الثلاثاء 12 رجب / 19 مارس 2019
07:40 م بتوقيت الدوحة

دولة بغير مواطنيها

182
دولة بغير مواطنيها
دولة بغير مواطنيها
دولة بغير مواطنيها هي دولة لغير مواطنيها.. هكذا يلاحظ المتابع لتطور عدد السكان في دولتنا، كيف أصبحنا دولة تعتمد على غير مواطنيها؟! فقد أدى الخلل السكاني إلى أن أصبح المواطنون غير القطريين أغلبية تصل نسبتها إلى %90 من السكان البالغ عددهم 2174035 في نهاية شهر مايو 2014. وتحول المواطنون إلى أقلية ضمن أقليات، تدور نسبتها حول %10. وهي ليست أكبر الأقليات! إذ يبلع عدد الأقلية الهندية 544802 بنسبة تتجاوز %25 من السكان، تليها الأقلية النيبالية التي يبلغ عددها 340679، بنسبة تتجاوز %15، ثم تأتي الأقلية القطرية! وبعدها الفلبينية التي يبلغ عددها 184648 بنسبة %8.5، والبنغالية 137945 بنسبة %6.3... لذلك لا عجب أن تبلغ نسبة قوة العمل غير القطرية %94.2 (نتائج التعداد العام للسكان 20/10/2010)، وأن تكون نسبتها في القطاع الخاص %99.2 (مسح القوى العاملة بالعينة لسنة 2012). وعندما تكون دولة بغير مواطنيها فهي بالتأكيد دولة لغير مواطنيها، ولست في حاجة أن أذكر أرقام الميزانيات الأكبر في تاريخ قطر التي تنشرها صحفنا كل عام. يكفي مثالاً مشروعات الصحة، إذ تقدر تكلفة مدينة حمد الطبية 1629.9 مليون ريال، وإقامة مستشفى الوكرة بتكلفة مقدارها 934.1 مليون ريال، وإقامة مراكز صحية جديدة بتكلفة مقدارها 238.7 مليون ريال، بالإضافة لعدد من المشروعات الخاصة، وإضافة مرافق جديدة لمستشفى الرميلة ومستشفى الشمال بتكلفة بلغت 170.7 مليون ريال. فهذه المخصصات وتلك المقررة للطرق وللمجاري وللكهرباء وللماء وللأمن وللتعليم وللصحة هي بالتأكيد ليست للعشرة في المئة من السكان! هكذا هي مواردنا ليست للعشرة في المئة من السكان. وعندما لا تكون هناك حاجة حقيقية لأكثر من نصف التسعين في المئة المتبقية، فإنني أستطيع أن أقرر أن ميزانياتنا هي هدر للمال العام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.