الأربعاء 19 ذو الحجة / 21 أغسطس 2019
09:43 م بتوقيت الدوحة

اللهم اجعلنا ممن تحبنا شعوبنا

اللهم اجعلنا ممن تحبنا شعوبنا
اللهم اجعلنا ممن تحبنا شعوبنا
قيل إن موسى عليه السلام بينما كان واقفاً بين يدي ربه يحادثه فإذا به يتساءل ويسأل ربه! ما علامة رضاك على عبادك؟ وما علامة سخطك على عبادك؟ كان موسى عليه السلام يبحث عن إجابة لهذا التساؤل، فكان رد رب العزة أنه إذا وليت أمورهم خيارهم فإني راضٍ عنهم، وإذا وليت أمورهم شرارهم فإني أكون ساخطاً عليهم، وهذا معيار واضح وصريح لقياس معادن الشعوب، فهنيئاً لأهل قطر على تلك القيادة الرائعة. لا شك بأن قوة الأمم تأتي من خصوبتها في ما تملك من الرجال، والتاريخ دائماً ينظر بإجلال إلى عظماء الرجال الذين كانوا وحدهم أصحاب القدرات في تحريك كافة المشاريع والقيام بتنفيذها، ولا تعدم أمة من الأمم العظيمة القدرة على إنجاب مثل هؤلاء الرجال، وبنظرة واحدة إلى الوراء وعبر صفحات التاريخ نجد القيادة الشابة الواعية التي تمثلت في المحارب الفذ قطز حينما استجمع شتات المسلمين ، وهم في حالة شديدة الضعف، فإذا به يقود الجميع ليتمكن من صد أكبر هجمات جاءت على المشرق الإسلامي. وبسمارك الرجل الحديدي في ألمانيا، كيف كان صاحب مشروع فذ ونظرة ثاقبة لتطوير بلاده، فدارت المصانع في ربوع البلاد تبهر العالمين بقدرة الشعب الألماني، وهو يطوع من كتل الحديد صناعات ضخمة، وأرض اليابان التي تفتقر إلى كل شيء سوى عزائم الرجال الفولاذية الذين بنوا صروحاً نافسوا بها غيرهم من الأمم، وبعد ثورة عمت أوروبا خرج القائد نابليون يستجمع شتات الرجال والمفكرين وينفخ فيهم من عزيمته، ليضع فرنسا في مقدمة الأمم. إن القدرة على بث الحماس في نفوس الجماهير وفي نفوس الأمم لهي مسؤولية الرائعين من القادة، فالكثيرون قادرون على إحباطنا، ولكن وحدهم الرائعون هم القادرون على بث الحماسة في نفوسنا، وتكمن الروعة حينما نتعايش بفكرة أن الحماسة تنتقل معنا عبر كل جيل من الأجيال، بل إن الرائعين وحدهم هم من يقودون باقتدار سفينة بلادهم، وهم من يملؤون أشرعة سفنهم برياح الحماس والعزيمة، حيث ترسو سفينة الوطن كيفما يخطط لها، وهذا بالضبط ما فعله مؤسس دولة قطر الشيخ قاسم بن محمد ، ودوره المهم في بث الحماس في جميع من حوله، وهو فضل ما بعده فضل، فأصبحت لنا راية وأصبح لنا بلد نلتف جميعاً تحت رايته، والكل في واحد، فكلنا لسنا سوى قطر، ويأتي دور الواحد وهو القائد كي يلخص جوهر إيمانه بهذا الوطن بأنه رجل الكل وقائد مسيرة الجميع. والكل لم ولن يبخل في بناء هذا المجد حول قيادة شابة متحمسة واعية مدركة لخطواتها المدروسة والنابعة من إيمان عميق بقضيتها، وهي خدمة العروبة والإسلام، قيادة تحت الشمس تعمل في وضح النهار تمارس استراتيجيتها ولا يوجد ما تخفيه. وأضيف بأننا نفاخر بقيادتنا القطرية وكلنا متأثرون بكلمة ربان السفينة في القمة العربية في الكويت عندما ختم خطابه بالدعاء «اللهم اجعلنا ممن تحبنا شعوبنا ونبادلها الحب بحب».. إن هذه الدعوة كفيلة بأن تجعلنا نشعر بالأمان والحب والفخر، وكان هذا الفخر واضحاً عبر شبكات التواصل بين أفراد شعبك وهم يتبادلون مقطوعات الفيديو وتغير صور العرض، واستبدالها بصورة سموكم الكريم. وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجساد.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.