الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
03:04 ص بتوقيت الدوحة

جاذبية

عيد الهايدبارك..!

عيد الهايدبارك..!
عيد الهايدبارك..!

القراء الأعزاء.. عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير، أعاد الله عليكم عيد الأضحى المبارك وعلى الأمة الإسلامية بالخير والنصر والتمكين.

يأتينا العيد كل عام ليتجدد الفرح بختام موسم عبادات وطاعات لله سبحانه وتعالى، يتواصل فيه الناس ويتشاركون فيه بتبادل التهاني والدعاء بأطيب الأماني، وإن اتخذ هذا التواصل أشكالاً جديدة بفعل وسائل الاتصال الحديثة. بعكس الماضي الذي كان فيه التواصل المباشر أكثر بلقاء أفراد العائلة في المجالس وأفراد الحي والأصحاب، فتكون كميات الفرح مضاعفة، لما للمّ الشمل من جميل الأثر والمعاني.

لقد كان لمظاهر عيد الأضحى ونحن صغار وقع خاص في نفوسنا، من رؤية الرجال للذهاب إلى صلاة العيد، ومن ثم استقبال أفراد العائلة لتقديم التهاني في أجواء يطيبها أدخنة العود المتصاعدة، ومن ثم الشروع في ذبح الأضاحي وسلخها في فناء المنزل، فتوزيعها على الفقراء والجيران، ثم يبدأ إعداد وليمة الغداء التي يجتمع عليها أفراد العائلة، كل ذلك من بعض مظاهر العيد الجميلة، كنا نستمتع فيها صغاراً، وننتظر تكرارها عيداً بعد عيد، وما زلنا نستحضرها ونرويها لأبنائنا الصغار لننقل لهم بعضاً من فرحنا في تلك الأيام.

أما اليوم.. فحال كثير من الأطفال في العيد يدعو إلى الشفقة إن لم يدع أولياء الأمور إلى الانتباه، فنجد أن أغلب الأبواب موصدة بسبب سفر العائلات القطرية لقضاء إجازة العيد للاستجمام والترويح عن النفس في مقابل ذلك الزهد في كل معاني العيد الروحية التي لا يعوضها ذلك السفر ولا التنزه في الهايدبارك على المدى البعيد. تكاد تخلو ذاكرة كثير من الأطفال من الموروث التقليدي للعيد الذي يمثل جزءاً من هوية المسلم، فقد كانت وما زالت مادة خصبة لذكريات طفولتنا، وشغلت حيزاً كبيراً في نفوسنا.

نحن هنا لسنا بصدد مصادرة حرية الآباء في الاستجمام وقضاء أوقات ممتعة مع أطفالهم، ولكننا نريدهم معنا في مواسم لم يسنها الله للمسملين إلا لفضائلها الكبيرة، فالتهاون في القيام بهذه السنن وخاصة بين الأهل والأقارب يؤدي إلى حدوث خلل في هوية الطفل نفسه. أعيادنا جميلة وتميزنا عن غيرنا كمسلمين، وكل مظهر فيها أو شعيرة هي باب أجر ومثوبة، وهذا الفرح مدعاة لاستمراره بمداومة التعبد والعمل الصالح لكي يتكرر مرات عديدة وأن يعود أزمنة مديدة.

إن العيد مدرسة قيم ومعانٍ تربوية، وخاصة أنه مرتبط بأحداث تاريخية عظيمة توجب تعلق قلوب الأطفال في الله، وتوجب بر الأولاد لوالديهم، خاصة أن أمر الأضحية جاء لسيدنا إبراهيم بنحر ابنه إسماعيل فما كان منه إلا أن قدم نفسه إيماناً وانصياعاً لأمر الله في حوار هادئ يحتذى به في زمن عزت فيه القدوة.

التعليقات

بواسطة : المري

الإثنين، 06 أكتوبر 2014 04:49 م

جزاك الله خير كلام تؤجرين عليه ان شالله

بواسطة : سالم النعيمي

الإثنين، 06 أكتوبر 2014 07:56 م

بصراحه موضوع جداً جداً مهم وأنتي طرقتي بأب لأبد من الكل الانتباه له لان هذي شعيره أسلامية وليس عاده وجزاك الله خير. وكل عام وأنتم بخير.

بواسطة : جابر

الإثنين، 06 أكتوبر 2014 08:57 م

هذا الكلام صحيح لو ان زمان الحين مثل زمان الطيبين مثل ما يسمى هالأيام. في هذا الوقت لا ترى أطفال يلعبون في الفرجان مثل ذاك الوقت ولا توجد صداقات او رفجه بين أطفال الفريق الواحد وحتى فالعيد لاترى الاطفال مثل قبل بين الفرجان إعايدون حدهم بين بيت الجد والعم والخال فقط.

اقرأ ايضا

العصاميون

15 فبراير 2015

تلحلحوا

08 فبراير 2015

جاذبية عائلة سبوق

01 فبراير 2015

ألا يستحقون؟!

25 يناير 2015

أتقني

18 يناير 2015

خبز.. وورد!

04 يناير 2015