الأربعاء 05 صفر / 23 سبتمبر 2020
09:06 ص بتوقيت الدوحة

صراع عنيف بين الفصائل الليبية للسيطرة على مطار طرابلس

ليبيا - رويترز

الأحد، 10 أغسطس 2014
احتدام الصراع في ليبيا
احتدام الصراع في ليبيا

استؤنف القصف العنيف في العاصمة الليبية طرابلس اليوم الأحد، بعد ثلاثة أيام من الهدوء النسبي عقب قتال الشوارع الذي استمر لأكثر من شهر بين الفصائل المسلحة المتنافسة، التي تسعى لانتزاع السيطرة على المطار.

وتواجه ليبيا أسوأ أعمال عنف منذ حرب 2011، التي أطاحت بمعمر القذافي حيث قتل أكثر من 200 شخص.

وأجلت كثير من البعثات الدبلوماسية الغربية والشركات الدولية موظفيها،  وغطت سحب من الدخان الأسود جنوب طرابلس، إذ دكت المدفعية والصواريخ مناطق حول المطار الدولي حيث أقام فصيلان متنافسان جبهة قتال.

ولم تصدر على الفور أنباء عن عدد القتلى والمصابين جراء الاشتباكات الجديدة، لكن وزارة الصحة قالت، إنها لم تتمكن من الوصول للمستشفيات بسبب انقطاع التيار الكهربائي، ونقص الوقود في طرابلس.

 وقال عمار محمد المتحدث باسم وزارة الصحة، إن الوزارة تحاول جمع معلومات وتفاصيل، ولكن من الصعب جدًّا الوصول للأطباء.

ووصلت بعثة من الأمم المتحدة إلى طرابلس يوم الجمعة؛ للتوسط من أجل وقف لإطلاق النار بين الفصائل المسلحة الموالية لكتائب مصراتة المتحالفة مع الإسلاميين وخصومها، المتحالفين مع بلدة الزنتان الغربية.

وقال مسؤول من وفد الأمم المتحدة طلب عدم الإفصاح عن اسمه أمس، إن مبعوثي الأمم المتحدة متفائلون.

وأضاف: "البعثة التقت بالفعل عددًا من الفاعلين الرئيسيين، وهناك ما يدعو للتفاؤل إلى حد كبير بإمكانية التوصل لوقف إطلاق النار."

وتابع قوله: "البعثة قلقة للغاية، بشأن التداعيات الإنسانية للأزمة الحالية، إذا لم يتم التوصل لوقف لإطلاق النار بسرعة شديدة."

ودعا البرلمان الليبي المنتخب أيضًا إلى وقف فوري لإطلاق النار، ولكن الحزب السياسي الإسلامي الرئيسي وحلفاءه عارضوا اجتماع البرلمان في بلدة طبرق الشرقية، ووصفوا ذلك بأنه غير دستوري.

وقال أحمد هديل المتحدث باسم قوات درع ليبيا الوسطى، وهي إحدى الميليشيات التي تقاتل من أجل السيطرة على المطار للصحفيين أمس، إن فصيله يعترف بالبرلمان، ولكنه لا يعترف بجلساته المنعقدة ببلدة طبرق ولا بأي من القرارات التي تصدر من هناك.

 ومنذ سقوط القذافي والحكومة الليبية غير قادرة على السيطرة على الميليشيات المتنافسة، الخاصة بقوات المعارضة السابقة، وهي فصائل مدججة بالسلاح قاتلت القذافي، ولكنها ترفض الآن التخلي عن السلاح وتعتمد على الدعم شبه الرسمي من جانب وزارات أو ساسة.

ويخوض معركة السيطرة على المطار منذ الشهر الماضي فصيلان، فعلى جانب هناك الزنتانيون ومنهم قوات الزعيم السابق معمر القذافي، ويقدمون أنفسهم على أنهم جبهة في مواجهة الأصوليين الإسلاميين والإخوان المسلمين.

وفي مواجهتهم كتائب من مدينة مصراتة الواقعة على البحر المتوسط، وهي متحالفة مع قوات الإسلام السياسي وغيرها من الميليشيات، التي تقول إنها تقاتل من أجل استئصال شأفة جيش القذافي.

وفي بنغازي عكرت معارك متقطعة صفو الهدوء، الذي ساد منذ أن اجتاح ائتلاف من المقاتلين يدعى مجلس شورى ثوار بنغازي القاعدة العسكرية الرئيسية في المدينة قبل عشرة أيام، ومجلس شورى ثوار بنغازي تحالف يضم جماعة من المتمردين السابقين والمتشددين من جماعة أنصار الشريعة التي تحملها واشنطن مسؤولية قتل سفيرها في ليبيا عام 2012،  وتصنفها على أنها تنظيم إرهابي.

وقال مدير محطة للطاقة في مدينة سرت اليوم الأحد، إن مجموعتي هيونداي ودوسان الكوريتين، أوقفتا إنشاء المحطة التي تبلغ طاقتها 1400  ميجاوات في البلدة بسبب مخاوف أمنية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.