العاصمة السعودية الرياض دورة كأس الخليج 22 لكرة القدم، في تجمع يهدف لترسيخ روح المنافسة بين المنتخبات المشاركة، ونشر التسامح والمحبة بين شعوب المنطقة، وإبراز الأهداف الحقيقية من تنظيم مثل هذه البطولات، إضافة إلى إرسال صورة حقيقية مفادها أن دول الخليج العربي تتمتع بحصانة متينة من أي محاولة للنيل من وحدتها وتضامنها.
المتابع لدورات كأس الخليج يلاحظ الفرق الهائل الذي حصل في المستوى الذي وصلت إليه هذه البطولة بعد 44 عاماً من انطلاقها، فالفرق بين كيف بدأت وكيف أصبحت الآن، هناك سنوات وتطور كبير صاحب هذه البطولة، التي في مضمونها ليست فقط بطولة رياضية لكرة القدم، بل إنها تحمل الكثير من المعاني والأهمية بالنسبة لشعوب دول الخليج العربي، وتحظى برعاية خاصة من قبل المسؤولين، فعلى صعيد اللعبة نفسها، نجد أن الفرق أصبحت تمتلك خبرات عالمية من خلال استقطاب عدد من المدربين الذين تركوا بصمة في تاريخ لعبة كرة القدم الخليجية، لهذا نجد أن المنتخبات الخليجية وصلت إلى مستويات من المهارة في لعبة كرة القدم لا تقل عن محيطها العربي والآسيوي، وبفضل هذا استطاعت أن تصل إلى العالمية وتحقق نتائج مهمة في هذا المجال.
كما أن هذا التطور في مهارات اللعبة صاحبه تطور كبير في البنية التحتية، من خلال إنشاء ملاعب بمواصفات عالمية تستطيع أن تستوعب الأحداث والمناسبات على صعيد دولي، وهذا ساهم بشكل كبير في فتح المجال أمام دول الخليج العربي للمنافسة على استضافة البطولات الكبرى، أضف إلى ذلك تطور مستوى اللاعب الخليجي الذي أصبح يمتلك حضوراً دولياً في العديد من المناسبات، كما أن الفضل يعود لدورة كأس الخليج لكرة القدم أيضاً في إحداث تغيرات بالاهتمام الإعلامي المصاحب لهذه البطولة، وهذا يعود إلى الإمكانيات الهائلة التي أصبحت تتمتع بها دول الخليج، وقدرتها على تغطية الأحداث العالمية من خلال ما تمتلكه من قنوات وصحف وفضائيات ومواقع إلكترونية تتابع الحدث والخبر لحظة وقوعه، لذلك نجد أن المركز الإعلامي الذي يقام على هامش خليجي 22 في مدينة الرياض يضم أحدث الأجهزة، ويستوعب عدداً كبيراً من الإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام العالمية، وهذا يعكس مدى المكانة التي أصبحت تحظى بها دورة كأس الخليج جماهيرياً وإعلامياً.
ولا يخفى على أحد أن الأهداف الرئيسية من تنظيم دورة كأس الخليج تتجلى في خلق أجواء من المحبة واللحمة بين أبناء الخليج، وفتح المجال أمام شعوب المنطقة لتنظيم كرنفال كروي يدعم الترابط والتقارب، كما أن مثل هذه الأحداث الرياضية تساهم في تبادل الزيارات بين المسؤولين عن الرياضة، وتلعب دوراً كبيراً في تدارس مجالات تطوير الرياضة في منطقتنا العربية، إضافة إلى أنها تشكل فرصة لرجال الإعلام لاكتساب وتبادل الخبرات، كون بطولة الخليج أصبحت ذات مكانة وتحظى باهتمام إعلامي كبير، ليس من إعلامنا الخليجي فحسب، بل يواكبها اهتمام إعلامي عربي ودولي.
وبكل تأكيد ما تسعى إليه المملكة العربية السعودية من وراء استضافة دورة كأس الخليج العربي، هو إبراز العلاقات الاستراتيجية والاجتماعية والتاريخية والمواقف السياسية للدول المشاركة في هذه البطولة، وإتاحة الفرصة للجميع للتعرف على ثقافات وتراث دول الخليج، من خلال إقامة فعاليات مصاحبة للبطولة، تهدف في الأساس إلى زيادة التلاحم والتآخي والترابط بين دولنا الخليجية، ونشر البعد الثقافي والاجتماعي والتاريخي الذي يجمعنا ويشكل حلقة ترابط بين شعوبنا وهويتنا العربية والإسلامية.
ومن هذا المنطلق والحرص على إنجاح دورة كأس الخليج بأن تظهر بالمظهر الذي يليق بالمستوى الذي وصلت إليه الكرة الخليجية، ننتظر من جميع وسائل الإعلام الخليجية أن تتحمل مسؤوليتها تجاه هذا التجمع الخليجي الرياضي، وأن تكون تغطيتها بروح رياضية بعيدة عن التعصب الأعمى، والابتعاد عن الإثارة ومحاولة استغلال أجواء الرياضة في بث رسائل سياسية أو غيرها من الأمور التي لا تخدم هذه التظاهرة الخليجية، ولا تحقق التلاحم المنشود بين شعوب المنطقة، بقدر ما تؤدي إلى إعطاء الفرصة للبعض الذي يعمل على ضرب الوحدة والتكامل الخليجي.
ولا يفوتني هنا أن أوجه الدعوة لجميع محبي العنابي للوقوف خلفه ليحقق إنجاز الفوز بكأس بطولة خليجي 22، وهو أمر ليس بعيد المنال عن منتخبنا الوطني، فشبابنا أسعدونا منذ أيام بالفوز بكأس آسيا، ورجالنا مؤهلون لإكمال الفرحة بالفوز بخليجي 22، لذلك نقول ونؤكد الجميع مُطالب أن يقف ويشجع المنتخب الوطني بروح الانتماء والولاء بعيداً عن التعصب، وأن لا نكون عنواناً لمن يحاول أن يستغل الرياضة في تمرير رسائله السياسية.
ودمتم سالمين،،
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.