الخميس 18 رمضان / 23 مايو 2019
06:21 م بتوقيت الدوحة

مجلس التناحر.. ينتحر

مجلس التناحر.. ينتحر
مجلس التناحر.. ينتحر
شكّل ما حدث مؤخراً من سحب سفراء بعض دول مجلس التعاون الخليجي مفاجأة للكثير، خاصة أولئك الذين اعتادوا على سماع عبارات رنانة وجوفاء مثل مجلس الأشقاء وخليجنا واحد.. إلخ لقد كنا كثيراً ما نسمع عن أخبار تتسرب من بين أروقة الاجتماعات عن خلافات ومعارك طاحنة تدور في الخفاء، لكن سرعان ما يخرج علينا أصحاب الشأن لنفيها جملة وتفصيلاً تاركينا نتحسس أسماعنا وعقولنا، وكأن لا حق لنا حتى في معرفة طبيعة ما يجري في «خليجنا الواحد» لنترك عرضة لمفاجآت من هذا النوع. لقد قسّم الحدث الشعوب الخليجية إلى معسكرين رئيسيين: الأول معسكر المتألمين لما حدث والقلقين على مستقبل مجلس «التعاون الخليجي» والخائفين من أن يكون ما حدث خطوة أولى تجاه انهيار المجلس. أما المعسكر الثاني فكان لمن هللوا واستبشروا خيراً بما حدث، على اعتبار أن هذه المنظمة لم تكن يوماً إلا مسماراً لتثبيت دعائم أنظمة مستبدة، ولم تقدم شيئاً يذكر للشعوب الخليجية. ورغم أن ما جرى مؤلم، إلا أنه يبقى خيراً من وحدة التمثيل والكذب والاستخفاف بالعقول الذي كان السمة البارزة للمجلس منذ ولادته، فدول مجلس التعاون لم تؤمن يوماً بالتعاون بقدر إيمانها بالتبعية متخذة المبدأ البوشي: «من ليس معنا فهو ضدنا» نبراساً تستدل به طريقها، إذ كيف لدولة لا ترى في بقية دول المجلس سوى محافظات لها بأن تؤمن بالتعاون معها؟ الكثير متألم لما حدث، والكثير متفقون أن ما حدث إنما يعزز من أدوار وتكالب بعض القوى الإقليمية فلماذا يسمحون بذلك؟ هل يكون سحق التفوق القطري أهم من التصدي لبعض القوى ذات الشر المعلن؟ ألا يدل ذلك على خلل نفسي عميق لدى هؤلاء؟ بل لماذا تشيطن قطر بهذه الطريقة؟ لماذا لا تعلن أسباب سحب السفراء الحقيقية بصراحة؟ لماذا لا يصدقون يوماً ويعلنونها أمام شعوبهم.. «قطر أصبحت أفضل منا ولم نعد نستطيع تحمل تفوقها»؟ لماذا الكذب من قبل ومن بعد؟ ختام القول.. سلامي على اللي مآخذ المرجلة بعناد.. يدوس الخطر ما يرخي الراس ويذلّه
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

كلكم في الشقاء سواء

16 سبتمبر 2014

هل بقي أحد؟

26 أغسطس 2014

هل بقي أحد؟

26 أغسطس 2014

ثقافة التحالفات

12 أغسطس 2014

زمن التصهين العربي

22 يوليه 2014

الثورة الفكرية

15 يوليه 2014