الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
10:32 ص بتوقيت الدوحة

الزياني يشيد بجهود قطر في مجال حماية حقوق الإنسان

الدوحة - قنا

الأربعاء، 05 نوفمبر 2014
الزياني
الزياني
توجه سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بخالص الشكر وجزيل الثناء إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه" على استضافة دولة قطر للمؤتمر الدولي حول "تحديات الأمن وحقوق الإنسان في المنطقة العربية"، معربا عن أمله في أن يكون المؤتمر دافعا لمزيد من التعاون العربي المشترك في مجال حقوق الإنسان ومتمنيا لدولة قطر مزيدا من التقدم والتطور والازدهار.
ونوه سعادة الدكتور الزياني في الكلمة التي ألقاها بالجلسة الافتتاحية أن استضافة دولة قطر لهذا المؤتمر تأتي تأكيدا من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على أهمية تعزيز ثقافة حقوق الإنسان ونشر الوعي بشأنها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، ولتكون شريكا أساسيا في الحراك الثقافي الحقوقي في الوطن العربي. 
وأشاد بالجهود التي تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي على المستوى الوطني في مجال رعاية حقوق الإنسان وحمايتها. 
كما أشاد بجهود دولة قطر في مجال حماية حقوق الإنسان، والمتمثلة بموافقتها على تعديل مشروع نظام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لتتمتع اللجنة بمزيد من الاستقلالية، مما يسهم في خلق آلية للموازنة بين الحقوق والحريات وبين الدور الهام لأجهزة الأمن، بما يحقق الاستقرار والطمأنينة والحياة الكريمة وفقا للتطلعات والآمال، وبما ينسجم مع هويتنا وقيمنا الإسلامية والعربية. 
وأشاد كذلك بالدور الفاعل الذي قامت به مملكة البحرين في دعم وتعزيز حقوق الإنسان، وذلك من خلال مبادراتها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وفي جهودها المثمرة في إنشاء المفوضية البحرينية لحقوق السجناء والمحتجزين والمعنية بمتابعة أحوالهم وضمان تمتعهم بحقوقهم الإنسانية ، إضافة إلى إنشائها النيابة العامة الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان، وإنشاء الأمانة العامة للتظلمات بوزارة الداخلية ، ولمبادرتها في استضافة المحكمة العربية لحقوق الإنسان.
وأشار سعادته إلى أن مجلس التعاون قد تبنى في تعامله مع الأحداث، وفي علاقاته مع الآخرين، سياسة ثابتة وواضحة تقوم على مبادئ أساسية هي نبذ العنف، والدعوة إلى الحوار لحل الخلافات والاختلافات، لافتا إلى أنها سياسة تنشد الأمن والاستقرار والسلام. 
وشدد على أن الأمن والاستقرار هما الركيزة الأساسية لضمان حقوق الإنسان وحمايتها، وقال إنه عندما يتردى الأمن ويتزعزع الاستقرار تكون حقوق الإنسان، بمعناها العام، عرضة للانتهاك. 
وأوضح سعادة الدكتور الزياني أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تبذل جل اهتمامها لتعزيز التعاون الأمني المشترك، وتحرص في الوقت نفسه على رعاية الإنسان وضمان حقوقه التي منحها الله تعالى له وكرمه بها، إضافةً إلى ما توافقت عليه الأمم والشعوب من مبادئ ومواثيق لا تتعارض مع ثقافتنا الإسلامية والعربية، إيمانا منها بالعلاقة التكاملية بين الأمن وحقوق الإنسان، مشددا على أنه لا أمن بغياب حقوق الإنسان، ولا حقوق للإنسان في غياب الأمن والاطمئنان.
ونوه سعادة الأمين العام لدول مجلس التعاون في كلمته بأن دول المجلس قد اتجهت لإقرار العديد من الاتفاقيات والسياسات والأنظمة الاسترشادية الموحدة بهدف تحقيق تعاون أمني على أعلى المستويات وحماية أكثر لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أنه على سبيل المثال أقرت دول مجلس التعاون الاستراتيجية الأمنية الشاملة، وكذلك الاستراتيجية الأمنية لمكافحة التطرف المصحوب بالإرهاب، إضافة إلى اتفاقية دول مجلس التعاون لمكافحة الإرهاب، وكذلك وثيقة الرياض للقانون الموحد لمكافحة جرائم تقنية المعلومات إيماناً منها بأن الأمن لن يؤتي ثماره دون تحقيق التعاون والتنسيق المشترك. 
كما أقرت دول المجلس وثيقة ابو ظبي للقانون الموحد لمكافحة الاتجار بالأشخاص، حيث تضمن مجموعة من الحقوق لضمان سلامة وصحة ضحايا تلك الجرائم. ويعتزم المجلس كذلك إصدار النظام الموحد للحماية من الإيذاء لضمان استقرار الأسرة الخليجية في مجتمع أكثر أمنا. 
وقال إنه تم أيضا إنشاء مكتب معني بحقوق الإنسان في الأمانة العامة لمجلس التعاون تلبية لتوجيه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، حفظهم الله ورعاهم، حيث أوكلت إليه كافة المسائل ذات الصلة بحقوق الإنسان ولتقديم الدعم والمشورة والتنسيق بين الأجهزة المماثلة في دول المجلس، مترجمة بذلك اهتمامها بحفظ كرامة الإنسان وحمايتها، التزاما منها بمبادئها وقيمها النبيلة، والمواثيق الدولية.
وأكد سعادته ان توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، قد أثمرت بدعم حقوق الإنسان وترسيخ مفاهيمها والعمل على حمايتها. 
ونبه إلى أن هذا المؤتمر ينعقد في ظل ظروف سياسية وأمنية معقدة يعيشها الوطن العربي، وتحديات صعبة أبرزها غياب الاستقرار والأمن والأمان في عدد من البلدان، وتنامي حركات الإرهاب والتطرف، وتزايد حالة العنف والاقتتال، وانتهاك حقوق الإنسان، خلافا لكل ما تدعو إليه القيم والمبادئ التي شرعها ديننا الإسلامي الحنيف، مما يحتم الاهتمام بضحايا العنف والإرهاب والتطرف، وضرورة الحفاظ على حقوقهم الإنسانية وحمايتها والدفاع عنها.
ولفت إلى ان هؤلاء الضحايا يجدون أنفسهم بين ليلة وضحاها في حالة من اليتم أو التشرد أو الحاجة، لذا أدعو المشاركين في هذا المؤتمر إلى تبادل الرأي بشأن الوضع القانوني لهؤلاء الضحايا، بمن فيهم ذوي عناصر الأمن، والنظر في ما يمكن عمله من أجل حفظ واحترام حقوقهم الإنسانية كاملة.
وجدد الدكتور الزياني في ختام كلمته الشكر والامتنان لدولة قطر، أميرا وحكومةً وشعباً، وللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على تنظيم هذا المؤتمر، معربا عن ثقته أنه سيكون له الأثر الفاعل وأن يسفر عن توصيات تساهم في تعزيز الأمن وحماية حقوق الإنسان لتحقيق العدالة المطلقة التي أوجبها الله ورسوله.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.