الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
10:30 ص بتوقيت الدوحة

حقنة لنتفهم مشكلتنا

حقنة لنتفهم مشكلتنا
حقنة لنتفهم مشكلتنا
بعد الهجوم الإعلامي حول استضافة قطر لكأس العالم 2022، والتشكيك بقدرة قطر على تلك الاستضافة، أعجبتني ردة الفعل القطرية حول ذلك، فهي دائماً في هدوء.. والأجمل هو وقوف الدول الشقيقة مع قطر لكسر جميع الشكوك والإشاعات، وإيماناً منا بأن قطر جديرة باستضافة كأس العالم، هذا ما جعلني أكتب حول هذا الموضوع، لأنني كقطرية أعلم بأنه لا يوجد ما هو صعب علينا كقطريين، وأننا قادرون على ذلك، وسنبذل قصارى جهدنا لكي يعلم الجميع أننا تعاهدنا بالله لرفعة هذه البلدة التي خصنا بها الله تعالى، وتفضل علينا بها، وأنه من واجبنا أن نقف جميعاً وقفة الولاء والطاعة لهذه الأرض الطيبة. وعبر شبكات التواصل كانت ردود الفعل القطرية هادئة ورائعة، والأروع من ذلك بأن معظم التغريدات على «تويتر» لم تخل من الوعود والثقة بأن قطر ستبهر العالم وستذهله، وهذا يدل على ثقه أهالي قطر بقدراتهم، وأنهم على يقين بأن بلادنا ستكون قبلة الرياضة والرياضيين، وهناك الكثير من التغريدات التي جعلتني أشعر بالفخر بأننا فعلاً في طريقنا نحو العالمية.. فقطر التي عيروها بأنها صغيرة كبيرة بحكومتها وشعبها المعطاء، وسنكون على موعد مع الفخر في 2022 لنجعل العالم يهتف باسم قطر، وتضج الكرة الأرضية بالأدعم. وطالما أننا وعدنا فلا بد أن نفي بالوعد، لذلك كان من الأجدر أن نعرف مشكلة المجتمع الدولي حول ذلك، وسبب تهجمه على قطر!! ونحن في عام 2014، ولم يتبق إلا القليل، ويأتي 2022، فإلى أين نحن متجهون؟ وما هو المطلوب إنجازه؟ وماذا تم إنجازه؟ وما المتوقع إنجازه؟ وما هي الآلية التي تم وضعها لإنشاء المشاريع وإنجازها؟ أسئلة تحتاج إلى أجوبة.. ومشاريع بحاجة إلى سواعد جادة لإنهائها في الوقت المحدد والمتوقع إنهاؤه.. آخذين بعين الاعتبار مشكلة المطار وتأخير الشركة المنفذة للتسليم درساً لتفادي عدم تكرار نفس المشكلة مع أي مشروع من المشاريع التي يتم العمل بها، قبل أن نصل لـ 2022، والتأكد بأن كل ما تم التخطيط له سيتم إنجازه بالوقت المحدد، لذلك فنحن بحاجة لضخ أفكار جديدة تميزنا عن غيرنا، نحن لسنا بحاجة لعمران، بل نحن بحاجة لعقول، لأن العقول المفكرة هي التي ستساعد في تنمية ونهضة البلد.. فالرياضة مرتبطة بالصحة والتعليم والمواصلات وغير ذلك، فالأمور تنهض معاً وتسقط معاً، فكم سنة تحتاج قطر لتكون بنيتها التحتية قوية؟ كم سنة نحتاج لحل أزمة المرور؟ كم سنة نحتاج لحل مشكلة المستشفيات؟ فالأجهزة الحديثة بحاجة لكوادر بشرية بأعلى المستويات.. كم سنة نحتاج لتحديد مسار التعليم في قطر؟ هل نحن مستعدون لاستقبال العالم باختلاف عقولهم وأفكارهم وثقافاتهم وتقبلنا لذلك؟ علينا أن نهيئ أنفسنا من الآن، لأن من أهم عوامل النهضة تقبلنا واحترامنا الثقافات الأخرى.. ومن معايير النجاح أن نحقق صورة متكاملة عن قطر وثقافتها، فإن من يقيّم الوضع لا يبحث عن ما هو موجود، بل يبحث عن الناقص، وأن من يتكلم هو أرض الواقع. فما الذي ينقصنا من مشاريع وأفكار وغير ذلك؟ ولأننا تعهدنا بأن نشرف البلد ونجعلها منارة في كل شيء لا في الرياضة فقط، فعلينا أن نشمر عن ساعدينا ونجتهد من أجل تحقيق ذلك.. هذه دعوة صادقة لإخواني وأخواتي الشباب أبناء قطر، بأن نجتهد باستخدام عقولنا للابتكار والعمل لنحقق المراكز الأولى في مضمار السباق الدولي، ومن أجل أن نحقق ما وعدنا به العالم من إبهار وذهول، والنهضة الكروية والتنموية، وغير ذلك بحاجة لعقول مفكرة، فالمال وحده لا يفي بالغرض، فإذا حان موعد الاستضافة سيكون هناك ما يميز قطر عن غيرها من الدول، وهذا يعتمد علينا كلنا ومسؤوليتنا جميعاً لتحقيق ذلك، فالواجهة الأولى والأخيرة هم أبناء قطر. وأخيراً نحن نحتاج لعقول ثم عقول وعزيمة وعمل ومساندة وكينونية لحل سلسلة من الأزمات التي سنناقشها في مقال الأسبوع المقبل. فوقك سماوات العظيم تحتك رفات المخلصين اكفخ بنبض أرواحنا يا أدعم على مر السنين
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.