الجمعة 13 شعبان / 19 أبريل 2019
07:15 م بتوقيت الدوحة

انتفاضة الخير: رسائل أرض اللؤلؤ

انتفاضة الخير: رسائل أرض اللؤلؤ
انتفاضة الخير: رسائل أرض اللؤلؤ
أصبحت عادة يتملكني اقتناء الصور التي تكون بلادي موضوعها، وصار عندي أرشيف أرتاح عندما أغوص في تأمله كل حين من الوقت. إنها لقطات بكاميرا التاريخ تحكي لنا عن لحظات عاشها أهالينا، من تلك الصور التي تجذبني وكانت وزارة الثقافة قد نشرتها مؤخراً صورة لرجالنا وهم في رحلة بحث عن اللؤلؤ، مجموعة رجال يتحدون لهيب الشمس بأجسادهم المائلة إلى الاسمرار منهمكين في البحث عن أرزاقهم أيام كان صيد اللؤلؤ أسلوب حياة وتجارة واحترافاً، وهكذا تعلق آباؤنا وأجدادنا بهذا الغالي النفيس، بل وتعلموا كيف ينافسونه بقيمهم وتقاليدهم التي كانت تضرب بجذورها في أرض الشهامة والمروءة والعزيمة والإقدام، أستفيق من توهاني في تأمل أعماق الصورة على خبر إقرار الموازنة للعام الجديد، فتتوثب نفسي فرحاً من عبقرية الأرقام والقدرة على تجاوز الأحلام، كي تصبح وقائع نلمسها بأم أعيننا ليلاً نهاراً في كل شبر في بلادي، وعبثاً حاولت الخروج من دهشتي وذهولي أمام قدرة صانع القرار على التحدي والمضي قدماً دون أن يدير سمعاً لماكينة التحديات الخربة، التي يديرها الحقد لكل خطوات النجاح التي يخطوها وطني. موازنة العام بمثابة قلب جديد سيضخ في شرايين أرضنا مشاريع عملاقة، قررنا أن تكون صروحاً في لوحة الوطن التاريخية، ولتكون شاهداً لإرادة جبارة لا تلين ولا تستكين، لأنها حكاية شعب مصمم على أن ينقل بلاده لتصبح في الصفوف الأولى ولها مكانتها على الخريطة العالمية، وله الحق كل الحق في ذلك، وليشر عن ما يراه صالحاً لتحقيق غايته تلك، ونحن مستوعبون لدروس التاريخ بأنه لربما لن يكون أحد راضياً عن إرادتنا ونحن نرفع راية بلادنا ونبني مستقبلها، فنحن نعلم أن ليس الجميع يتمنى لك الخير، وكلما زاد عدد المعارضين لرسالتنا أدركنا أننا على الطريق والمنهج القويم. إن إقرار الموازنة لهذا العام ليس وليد اللحظة، ولكنه يحكي رحلة تاريخ أرضنا الطيبة، والتي جاءت عبر رحلة تاريخ طويل تشكل فيها باطن هذه الأرض الحبلى بالخير والرزق الوفير، لتتمخض وتمنحنا ما قدره الله لنا من أرزاق إنه نعم المولى ونعم النصير، ونحن على يقين أننا لن نعدم وجود الحاقدين علينا بما أنعم الله علينا من نعم، فكان شكر الله على هذه الخيرات بأن مد أصحاب الأرض أيادي الخير للإنسان، وحيثما كان عربياً كان أو غير عربي، يشهد بذلك القاصي والداني، أهذا ما يغضبكم أيها المتشدقون علينا؟ لا تبتئسوا ونحن نبني بلادنا الفاضلة، لأننا سنبنيها وأينما تكونوا ستدرككم بلادي تفضح عاركم وخذلانكم لشعوبكم، فإذا كنتم النمل لشعوبكم تسرقون أقواتهم من تحت أقدامهم بظلمكم وعتوكم، فإننا قررنا أن نكون نحلاً لتلك الشعوب، وسنعمل بنشاط سيذهلكم، ولدينا القدرة على أن نتحرك في كل ركن نستجمع الرحيق ونمنحه مواقف نطبب بها تلك النفوس، لأننا تعلمنا كيف ننصهر في قبيلة واحدة أشداء على الباطشين رحماء على المظلومين، فبلادي قصيدة أنشدها المؤسس لرفقاء دربه، فواصل الأحفاد مسيرتهم بإضافة إنجازاتهم لأبيات قصيدتنا تلك، وقد تعودنا من الآخرين عندما تفشل مخططاتهم أن يوهموا أنفسهم بأن أحلامهم كانت أعلى من قدراتهم، أما نحن فقدراتنا تفوق أحلامنا بمراحل كثيرة، ولله الحمد سيكون لنا ميناء على شواطئنا في القريب ولن نكون تحت رحمة أحدهم، فلا حاجة لنا بتهديدات جوفاء، وسينطلق قطارنا في شرايين أرضنا يحملنا صوب المستقبل، وها هو مطارنا الدولي على مشارف أن يضع اسمه في لائحة المطارات العالمية، إنها بلادي الآمنة المطمئنة التي تدرك أن ابنها النوخذة يقود سفينتها في بحر السياسة الدولية المتلاطمة أمواجه، وهو يضع صوب عينيه مصلحة شعبه وهو يتقدم الصفوف، وأخيراً نحن ولله الحمد يد واحدة نأتمر بأحلام وتطلعات القيادة طالما أنها لرفعة الوطن. وليتم الله أمراً كان محموداً بخلافتكم، فلا ثاني لإرادتكم. وإلى لقاء آخر
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.