السبت 15 ذو الحجة / 17 أغسطس 2019
07:50 م بتوقيت الدوحة

الكونجرس وتأييد «البراميل المتفجرة» ضد الأنبار

الكونجرس وتأييد «البراميل المتفجرة» ضد الأنبار
الكونجرس وتأييد «البراميل المتفجرة» ضد الأنبار
الكونجرس يفترض أنه يعي جدية أن يكرر المعنيون في الإدارة الحالية خطأ إدارة بوش في التعامل مع العراق بناء على معلومات كاذبة مظللة، ما سيضاعف المسؤولية باعتبارها تعمدا في تكرار الخطأ، وإلا كيف يمكن تفسير الدعم المعلن لحكم يمنع على أساس طائفي قطاعا واسعا من الشعب العراقي بالحرب والفيضان والاضطهاد من حقهم في الانتخاب الديمقراطي بذريعة محاربة الإرهاب. الأمر الذي يقضي حتى على آخر ما تحاول الإدارة اعتماده كمبرر لاستعادة المصداقية بعد الاحتلال ألا وهي الديمقراطية. هذا وإن كان لا يمكن لعاقل أن يرى مصداقية لمن يدعي رفض الإبادة الجارية بـ «البراميل المتفجرة» في سوريا ويساندها في العراق بطائرات «أباتشي». مع النصح للحكم الطائفي كما أشارت صحيفة التايمز البريطانية باستمرار هذا القصف بعد فشله بـ20 هجوما لاقتحام الفلوجة. فهل يُعقل أن يجازف الكونجرس بأن يكرر آخرون باسمه وموافقته مغامرة بوش بناء على معلومات يمكن التحقق ببساطة من كذبها بإقرار أصحابها أنفسهم المدعوين رئيس وزراء العراق ومحافظ الأنبار. وكما فعلت فضائيتان في «التحقيق المقارن» أدناه والمنشور بالكامل عبر يوتيوب. ويمكن الاعتماد عليه حتى قضائيا لمن يبحث عن الحقيقة: - المحافظ في حديث عبر الفضائية بعد اقتحام ساحة الاعتصام والتسبب في الحرب قال «كان من الممكن ألا نكون بهذا الوضع لو ترك لشرطة المحافظة الحرية بالعمل. حتى عملية اعتقال النائب العلواني كان يمكن تلافيها في البرلمان بالطرق القانونية). تسأله المذيعة: هل أنتم موافقون على العملية العسكرية وما حدث للعلواني؟ المحافظ يجيب: لا يمكن لأي محافظ في الأنبار أن يقبل بما حدث. ثم تسأل المذيعة المحافظ السؤال الأهم: هل كان في خيام المعتصمين مسلحون وتنظيم القاعدة؟ المحافظ يجيب بالقول: لا، لا يوجد مسلحون في الساحة. ولم تطلق إطلاقة نار واحدة في ساحة الاعتصام. - الفضائية تذكر بما قاله ذات المحافظ قبلها في اجتماع مع رئيس الوزراء ومسؤولين، حيث قال «عدد أفراد القاعدة في الساحة بناء كما يقول على معلوماته كشخص التي ادعى أنها أدق من معلومات الجهات الأمنية لا يتجاوزون في أعلى الحالات 30 إلى 40 شخصا. ثم يسأل نفسه، هل توجد أسلحة؟ ويجيب: نعم أدخلوا أسلحة. لكن لا يذكر نوعها ولا عددها، مع ادعائه بدقة معلوماته. ويضيف: بينهم هاربون من سجن أبوغريب، 5 أو 6 أو ممكن 10، وأن أسماءهم والتفاصيل قد أعطوها إلى الأجهزة الأمنية، (انظر التباين في العدد مع ادعائه دقة معلوماته، فيما أقر وزير العدل بعدها بأن جهات حكومية متورطة في تهريب سجناء أبوغريب). المدعو رئيس وزراء قاطع خلال الاجتماع كلام المحافظ أعلاه بالقول (يعني كلامي مو غلط، ثم انتبه أن هذا معناه تسويقٌ لادعاء متمسك به سلفا. فيما هو يُريد تقديم المحافظ للرأي العام كمصدر للمعلومة بوجود القاعدة)، فتدارك كلامه بالقول «وكيف يكون كلامي غلطا، وهم ظهروا على المنصة يقولون إنهم القاعدة يقطعون الرؤوس؟». علما أنه كان يمكن لأي ملثم أن يصعد في أوقات فراغ ساحة الاعتصام بعد حشود الجمعة ويقول ما يشاء دون معرفة هويته، كما أن المحافظ أكد أدناه أن للأجهزة الأمنية منتسبيها في الساحة. بعد هذا الاجتماع يخرج رئيس الوزراء ليقول «شهدت بذلك حكومة المحافظة، حينما أكدوا على وجود 36 من قيادات القاعدة موجودين في هذه الساحة». وهذا كلام محرف لأن المحافظ لم يحدد عدد 36 وثانيا لم يقل قيادات بل أفراد، ما يدل على أنه كان يستخدم كلام المحافظ فقط لتبرير عمل قد دبر له مسبقا وبروايته الخاصة. - المثير أن المحافظ في مقابلته مع الفضائية يعود لينفي ما قاله أعلاه، فردا على سؤال المذيعة: هل أعطيتم أسماء ناشطين من القاعدة داخل ساحات الاعتصام؟ قال المحافظ: «لا، نحن لسنا جهازا استخباريا نسمع من المسؤولين الأمنيين في المحافظة تقاريرهم الأمنية والاستخبارية، نحن لم نقدم أسماء، للأجهزة الأمنية مصادر كانت قريبة من هؤلاء الأشخاص ومنتسبون في الساحة، يبدو قد وصلوا إلى هذا العدد بين 30 و50، وأعتقد كانت معلوماتهم دقيقة. أما نحن كمجلس محافظة فلسنا جهازا استخباريا حتى نقدم أسماء لنقول هذا من القاعدة وهذا ليس منها، هذا عمل الأجهزة الأمنية». الخلاصة: الكونجرس حر في أن يجازف بمصداقيته في سياسات بناء على أكاذيب لأشخاص فاقدي المصداقية يُلزمهم معتقدهم الصفوي الإيراني بأن «الكذب أخلص الحلفاء». لكن أهل الأنبار يصدقون العالم فيما يعتبرونه دفاعا عن وجودهم وبأنهم لن يسمحوا للاتهامات الكاذبة ضدهم أن تحرفهم عن التصدي لكل من ينوي المساس بوجودهم وكرامتهم مهما يكن.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.