الجمعة 15 رجب / 22 مارس 2019
11:24 ص بتوقيت الدوحة

الصحافة القطرية داعم للنهضة الكبرى

252
الصحافة القطرية داعم للنهضة الكبرى
الصحافة القطرية داعم للنهضة الكبرى
منذ أن انطلقت قاطرة الصحافة القطرية بصدور جريدة «العرب» عام 1972، والإيمان بدور الإعلام في المساهمة بنهضة البلاد يتعاظم، وشكّلت وسائل الإعلام المحلية، المرئية والمقروءة والمسموعة، ذراعاً نشطة، تعين وتعاضد مشاريع التنمية، بتحليلها وتشخيصها ودعمها. جاء لقاء معالي رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني برؤساء تحرير الصحف المحلية، ليعطي حافزاً ودافعاً للإعلام المحلي ليقوم بدوره في المساهمة بنهضة قطر، خاصة ونحن ندخل مرحلة التنفيذ لمشاريع كبرى، تتوقف عليها رؤية قطر الوطنية، كما أنها مرحلة تجسير بين ما تحقق من منجزات وما تصبو إليه الدولة من إنجازات جديدة. لم يكن الإعلام القطري إعلاماً على الهامش في مسيرة التنمية التي تعيشها قطر، بل نجح في أن يشكّل عين الرقيب لدى الحكومة، كما أنه نجح في أن يكون صوت المواطن، فكان بحق خير معين للقيادة الرشيدة، كما أنه كان أفضل عين للحكومة لمراقبة الأداء وصولاً إلى الهدف المنشود الذي تتكاتف حوله كل الجهود، وهو نهضة قطر. لا نبرّئ أنفسنا أو إعلامنا من هفوة هنا أو أخرى هناك، كما لا نقول إننا وصلنا مرحلة من الكمال تجعلنا فوق النقد، وإنما نقول إننا نجحنا كإعلام محلي في أن نكون ذراعاً للنهضة التي يعمل على تحقيقها كلٌّ في مجاله، وكل قطاع في حيزه. لقد ظلت مواقف قطر ثابتة وراسخة لم تتغير بتغير الظروف والأحوال، كونها نابعة من قيم ومبادئ وقناعات أرساها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ويكملها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. ولعل هذه المواقف الراسخة ما جعلت قطر لاعباً أساسياً في خارطة السياسة والاقتصاد، ووسيطاً نزيهاً لحل النزاعات وإرساء السلام، وقبلة للباحثين عن التميز في مجالات الحياة المختلفة. وإن ما نجحت قطر في تحقيقه والوصول إليه بفضل الله أولاً، ثم بجهود القيادة، لعب فيه الإعلام المحلي دوراً يحسب له، غير أن ذلك لا يمثل نهاية طموحنا كإعلاميين نسعى لخدمة الوطن، وإننا ندرك جيداً أننا مقبلون على تحديات كبرى، تحتاج منا كإعلاميين أن نكون أكثر موضوعية وأكثر دقة في نقل ورصد الحدث. لقد بات الجميع يدرك الدور المتعاظم للإعلام إدراكاً يحملنا مسؤوليات أكبر، ويلقي على عاتقنا بمهام أكثر، ويدفعنا لنكون بمستوى المرحلة وعند حسن ظن من وثق بنا، سواء أكان قيادة وحكومة، أو مواطناً. إن الموازنة بين ظروف العمل الإعلامي في ظل دولة نامية، وبين نبض المواطن، مهارة لا يجيدها الكثيرون، غير أننا واثقون من أن ما أنجز إعلامياً على مستوى عقود من عمر الإعلام القطري سيتواصل في ظل الدعم والرعاية الكبيرة التي أولتها القيادة لهذا القطاع، وفي ظل وجود قيادة تؤمن بأن الإعلام شريكها الأساسي في تحقيق النهضة. مشاريع الدولة الكبرى التي وجدت كل مساندة ودعم من الإعلام، ستجد الدعم ذاته والمساندة في المرحلة المقبلة، دون إفراط، وأيضاً دون تفريط، حيث سيكون الإعلام عيناً على ما يُنجَز، يشخص الخلل، يطرح الحلول، ويوازن بين الحاجات والضرورات، وبالتالي فإن إعلامنا المحلي أمام تحدٍ كبير، كلنا ثقة أنه قادر على أن يجتازه، كما سبق له أن اجتاز تحديات كبيرة سابقة، يوم أن نجح في أن يكون عين الرقيب على الداخل، ودرع الوطن في الخارج. القيادة اليوم وضعت على رأس اهتماماتها تمكين الإعلام من أداء دوره الرقابي، خاصة أن كلمات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في افتتاح دورة الانعقاد التشريعي الثانية والأربعين لمجلس الشورى، ستمثل عنواناً عريضاً لإعلامنا في المرحلة المقبلة، يوم أن أكد على أن قطر دولة تتمتع بمستويات عالية من الشفافية. شفافية الأداء الحكومي ستساهم كثيراً في تدعيم الإعلام، وتسهيل مهمته في أداء دوره كسلطة رابعة، تشيد بالجيد وتنبه إلى الخلل، وأيضاً تشارك في رسم الحلول. المهمة لن تكون عسيرة في ظل وجود قيادة وحكومة تعرف جيداً حجم الدور المنوط بالإعلام. الأكيد أننا نجحنا كإعلام محلي في المرحلة الماضية، والأكيد أيضاً أننا إزاء مرحلة جديدة تتطلب منا مزيداً من العمل ومزيداً من الأداء والكفاءة المهنية، لننجح في المرحلة المقبلة، ولعل هذا الفهم لطبيعة وآلية تعاطي الإعلام المحلي مع قضاياه يمثل واحدة من حلقات الحيوية لدى الإعلام المحلي، التي ستساهم هي الأخرى في إمدادنا بأسباب النجاح كإعلاميين، نشكل ذراعاً ساندة لنهضة قطر الحديثة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.