الثلاثاء 18 ذو الحجة / 20 أغسطس 2019
06:07 ص بتوقيت الدوحة

بالفيديو والصور.. المحلات تتجاهل الحظر وتستخدم الأكياس البلاستيك

خاص لموقع العرب - ولي الدين حسن

الخميس، 11 سبتمبر 2014
البلاستيك




طالب عدد من المواطنين وأعضاء المجلس البلدي بضرورة تكثيف الرقابة على المخابز والمطاعم لضمان التنفيذ الفعلي لقرار حظر استخدام أكياس البلاستيك في التعبئة، ومضاعفة الغرامات المقررة على كل من يخالف هذا القرار لتحقيق الردع، ورفع مستوى الوعي لدى المستهلك، وتفعيل دور الرقابة الشعبية.
وقالوا في حديثهم لـ"العرب" انه رغم مرور عامين على تنفيذ قرار حظر استخدام أكياس وعبوات البلاستيك في تغليف الخبز والمشروبات الساخنة، مازالت انتقادات المستهلكين للجهات المعنية مستمرة للتقاعس في تنفيذ القرار الذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من يونيو2012 مؤكدين أن أغلب المخابز ما زالت تستخدم الأكياس البلاستيكية التقليدية في تعبئة الخبز الساخن، وأن هناك العديد من المطاعم ما زالت تستخدم العبوات البلاستيكية في تعبئة الأغذية الساخنة، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على المستهلك.
ودعوا إلى دعم المخابز والمطاعم لتطبيق القرار عبر توفير الأكياس ذات المواصفات القياسية، والمنتجة من الورق المقوى عالي الجودة، وتوعية العاملين بتلك المحلات بضوابط القرار وأهميته والغرامات المقررة لكل من يخالف تطبيق القرار، وتنظيم حملة موسعة للتوعية بمخاطر المواد البلاستيكية على البيئة والإنسان، وتشمل الحملة رسائل توعوية عبر موقع التواصل الاجتماعي وسلسلة متنوعة من الفعاليات وورش العمل والمحاضرات الموجهة لطلاب المدارس والجامعات والندوات وفي مراكز التسوق العامة.
ومن جانبهم حمل أعضاء المجلس البلدي الجهات المعنية مسؤولية عدم تنفيذ القرار، مؤكدين أن توفير البدائل المدعمة من الأكياس والعبوات القياسية للمخابز والمطاعم ، وتشديد العقوبة، وتكثيف الحملات
الرقابية، وتفعيل الرقابة الشعبية للإبلاغ عن المخالفين، ورفع مستوى الوعي لدى المستهلك يسهم بشكل ايجابي ومباشر في القضاء نهائياً علي الظاهرة.
وطالبوا بتفعيل قرار الحظر من خلال تشديد العقوبة على المخابز المخالفة، وزيادة عدد المفتشين، وتكثيف الحملات الرقابية على كافة المخابز والمطاعم، والإعلان عن أسماء المخابز والمطاعم المخالفة
لتحقيق الردع.
وبدورهم كشف عدد من العاملين ببعض المخابز والمطاعم لـ "العرب" عن جهلهم بالقرار، وعدم معرفتهم
بكيفية التطبيق، وأنواع البدائل المتاحة، لافتين إلى أنهم مازالوا يستخدمون الأكياس التقليدية في تعبئة الخبز، وكذلك الأكواب والأطباق البلاستيكية في تعبئة الأغذية والمشروبات الساخنة.
ويقول أحمد الشيب عضو المجلس البلدي عن دائرة أم صلال: على الرغم من مرور أكثر من عامين على إصدار لجنة مراقبة الأغذية الآدمية، والتي تضم عدة جهات وهي المجلس الأعلى للصحة ووزارات البيئة والبلدية والتخطيط العمراني والأعمال والتجارة قرارها بحظر استخدام الأكواب والأطباق البلاستيكية والمصنوعة من الفلين (الفوم) في تقديم المشروبات أو الوجبات الساخنة إلا أن أغلب المخابز إن لم يكن كلها لم تلتزم بتطبيق القرار، ومازلنا نشتري الخبز المعبأ في الأكياس البلاستيكية التقليدية.
وأضاف: أما بالنسبة للمطاعم فعلى الرغم من أن هناك بعض المطاعم مازالت تستخدم الأكواب البلاستيكية إلا أنها قليلة مقارنة بالمطاعم التي التزمت بتنفيذ القرار، ورأى ضرورة تكثيف الحملات
الرقابية على المخابز، والتي يتم التعامل معها بشكل يومي ما يجعل احتمال الخطورة أكبر، وتشديد العقوبة على الجهات التي لم تلتزم بتنفيذ العقاب.
وتابع الشيب قائلا: إذا كان هناك متابعة ومراقبة دورية على كافة المخابز والمطاعم من قبل الجهات المنوطة بتنفيذ القرار، وإذا كان هناك غرامة وعقوبات رادعة لكل من يخالف تنفيذ قرار حظر بيع الأطعمة الساخنة في أكياس البلاستيك، ومن ثم إعلام الجمهور بالمخبز أو المطعم المخالف وبالغرامات التي وقعت عليه فسيكون هناك تطبيق كامل للقرار على أرض الواقع.
وأشار إلى أن غياب المتابعة الدورية للتأكد من تنفيذ كافة القرارات على أرض الواقع هو السبب وراء فقدان المواطن الثقة في تطبيق أي قرار التطبيق الكامل، أسوة ببعض القرارات مثل حظر سكن العزاب داخل مناطق العائلات، مبينا أن هناك بعض البلديات التي قامت بالفعل بتنفيذ القرار، في حين أن الأخرى تقاعست عن تنفيذه.
وطالب الجهات المعنية بتشديد الرقابة على المخابز التي تستخدم الأكياس البلاستيكية، وعدم السماح لها بمزاولة نشاطاتها إلا بعد القيام بتعبئة الخبز في أكياس مطابقة للمواصفات، وزيادة الحملات التفتيشية على المخابز والمطاعم للتأكد من التزامهم بتنفيذ القرار، وبتحرير غرامات رادعة على المخالفين، ورفع مستوى توعية المستهلك بشروط التعبئة الصحيحة التي توفر وصول مواد غذائية آمنة له، حتى تتحول هذه العادات الصحية إلى جزء من حياته اليومية، وتجعله يطالب بنفسه المخابز والمطاعم باتباع شروط التعبئة الصحيحة، وزيادة الحملات التوعوية لتعريف الجميع ببدء تنفيذ القرار، وبتعاون كل الجهات مع بعضها البعض من الإعلام والبلدية والمواطن من أجل التطبيق الكامل للقرار، مؤكدا على أن الإعلام قام بدوره على أكمل وجه، من خلال تسليطه الضوء على هذا الموضوع.
المسئولية مشتركة
ويقول حمد صالح الحول عضو المجلس البلدي عن دائرة الريان القديم: إذا أصدرت الجهات العليا أي قرار لا بد أن ينفذ بشكل فعلي على أرض الواقع، وألا يكون هناك أي مماطلة أو تسويق أو تأجيل لهذا القرار، وعلى الجهات التي أصدرت القرار وضع كافة الشروط والعناصر والمتطلبات التشريعية والقانونية التي تتضمن تنفيذه على أكمل وجه، حتى لا ينعكس هذا على الجهة المعنية بتنفيذ القرار، فتلجأ إلى المماطلة، ما سيكون له أثر سلبي على القرارات المستقبلية.
وأضاف: كان يجب التأكد من توافر الأكياس الصحية لدى جميع المخابز، والمصانع، لأن استمرار بعض المخالفات من قبل بعض المخابز قد يشير إلى أن هناك حلقة مفقودة من التواصل بين مصانع البلاستيك أو المخابز أو المصانع أو المشرع نفسه الذي أصدر القرار، لذا كان يجب على جميع الأطراف أن تكون جاهزة قبل تطبيق القرار، حتى يخرج للواقع بقوة، ويكون ملزما للجميع، مبينا أن هذه الحلقة المفقودة
انعكست على القرار فأخرجته مهزوزا وغير قابل للتطبيق الكامل، محذرا من استمرار الوضع على ما هو عليه، مشيرا إلى أن المماطلة وتأخير تنفيذ القرارات التي تتخذ كان السبب وراء فقد المواطن الثقة في التطبيق الكامل لأي قرار .
وقال الحول: ان وسائل الإعلام بكافة أشكالها دخلت جميع المنازل، بالإضافة إلى كل شبكات التواصل الاجتماعي، والمنتديات الذين نشروا خبر بدء تنفيذ حظر بيع الأطعمة في أكياس بلاستيكية، وأن عدم علم الكثيرين بهذا القرار يتحمل مسؤوليته المستهلك نفسه سواء أكان مقيما أو مواطنا، لأنه لا يبالي بصحته، محملا إياه جزء من مسؤولية عدم تنفيذ القرار، موضحا أن كل من يقيم على أرض الدولة
لهم دور كبير في تفعيل القرارات التي تصدر، فهو داعم أساسي، ورافد مهم وجزء من منظومة تنفيذ القرار، مؤكدا أن هناك نوع من عدم المبالاة وعدم إدراك من قبل البعض لأهمية تلك القوانين التي شرعت لخدمته، وأن هذه معضلة وإشكالية وتحدٍ آخر في وجه التطبيق الفعلي لأي قرار.
وأكد ضرورة تكثيف الرقابة وتوعية الجمهور بأهمية القرار وكيفية الشكوى من مخالفته، وما يتوجب على المستهلك عمله من رفض شراء الخبز المعبأ في أكياس بلاستيكية، بدلا من أخذه والمضي به وكأن الأمر لا يعنيه، وتجعله يبادر بالإبلاغ عن أي مخالفة حتى ولو كانت بسيطة، كما هو الحال في الدول المتطورة.
بدائل مناسبة
وحمل محمد ظافر الهاجري عضو المجلس البلدي عن الشيحانية الجهات المعنية بتنفيذ ومتابعة التزام المخابز والمطاعم بالقرار مسؤولية زيادة نسبة المخالفين.
وقال الهاجري: على الرغم من بدء تنفيذ القرار في يونيو 2012 إلا أن هناك بعض المحلات والمخابز التي لم تلتزم بالقرار، وهو ما يهدد حياة الكثير من المستهلكين، كما ان عدم وجود خطة مدروسة ومستدامة من قبل الجهات المعنية بتنفيذ القرار هو السبب وراء عدم التزام بعض المخابز والمطاعم بتنفيذ القرار.
وأضاف: ان الحملات التفتيشية تكون مكثفة عند إثارة قضية ما في وسائل الإعلام، وتستمر هذه الحملات لبعض الوقت، ومن ثم تتوقف وتعود المشكلة كما كانت في السابق، وهذه مشكلة تتسبب في عدم تنفيذ القرارات بشكل كامل على أرض الواقع.
ودعا الهاجري لتوفير البدائل المطابقة للمواصفات من الأكياس والعبوات المدعومة لكافة المنشآت التي تقدم المواد الغذائية، وتقديم كافة التسهيلات لأصحابها والتي تمكنهم من الحصول على هذه البدائل، والتأكد من توافر الأكياس الصحية لدى جميع المخابز، والمصانع، قبل تطبيق القرار، لأن استمرار بعض المخالفات من قبل بعض المخابز قد يشير إلى أن هناك حلقة مفقودة ، لذا كان يجب على جميع الأطراف أن تكون جاهزة.
وقال: إذا لم يتوافر البديل
بالسعر المناسب لهذه المنشآت فعلى أي أساس ستحاسب الجهة المعنية بتنفيذ القرار أصحاب هذه المنشآت، مشيرا إلى أن صاحب المحل يريد الربح، والمستهلك يريد سلعة جيدة بسعر مناسب.
وطالب بعرض نموذج للأكياس المطابقة للمواصفات عبر كافة وسائل الإعلام ليستطيع المستهلك التفرقة بين ما هو مطابق للمواصفات وما هو غير مطابق.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.