السبت 17 ذو القعدة / 20 يوليه 2019
09:15 م بتوقيت الدوحة

السيسي ا?سطورة

السيسي ا?سطورة
السيسي ا?سطورة
أصبحنا نتابع الوضع في مصر مشدوهين.. الوضع المصري المبكي والمضحك.. فأحداث مصر تعكس ا?وضاع في بلدان العرب، لكن بطريقة مفضوحة تشبه الكوميديا القذرة.. بدأت أحداثها بالخديعة الكبرى التي مارسها الجيش على الشعب المصري الثائر على الرئيس المخلوع حسني مبارك. ليظهر لنا الجيش كحامي الحمى وصديق الشعب الصدوق.. ليستلم بعدها زمام ا?مور بطريقته الخاصة، شاء من شاء وأبى من أبى.. ولا ننسى هنا من يقف مع الجيش المصري.. وبدأ حكم العسكر بعد الثورة ويا ليته لم يسقط.. ليته بقي ليظهر على حقيقته المرة.. لكنه تنحى جانباً ونظراته المتربصة تعد بالدمار والخراب.. بعد الانتخابات الرئاسية وفوز الرئيس المختطف محمد مرسي بدا الجيش وكأن كل ما يحدث حوله لا يعنيه.. يدعي الحيادية وانشغاله بحماية الدولة المصرية. لكنه كان يتربص بالديمقراطية، وينتظر الفرصة والوقت المناسب، وقد يكون ينتظر الملايين.. كان يرى خراب المليونيات المفتعلة، ويرى المجموعات التي تخرب وتثير الذعر وكأنها جميعاً تغذي حلمه بالانقضاض على الشرعية تحت غطاء حماية الشعب من الشعب!! المتابع للوضع المصري في فترة حكم الرئيس محمد مرسي لاحظ وجود آلة ضخمة تحطم كل ما يتم بناؤه وتحسينه، وتعمل هذه ا?لة ليل نهار بلا كلل ولا ملل.. فهي آلة ممولة تعمل بعد ضخ الملايين.. فرح بهذه الآلة أتباع السيسي من ا?علاميين والفنانين وبقايا النظام السابق مع صدر منشرح من الجيش المصري.. وعندما حانت ساعة الصفر وأتى تخريب ا?لة بنتائجه المرجوة هنا بدأت خديعة الجيش المصري للمصريين.. وبدأ الانقلاب يجتث كل ما يقف أمامه من الشرعية والديمقراطية تقودها ا?لة العسكرية.. وضحاياها بين قتيل وأسير.. احتاج الجيش المصري لغطاء شرعي لتدمير مصر وتدمير الشعب المصري وهو ا?رهاب وا?رهابيين.. ليأتي قائد الجيش السيسي البطل ليحمي مصر ويلقي خطاباته الركيكة على مسامع أتباعه من الفنانين والليبراليين والفلول والبلطجية وكل من يمسك مفاصل مصر بفساده منذ عقود.. أصبح السيسي بعدها بطل النخبة المفسدة يتغنون بوسامته وبشجاعته وبمقدرته على إنقاذ مصر من المصريين!! حتى شاعت في الشرق والغرب أسطورة السيسي التي رافقتها أحلامه وخطاباته وخطابات أتباعه التي زادت من زخم هذه ا?سطورة.. وها نحن نشهد هذه ا?يام فصلاً من فصول المسرحية الفكاهية الخاصة بترشح السيسي... نتابع الوضع ما بين ضحك على الواقع الذي أقل ما يقال عنه هو شر البلية ما يضحك.. فها هو ا?سطورة يرشح نفسه ليحكم مصر وليس ليرأس مصر.. بعد كل هذه الدماء وكل هؤلاء السجناء والضحايا من الجرحى يأتي من يؤيد ترشح من دمر مصر وقتل وسجن وفعل ما لم يقم به طاغية قبله!! لن نتناول موقفه من الثورة السورية هنا... فنحن نعلم النتيجة من قبل القمة العربية التي عقدت في الكويت.. لكن المصيبة أن يكون هناك دعم لترشح طاغية جديد تلطخت بذلته العسكرية بدماء المصريين!! هذه ا?سطر كتبت ألماً وحسرة، وهي لا تعبر عن الواقع كما هو، لكن ما زال هناك أمل.. نحن في زمن المعجزات
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الجيل الذي نريد

13 يونيو 2016

الرحلة

12 مايو 2016

كرامة مصر

10 أبريل 2016

العالم أصغر وأسرع

04 أبريل 2016

سأقتلك وحاورني

27 مارس 2016

ثقة بالنفس

13 مارس 2016