السبت 20 رمضان / 25 مايو 2019
09:50 ص بتوقيت الدوحة

شكراً يا أمير الخير ويا دوحة الخير

علي الحارس

الأربعاء، 23 أبريل 2014
شكراً يا أمير الخير ويا دوحة الخير
شكراً يا أمير الخير ويا دوحة الخير

لم أنس تلك الأيام التي كنت أتنقل بابني عمر من مستشفى إلى مستشفى، ومن عيادة إلى عيادة، ولا أجد منهم سوى كلمات التطمين وبعض حبوب المسكنات وكلمة (ابنك بخير)، ولم يكن هذا ليطمئنني لأن عمر كانت حالته متذبذبة، فتأتيه الحمى تارة، وتتركه تارة أخرى، حتى شاءت رحمة الله أن أزور قطر في رمضان الماضي، وهنالك أصيب عمر بوعكة صحية، فذهبت به إلى طوارئ الأطفال في السد، وهنالك قاموا بعمل كشف مستعجل لعمر، وما إن طلعت النتيجة حتى طلبوا تحويله إلى مستشفى حمد دون أن يفصحوا لي عن نتيجة الكشف، وهذا ما تم، حيث ذهبنا به إلى مستشفى حمد وعمل الفحوصات اللازمة. وبعد ظهور نتيجة الفحص دعاني الطبيب إلى زاوية في المستشفى بعيداً عن إخوة عمر الذين كانوا برفقتي، وقال لي (ابنك عمر مصاب بالسرطان بالغدد)، ولكن وبالرغم من قسوة هذا الخبر إلا أنني -ولله الحمد- لم أجزع لأني أعرف أن الشافي والمعافي هو الله، وما لبث خبر مرض عمر حتى انتشر بين الأهل والأقارب فأشاروا عليّ أن آخذ عمر للعلاج في دولة أوروبية، فاستخرت الله واطمأن قلبي على أن يبقى عمر يتلقى العلاج في مستشفى حمد، حيث إن الفريق الطبي كان ذا كفاءة عالية، ونجح في تشخيص مرض عمر، في حين فشل الآخرون في ذلك. وبما أن عمر كان في حالة حرجة، فقد باشر الأطباء مشكورين بالعمليات المستعجلة، ثم بعد ذلك تحولوا للعلاج بالكورسات الكيماوية التي استمرت لعدة أشهر، كان عمر طوال تلك الفترة لا يتلقى فقط العلاج الكيماوي، بل أيضاً الدعم المعنوي والنفسي من قبل إدارة المستشفى والفريق الطبي إلى الممرضات، كان هذا الجو الجميل الذي احتضن عمر له بالغ الأثر فينا وفي نفسية عمر، ومع مرور الأيام بدأ ابني عمر يعود إلي، واستطاع الأطباء جزاهم الله خيراً الحد من قدرة المرض، وخرج عمر من مرحلة الخطر، فلله الحمد والمنة. وهنا أتوجه بالشكر لسمو الأمير الشيخ تميم، وجه الخير، عسى الله يحفظه ويرعاه ويخليه لشعب الخليج، لأن خيره ما انحصر على قطر، بل شمل كل أهل الخليج، ففي كل فترة إقامتي في قطر كان التعامل معنا سواء في المستشفى أو خارجه على أننا مواطنون ومن أهل الدار، ووالله إن اللسان ليعجز عن إيفاء هذا الأمير حقه، فهنيئاً لنا يا أهل الخليج بهذا الأمير عسى عمره طويلاً، وجزاك الله عنا كل خير. ولا أنسى أيضاً أن أشكر مؤسسة حمد الطبية من إدارة وفريق طبي وبالأخص (الدكتور أشرف عادل، والدكتور محمد أبو لبن، والدكتور عبدالله الناصر) على إخلاصهم وتفانيهم في إنقاذ النفس البشرية، فيا لها من مهنة عظيمة شرفكم الله بها. والشكر موصول أيضاً للسفارة الكويتية على ما قامت به من خدمات لنا طوال فترة إقامتنا في الدوحة، أما الشعب القطري الذي لم نشعر أبداً بالغربة طوال إقامتنا معه، فلا عجب من ذلك، لأن الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، طيب الله ثراه، يوم أسس قطر أسسها على المراجل والطيب، فاستمرت هذه الصفات يتوارثها الشعب القطري جيلاً بعد جيل. لذلك وجدنا الشعب القطري يفتحون لنا قلوبهم قبل مجالسهم، وبالأخص الوالد سالم بن علي آل حنزاب، وإخواني ومحزمي عايض بن حمد آل فاضل العذبة، وجابر بن حمد آل فاضل العذبة، كما لا أنسى أخي سويد بن بين العجمي، ومن دولة الكويت الشاعر المعروف ناصر بن ثويني العجمي. فشكراً قطر.. وأنعم بها من قيادة.. وأنعم بها من شعب..

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.