السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
11:50 ص بتوقيت الدوحة

جدد حياتك

فيني عين..!!

302
فيني عين..!!
فيني عين..!!
وجد ضالته بها؛ فأصبح يستخدم هذه الكلمات لتبرير الكثير من الأحداث من حوله. تعثره الدراسي وانعزاله الاجتماعي وفشل تجارته وأعماله وتأخر الكثير من ملفات حياته. بدأت اللعبة تكون أكثر إغراء ومتعة!!



فبدأ الأصدقاء والأقارب من حوله يستخدمون نفس الأفكار والعبارات حينما يريدون أن يبرروا التعثر والفشل أو التأخر وعدم الإنجاز أو ضعف الهمة والإقبال أو الانعزال وعدم المخالطة فتكون شماعة «فيني عين» أفضل مخرج أمام المجتمع والعائلة التي تطالب أبناءها بالنجاح والتقدم.

وهؤلاء المهووسين بفكرة العين؛ حيث يستخدمونها بشكل لافت في الكثير من تفاصيل حياتهم وأحاديثهم اليومية فهي الدواء لكل داء والجواب لكل سؤال والمخرج من كل مأزق، وبسببها يكون الخوف من الآخرين هو الأصل بدل التعامل معهم بالمعروف مع الحفاظ بلا شك على مسار الخصوصية في الحياة الخاصة، لكن لا يجب أن تصل الأمر إلى حدود الأزمة اليومية التي يعيشها البعض بسبب هواجس العين والخوف من سهام الحاسدين.

المرض النفسي غير موجود في قاموس صاحبنا وأي ضيقة أو تعب فيها بالتأكيد من جراء العين والحسد. وفي المقابل سوف يجد أن من حوله يتعاطفون معه في قادم الأيام فهو استطاع أن يقنعهم بقضية العين وعليه فلا يُطالب مستقبلا بأي استحقاق أو مسؤولية!!

هذا الإدمان على استخدام قضية العين والتوسع بها يكشف خللا هائلا في شرائح كبيرة من المجتمع لديهم مشكلة في التوكل على الله؛ حيث يتجلى هنا الضعف الشديد في التوكل.

فهم يقرؤون الورد اليومي ويُحصنون أنفسهم في الصبح والمساء ومع هذا فهم لا يتوكلون حق التوكل.

فالشكوك والمخاوف تسلب منهم السلام الداخلي والطمأنينة والراحة التي يحظى بها المؤمن المتوكل على الله حق التوكل.

الفاعل لأسباب حفظ النفس وحماية حياته؛ حيث الأذكار والورد اليومي وبذل الصدقة الدافعة للبلاء والتوكل الحقيقي على الله فلا وساوس شيطانية تغتال فرحة حياته ولا مخاوف مهووسة تجعله ينظر إلى الآخرين أنه عدوان يريدون النيل منه في أي لحظة، ولا هواجس تحد من تحركاته وتعكر سعادته فهو متقوقع على نفسه منغلق على ذاته يخاف أن تتسرب أخباره إلى خارج ذلك القمقم.

إن قضية العين وهو حق بلا شك أمر من المفترض أن يوضع في حجمه الطبيعي بعيداً عن المبالغة التي سلبت الكثير من حياة الناس وجعلت البعض يضحكون على أنفسهم قبل الناس حين يرددون كل يوم «فيني عين» وهم يعلمون أو لا يعلمون أنهم لا يريدون حقيقة أن يقفوا بجرأة أمام المشكلة، ويخشون من الوقوف عرايا أمام المرآة فتكون الحيل النفسية والإسقاطات هو الحل للخروج من الأزمة والتبرير أسهل عند هؤلاء من التفكير والبحث الحقيقي عن حل لهذا المشاكل والتي بلا شكل هي متاحة، لكن تحتاج إلى شخص يُقدر نفسه ولا يخدعها ويبحث عن الحلول ولا يبحث عن الاستمتاع بالمشكلات!!



محبرة الحكيم



الإدمان على استخدام قضية العين والتوسع بها يكشف خللا هائلا في شرائح كبيرة من المجتمع لديهم مشكلة في التوكل على الله



• مدرب ومستشار معتمد في التنمية البشرية وتطوير الذات CCT

وعضو الجمعية الأميركية للتدريب والتطوير ASTD.

sultan@alothaim.com

sultanalothaim@:
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

لهيب الغضب..

31 مارس 2015

طاقية الإخفاء!!

23 مارس 2015

مهندس أو طبيب!!

15 مارس 2015

يا سعدهم

21 يناير 2015

نيران صديقة!!

21 ديسمبر 2014

عساك راضياً!!

16 نوفمبر 2014