الأربعاء 15 شوال / 19 يونيو 2019
04:56 م بتوقيت الدوحة

طول بالك

هل تريد أن تنقذ حياة من تحب؟

أحمد المصطفوي

الأربعاء، 25 ديسمبر 2013
هل تريد أن تنقذ حياة من تحب؟
هل تريد أن تنقذ حياة من تحب؟
تخيل معي أيها القارئ الكريم أنك في مطعم تتناول فيه وجبة الغداء أو العشاء، وكل شيء على أكمل وجه، فالطعام ممتاز، والأجواء بغاية الروعة، وأنت مستمتع بالأكل والحديث مع مرافقك، ودون سابق إنذار يقع الشخص الذي يجلس على الطاولة المجاورة لك على الأرض وهو يختنق جراء تعلق عظمة طعام بحلقه، يثور المكان ويبدأ الجميع بالبحث عن الحل، والرجل يقع على الأرض باحثاً عن الهواء والكل ينتظر أحداً أن يساعده أو أن تأتي سيارة الإسعاف لإنقاذه قبل فوات الأوان. ومع هذا كله أطرح تساؤلاً ماذا ستفعل لو كنت في مثل هذا الموقف؟ في كثير من الأحيان نستصغر مهارات مثل الإسعاف السريع لأننا -والحمد لله- في دولة توفر كل الاحتياجات، بدءاً من المراكز والمستشفيات الراقية وحتى الخدمات الطبية المتنوعة، ولكن هذا لا يمنع أن هناك مواقف تستدعي منا نحن شخصياً تدخلاً سريعاً لإنقاذ حياة فرد جمعتنا الظروف أن نكون معه، أو شخص قريب منا يحتاج منا سرعة بديهة وتعاملاً سريعاً حتى نزيل أي ألم قد يلم به. في واقع الأمر هذا لا يستدعي الكثير من المعلومات أو الدراسة المستفيضة، ولكن عوضاً نحتاج لتكوين خلفية بسيطة عن أهم الإسعافات الأولية التي تؤهلنا للتصرف الصحيح في بعض المواقف الصعبة، فعلى سبيل المثال عندما تجد شخصاً يشعر بالدوار يجب عليك أولاً أن تجلسه وتجعله يرتاح أو تجعله يستلقي على ظهره، وأن تحذر من تغيير وضعيته بصورة مفاجئة، وإذا كان يشعر بعطش يجب إعطاؤه ماء فقط عوضاً عن أي مشروبات سكرية، وإذا ما دخل الشخص في غيبوبة يجب جعله مستلقياً مع رفع رجليه إلى الأعلى، والاتصال مباشرة بالإسعاف حتى يتم التعامل مع الوضع بأسرع فرصة. هذه الأمور التي قد تبدو بديهية، تحتاج منا أن نتعلمها حتى نستخدمها –لا قدر الله- في المواقف الصعبة لأن الإسعاف الأولي من شأنه أن يساعد المريض في العودة للشفاء بصورة أسرع، وفي أحيان أخرى ينقذ حياته. كما أننا يجب أن نتعلم أهم الإسعافات المتعلقة بالأطفال بحكم أنهم لا يملكون في أحيان كثيرة القدرة على التعبير عما أصابهم، ولأن أجسامهم ما زالت في مرحلة النمو والإسعاف السريع من شأنه أن يمنع تفاقم أي مشاكل، فعلى سبيل المثال يجب علينا أن نلقي بالاً لأي حساسية يعانيها الطفل لأي نوع من الأطعمة (على سبيل المثال المكسرات) ونمنعهم من تناولها، وفي حالة تناول الطفل لهذا الطعام يجب أن نكون جاهزين بدواء antihistamine وأن نعاين الحالة جيداً ثم نقوم بنقله لأقرب مستشفى للتأكد من أنه مستقر. ولقد صارت العديد من الشركات هنا تجبر موظفيها على حضور دورات في الإسعافات الأولية، وهذه خطوة محمودة تشكر عليها إدارات هذه الشركات، كما نستطيع جميعاً أن نتعلم المزيد من خلال قراءة المواقع الإلكترونية التي تحمل العديد من المعلومات المختصة بهذا الموضوع أو سؤال الدكاترة عن أفضل الإسعافات الأولية، فأن تكون مستعداً ومتهيئاً لأي موقف خير من الحسرة والندم. لكم مودتي واحترامي
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.