الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
11:03 م بتوقيت الدوحة

السعودية.. عمق استراتيجي

محمد حجي

الخميس، 25 سبتمبر 2014
السعودية.. عمق استراتيجي
السعودية.. عمق استراتيجي

صادف يوم أمس الأول الذكرى الرابعة والثمانين لليوم الوطني للمملكة العربية السعودية الشقيقة، ففي هذا اليوم أصدر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود مرسوم قيام المملكة العربية السعودية، معلناً توحيد كل أجزاء الدولة تحت راية واحدة.

يوم الثالث والعشرين من سبتمبر من عام 1932 لا يعد يوماً استثنائياً في تاريخ الدولة السعودية وحدها، بل لهذا اليوم أثره وتداعياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المنطقة برمتها، وذلك للدور المحوري والرئيسي الذي أصبحت تشكله الدولة السعودية على الصعيدين العربي والإسلامي.

فهذه الدولة -التي وهبها الله مكانة خاصة لدى المسلمين- استطاعت من خلال سياستها الخارجية أن تقدم التضحيات من أجل لمّ شمل الأمتين العربية والإسلامية، والعمل على وحدة الصف العربي والإسلامي.. وللتدليل على ذلك ليس أقل من النظر إلى مواقف المملكة الثابتة من القضية الفلسطينية، وحضورها الدائم والحاسم متى استوجبت قضية العرب والمسلمين المركزية الحضور.. وذلك إيمان راسخ من المملكة العربية السعودية بواجب نصرة الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه المشروعة إلى يوم يسترد فيه أرضه المغتصبة.

وإذا كان هذا هو شأن المملكة بالنسبة للقضايا العربية والإسلامية،، فمن نافلة القول أن يكون للمملكة عمل مأثور على تعزيز الوحدة الخليجية مع شقيقاتها الخمس، مع تطوير العلاقات البينية على أسس ثابتة أيضاً، تقوم على الاحترام المتبادل، والحكمة في حل ما قد يطرأ من اختلافات في الرؤى... وليس من المغالاة في شيء القول إن المملكة العربية السعودية هي صمام الأمان للحفاظ على وحدة مجلس التعاون الخليجي، واستمرار مسيرته المشتركة، وتعزيز دوره إقليمياً ودولياً.. وهكذا أصبح مجلس التعاون من أهم المنظمات العربية التي استمرت طوال هذه السنوات بالتنسيق السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بالرغم من التحديات والصعوبات التي واجهت المنطقة.

ولعل للعلاقات القطرية السعودية خصوصية لافتة تؤكدها على الدوام مواقف دولة قطر التي مؤداها أن للمملكة مكانة متميزة في سياستها الخارجية، بما يجعل التنسيق مع الشقيقة الكبرى خياراً تجاهر به الدوحة تشديداً على أن المملكة هي بالفعل العمق الاستراتيجي لقطر، فضلاً عن الامتداد الاجتماعي والاقتصادي بين البلدين الشقيقين.

وفي هذا الإطار يكفي الإشارة إلى أن أول زيارة رسمية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بعد تولي سموه مقاليد الحكم كانت إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة، وقد حملت تلك الزيارة رسالة واضحة مفادها أن علاقة التواصل المتين مع السعودية ستظل دوماً من ثوابت السياسة الخارجية القطرية.

وعلى قاعدة تلك الأسس كلها وسواها، فإن الاحتفال بالذكرى الرابعة والثمانين للعيد الوطني السعودي هو احتفال خليجي شامل، وليس سعودياً فحسب.. لذلك نتشارك جميعاً مع الشعب السعودي الشقيق في فرحته وفي فخره، لتظل المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين مظلة الأمان للمنطقة، وليستمر دورها المحوري خدمة وتحقيقاً للمصلحة العربية والإسلامية جمعاء.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.