الأربعاء 17 رمضان / 22 مايو 2019
09:45 م بتوقيت الدوحة

جيل كامل في خطر

جيل كامل في خطر
جيل كامل في خطر
هذا الموضوع مؤلم جداً... من منّا لم يلاحظ تزايد أعداد الشواذ والعياذ بالله في مجتمعنا؟ من منا لم يتألم لما يراه في ا?سواق والتجمعات والاحتفالات؟ هذه الفئة المريضة بالمعصية وجدت منذ قوم نبي الله لوط عليه السلام الذين أخذهم عذاب الله في ليلة واحدة.. لكن ا?ن مجتمعنا ينكوي بنيران هذه المصيبة.. وجود هذه النوعية من البشر الذين أخذتهم العزة بالإثم يتزايد بين البنات وا?ولاد، ويتفاوت هذا الشذوذ، وله أشكال ودرجات.. ولا يقتصر على طبقة معينة، ولا على مستوى اجتماعي معين، فقد انتشر بين كافة الطبقات والثقافات وا?ديان والمذاهب. لكن.... أنا هنا أقول.. مجتمعنا صغير جداً ولا يحتمل هذا الورم السرطاني فلن تنفع غداً المهدئات ولا المسكنات.. خذوا حذركم وأعدوا العدة.. أيها المسؤولون.. أيها المربون.. أيها العلماء.. لن نحجب أشعة الشمس بأيدينا.. الشذوذ انتشر في المدارس وفي الجامعات وفي دوائر العمل الحكومية.. لا أبالغ أبداً.. حتى بين الخدم والبائعين.. سنحمل ا?سرة المسؤولية ونقول البيت هو المربي.. لكن الطالب يخرج للمدرسة سبع وثماني ساعات.. ويخرج للجامعة.. ثم يخرج عندما يكبر لدائرة العمل.. إذن هو يقضي حياته خارج المنزل بين مؤسسات الدولة.. إذن فالدولة تتحمل المسؤولية.. أنا كأم وأخت وصديقة.. سأتحدث مع من حولي وسأنبه ا?مهات والآباء.. لكن إذا لم أجد مؤسسات تساعدني.. ولم أجد قوانين تنظم الأوضاع.. ولم أجد حملات دينية توعوية.. فلن تكفي يدي لتصفق وحدها.. المدارس ثم المدارس ثم المدارس.. بيت الداء ومصدر الوباء لن أطيل الحديث.. لكنها مكان فاسد وليثبت لي أحد غير هذا. ما هو الحل.. كاميرات مراقبة.. محاضرات دينية باستمرار.. حملات تطوعية لخدمة المجتمع، وتكون جادة ?شغال المراهقين.. فرض قوانين صارمة على ا?سرة والمدرس والطالب حتى لا يتساهل طرف ويحمل ا?خر المسؤولية.. ا?دارة المدرسية يجب أن تتحمل مسؤولية مراقبة سلوك الطلاب، وتكون مخلصة في التوجيه وا?رشاد.. على ا?دارة أن تخلص في اختيار المربي قبل أن يكون معلماً. الجامعات في قطر.. بئس البيئة وبئس المسؤولين.. على قولة المصريين «وكالة من غير بواب».. وجامعة قطر.. قدمت لنا جيلاً مطروداً جاهلاً يبكي المستقبل. الحل هو.. إدارة تخاف الله وتتقيه وكفى أعيد وأكرر.. نريد من يزلزل المجتمع بمؤسساته نريد من يصرخ لينهض الجميع الخدمة الوطنية.. خطوة رائعة.. لكنها لاااااا تكفي.. نريد المزيد والمزيد وإذا كان هناك خدمة وطنية للفتيات نتمنى أن تكون لإبراز دورهن كنساء للوطن ولأبنائهن ولأسرهن.. نريد قوانين.. نريد قرارات.. نريد توجيهاً جاداً.. نريد حلولاً جذرية.. هل هذا مستحيل؟! أخيراً.. هذه ا?ية تقشعر لها ا?بدان.. «وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا»
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الجيل الذي نريد

13 يونيو 2016

الرحلة

12 مايو 2016

كرامة مصر

10 أبريل 2016

العالم أصغر وأسرع

04 أبريل 2016

سأقتلك وحاورني

27 مارس 2016

ثقة بالنفس

13 مارس 2016