الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
03:25 م بتوقيت الدوحة

إما عليه أو من أجله!

إما عليه أو من أجله!
إما عليه أو من أجله!
إما الموت عليه أو من أجله! لا يقبل ديكتاتوري العرب بأقل من ذلك الشرف! وأي شرف يعدل ذلك عندهم؟! وكم لنا في الربيع العربي من عبر! لذا نجدهم ينقسمون إلى فئتين لا ثالث لهما: الأولى هي تلك التي ما أن تجلس على الكرسي حتى تصاب بمتلازمته فلا تفرقهم عنه انتخابات ولا مرض ولا سوء إدارة أو فساد، فنجده يترشح ويفوز في كل انتخابات ويمرض ويشفى ويموت عليه، ولا يجادل أو يشكك في حنكته وحسن تدبيره للبلاد والعباد إلا خائن وجاحد، هذه الفئة من الطغاة يقتلون شعوبهم بطريقة باردة وبشعة متخذين من الفقر والجوع والجهل والفساد وسائل لذلك. الصنف الثاني هو الذي يموت في سبيل الكرسي ولو كلفه ذلك كل أرواح الجرذان والبكتيريا! فمن هم حتى يبخل بهم قرابين لسيده الكرسي؟! وكم من المؤلم أن نرى صنف آخر من مَن نجي من عواصف الربيع العربي -حتى الآن- فيتصدى له بكل ما أوتي من مال وإعلام في محاولة لإرجاع عقارب الزمن إلى حقب الخوف والاستبداد ولن تعود. لذلك نتساءل: لماذا لا يفهم أولئك أنهم لن يستطيعوا إيقاف الرياح؟ لماذا لا يحاولون توجيه أشرعتهم تجاه الإصلاح ومكافحة الفساد والاقتسام العادل للثروة والسلطة؟ لماذا يعتقدون أن استقرارهم لن يتحقق إلا بخنق نسمات ربيع العرب؟ لماذا لا يعتبرونه محطة تاريخية للمراجعة والمحاسبة؟ الأدهى والأمر أنه وبعد كل تضحيات الشباب في الربيع العربي نجد من الزعماء العرب من لم يستوعب الدرس والمرحلة فنراه يرشح نفسه للمرة الرابعة على التوالي جاهلاً أو متجاهلاً لطبيعة المرحلة وربما متحدياً ومستخفاً بكل ما بذل ويبذل من أرواح ودماء في سبيل تطهير الوطن العربي من دنسهم.. ولسوف يتطهر. سؤال له: هل تتوقع الموت عليه أو من أجله؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

كلكم في الشقاء سواء

16 سبتمبر 2014

هل بقي أحد؟

26 أغسطس 2014

هل بقي أحد؟

26 أغسطس 2014

ثقافة التحالفات

12 أغسطس 2014

زمن التصهين العربي

22 يوليه 2014

الثورة الفكرية

15 يوليه 2014