الإثنين 15 رمضان / 20 مايو 2019
03:23 م بتوقيت الدوحة

اهزم نقائصك

اهزم نقائصك
اهزم نقائصك
عندما قاربت شمس الإمبراطور نابليون بونابرت على المغيب في جزيرة نائية وسط المحيط أطلق زفرة المكلوم قائلاً لذاته «أنا وحدي المسؤول عن هزيمتي» فكر أنت لو كنت بمثل موقف الإمبراطور هل أنت قادر على توجيه اللوم لذاتك والاعتراف بأخطائك في لحظة صادقة؟ سيجيبك عن هذا السؤال المكتشف كرستوفر كولومبس، وهو يعبر بإرادته الفولاذية أمواج المحيط الهائلة دون أن يستجيب لثورة البحارة الذين كانوا يفكرون بالعودة مرة أخرى، بسبب اليأس من العثور على الأراضي الجديدة التي كانت أملاً لم يغب عن عيني كولومبس لحظة واحدة، فهل تضع نفسك في كفة البحارة أم في الكفة الراجحة التي اختارها كولومبس؟ تعاند العقبات ولا تستسلم لأمواج اليأس، ولا تعطي أذنيك لصرخات البحارة اليائسين المحطين بك!! واصنع ظروفك بنفسك، وتذكر دائماً برنارد شو وهو يهمس في أُذنيك أن لا تلعن الظروف فطالما تعود الناس أن يلعنوها، ولكنه يقول «أيها الناس أنتم الذين تصنعون الظروف»، ومعه الحق في ذلك، فحظ كل منا في يديه، استمر، قاوم، عاند كل تلك الظروف المحيطة بك التي تدفعك للسقوط إلى الهاوية، كن على ثقة أنك قادر على فعلها، فعل كل ما ترغب في تنفيذه، وإنجاز ما تصبو إليه ذاتك، تعّرف فقط على همتك وانفخ فيها من نيران إرادتك كي تضيء طريقك بتلك النيران، وتتمكن من إذابة المعوقات بها. كل من وصل للقمة استعان بإرادته الفولاذية، ولا شك أنهم أصبحوا راية خفاقة في مجتمعاتهم ترويها لنا قصص التاريخ، فلنا من تلك النماذج طه حسين الفتى الأعمى القادم من أعماق صعيد مصر الفقير.. والشيخ يستهزئ به قائلاً له: اقرأ يا أعمى من سورة الكهف، ماذا تفعل لو كنت بالموقف ذاته؟ هو نفسه لم يلتفت إلى نصل هذه الكلمة التي كانت كفيلة بكسر وجدانه لكنه حمل عصاه باحثاً عن أمجاده في أكبر جامعات باريس، ليعود إلى بلاده ويصبح وزيراً للتعليم!! هل تتصور الذهول الذي كان يكسو وجوه الشعب الفرنسي وهو ينتظر السباح الذي قهر بحر المانش، وهو يسبح عكس التيار، ولكن في هذه المرة كان السباح بدون قدميه، حيث وجُد مصاباً بشلل نصفي، وعلى الرغم من ذلك لم يعقه ذلك من الوصول لمبتغاه.. (إسحاق حلمي). وهل هناك ما هو أروع من الاختتام بمسك الختام، بكلمات المؤسس الشيخ قاسم بن محمد وهو يستعذب الكلمات التي أصابت كبد الحقيقة: صبرنا لها ما زعزع الدهر، عزمنا ونلنا بها العليا على كل طايل وإلى لقاء آخر
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.