الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
12:54 م بتوقيت الدوحة

طول بالك

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!
تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!
خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر المجالات دقة بجسم الإنسان، ووصولاً إلى أجهزة طبية من أعلى طراز، صارت تساعد الأطباء في عمليات التشخيص، وتقلل من نسبة الخطأ في التحاليل وتحدد أعراض المرض. ومجال الطب اليوم في اتساع مستمر، فهناك العديد من الأبحاث التي تستقصي الأمراض المزمنة، وهناك الكثير من الأموال والجهود التي تصرف في أمل إيجاد علاج لأمراض مستعصية مثل السرطان، والإيدز، والزهايمر، وغيرها من الأمراض أبعدها الله عنا وعنكم. وعجلة التطوير في هذا الطب لا تتوقف ولا تنتظر أحداً، ولعل من أبرز الأمثلة على هذا الأمر مقالاً قرأته مؤخراً في مجلة «التايم» بعنوان (الطبيب الآن سيفحصك عن طريق Skype). وللتوضيح فإن «Skype» هو برنامج للتخاطب بالفيديو عن طريق الإنترنت، مما يجعل الأمر بحد ذاته غير معقول، كيف للطبيب الذي يقبع في مكتبه أن يفحصك وأنت في منزلك أمام الكمبيوتر؟! المشكلة الحالية في كون العديد من المستشفيات تواجه ضغطاً كبيراً من المرضى، لذلك فإن بعض المستشفيات قامت بتحميل تطبيق بعنوان «طبيب تحت الطلب» أو «Doctor on Demand»، وهذا التطبيق يعمل على توصيل المرضى مع طبيب اختصاصي على الطرف الآخر، من خلال تعبئة لائحة تحمل عدداً من الأسئلة يجيب عنها المريض، من أجل تحديد التشخيص الأولي، ومن ثم يتم التواصل بالفيديو حتى يستطيع الطبيب التشخيص. هناك قصة تضرب مثالاً بسيطاً على هذا الأمر في المقال، وتجري القصة على النحو الآتي: «تعرض فيفك سوديرا إلى إصابة في ركبته، وقد وجد أنه لا يستطيع التحرك من على الكرسي، ولا يريد أن يدفع مالاً لسائق الأجرة للوصول إلى المستشفى، فما كان منه إلا أن عمد إلى تطبيق «طبيب تحت الطلب» عن طريق الآيباد، ثم أجاب عن الأسئلة الأولية في الموقع، وبعد ذلك تواصل مع طبيب اختصاصي العظام، والذي بعث له صور ركبته المصابة، وقام الدكتور بتشخيص أولي، ونصحه أيضاً بالمزيد من التحاليل والأشعة على ركبته، واستطاع أن يحجز موعداً عن طريق التطبيق نفسه مما وفر عليه جهداً ووقتاً ومالاً كان من الممكن أن يضيع في زيارة أولى وثانية إلى الدكتور». طبعاً هذا التطبيق ما زال محدوداً ولا يعمل جيداً إلا مع أمراض بسيطة، مثل الزكام أو الإصابات غير الخطرة، ولكنه من الخطر أن يتم الاعتماد عليه في حالات تستدعي العناية السريعة مع الدكتور، والتي قد تحتاج إلى تاريخ المريض وأي أمراض سابقة قد يكون تعرض لها. ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكن استخدام هذا التطبيق الآن، فما زالت هناك تحسينات قادمة وتعديلات جديدة على هذا التطبيق حتى يكون أكثر فاعلية في الاستخدام والتعامل. وهذا الأمر بالفعل إن دل على شيء فإنه يدل على أن التطورات القادمة تحمل الجديد والمفيد في المجال الطبي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.