الأربعاء 18 محرم / 18 سبتمبر 2019
08:58 م بتوقيت الدوحة

غزة.. قطر.. والعالم

محمد حجي

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014
غزة.. قطر.. والعالم
غزة.. قطر.. والعالم

قد يظن البعض أنه بمجرد خمود نيران الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أصبح بمقدور أهلها أن يمارسوا حياتهم بشكل طبيعي، وأن يعودوا إلى أعمالهم اليومية دون معاناة ومشقة البحث عن لقمة العيش وتوفير احتياجات الحياة الكريمة، لكن الحقيقة غير ذلك تماماً، فهذا الأمر صعب الحدوث في ظل ما خلفه العدوان الإسرائيلي من دمار كبير طال البنية التحتية بمختلف جوانبها، فضلاً عن سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والمفقودين.

إننا اليوم أمام مسؤولية إنسانية تتطلب من المجتمع الدولي التدخل وتحمل نتائج العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي لم يعبأ بالأعراف الدولية، ولم يراعِ مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، متجاهلاً كل هذا بحرب شرسة وعدوان همجي على شعب أعزل لا حول ولا قوة له.. لا سلاح معه إلا إيمانه بعدالة قضيته، بالرغم أنه يعاني من حصار استمر سنوات بسبب إغلاق جميع المعابر.. شريان الحياة لأهل القطاع، بالإضافة إلى تعطل جميع مقومات الحياة الأساسية من تعليم وصحة وغير ذلك.

لذلك فإن حرص دولة قطر من منظور إنساني، يتمثل في دعم أي جهود دولية تبذل من أجل إعادة إعمار قطاع غزة، والعمل باستمرار على إعادة تأهيل المجتمع والإنسان، حتى يستطيع أن يعود إلى الحياة من جديد، مثل كل البشر.. وقد تجلى هذا الدعم في إعلان قطر عن المساهمة بمبلغ مليار دولار من أجل إعادة إعمار قطاع غزة.

هذا التعهد القطري أمام مؤتمر المانحين -الذي انعقد في القاهرة أمس الأول- ليس بجديد على قطر وشعبها تجاه القضية الفلسطينية.. وهو ما أكد عليه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بأن دولة قطر لن تألو جهداً في مواصلة دعم نضال وصمود الشعب الفلسطيني من أجل استرداد حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، على أساس حل الدولتين، وصولاً إلى السلام الشامل والعادل والدائم في المنطقة... هذا ما أكده سمو الأمير في اتصال تلقاه من كل من السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية في فلسطين حماس، والدكتور إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، عبر خلاله كل من مشعل وهنية عن شكرهما الحار لسمو الأمير للدعم الذي قدمته قطر خلال مؤتمر المانحين، ومواقفها المستمرة الداعمة لقضية الشعب الفلسطيني العادلة.. ومع ذلك فإن الفلسطينيين يحتاجون إلى مزيد من الدعم المادي الدولي –أسوة بالدعم القطري لهم- وإلى مزيد من الشجاعة السياسية من طرف المجتمع الدولي.. في انتظار أن ينبلج فجر تحرير وطنهم.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.