الخميس 15 ذو القعدة / 18 يوليه 2019
02:03 ص بتوقيت الدوحة

الواسطة ليست العقبة الوحيدة لإيجاد الوظيفة

الواسطة ليست العقبة الوحيدة لإيجاد الوظيفة
الواسطة ليست العقبة الوحيدة لإيجاد الوظيفة
أسمع يومياً شكاوى بعض الناس من عدم القدرة على إيجاد الوظيفة التي تلائم طموحاتهم وقدراتهم، أو أن موضوع التوظيف يأخذ الكثير من الوقت، وأن الأمر في أغلب الأحيان يحتاج إلى «الواسطة»، سواء كانت المؤهلات موجودة أم غير ذلك.. وأنا لا يمكن أن أنكر بأي حال من الأحوال عدم وجود الواسطة والبيروقراطية لدى بعض الجهات، ولكنها ليست موجودة هنا فحسب، بل في جميع دول العالم، وهناك الكثير من القصص التي تثبت هذا الكلام، ولكن الموضوع طبعاً نسبي بحسب الدولة والمجتمع. ولكن إن أخذنا الموضوع من زاوية أخرى لوجدنا أن عدداً ليس بالقليل من المتقدمين للوظائف يفتقدون بعض مهارات التقديم على الوظيفة، ومنها إعداد السيرة الذاتية، التحضير للمقابلات الشخصية، وغيرها من المهارات التي تساعدهم في الوصول إلى مبتغاهم، وهنا أتكلم عن أصحاب الخبرة والمتقدمين الجدد على حد سواء، وهذا سببه في رأيي عدم تطوير هذا الجانب بالشكل الكافي لدى الطلاب أثناء فترة دراستهم، وعدم وجود آليات لتطوير هذا الجانب لمن يبحث عن الوظيفة ويملك الخبرة. في نظري أن عملية البحث عن وظيفة تتطلب التخطيط الجيد، بداية من التخطيط المهني ووضع الأهداف المهنية نهاية باختيار القطاع والوظائف المراد التقدم إليها. لاحظت شخصياً من خلال استقبالي للعديد من السير الذاتية أن أغلبها عام، أي مثلاً إذا أراد المتقدم الالتحاق بشركة تعمل في قطاع البترول والغاز، فمن الأفضل إعداد السيرة الذاتية للتناسب مع هذا القطاع، عبر إبراز المهارات والخبرات التي يمكن أن تخدم هذا القطاع بشكل أكبر، فمن خلال ذلك سيحصل المتقدم على فرصة أكبر للالتحاق بهذه الشركة، كما أن بعضها طويل جداً لدرجة أن الموظف المختص بفرز السير الذاتية يضيع في التفاصيل غير المهمة، ويضطر إلى التوقف عن القراءة. الحل يكمن في إعداد أكثر من سيرة ذاتية واحدة، وإعداد نسخة مقتضبة ونسخة أخرى مفصّلة منها. إضافة إلى ذلك على المتقدم التحضير الجيد للمقابلة الشخصية، ففي الكثير من المرات يتحول المتقدم إلى مُنصت، أو أن يجيب فقط عن الأسئلة الموجهة إليه، في رأيي يجب أن يكون المتقدم جريئاً، ويبادر بالتحدث عن ما يمكن أن يضيفه هو للمكان الذي يريد العمل به، لا أن يجيب عن ما يسأل عنه فقط، الجرأة أمر ضروري في المقابلات الشخصية. كذلك هناك مهارات مهمة يجب على كل فرد تطويرها بذاته، وهي المهارات التي لا تتعلق بالتخصص، ومنها مهارة التواصل والعمل الجماعي واستخدام التكنولوجيا مثلاً، وهي مهارات ضرورية لكل شخص، سواء كان يعمل بوظيفة أو يبحث عنها، فمن خلال ملاحظتي لعملية اختيار الموظفين في أغلب الشركات الكبرى وجدت أنه لا يتم التركيز فقط على المهارات الأساسية للمتقدم، بل على شخصيته ومهاراته الثانوية أيضاً، وهذا يؤثر بشكل كبير على عملية الاختيار. وفي الختام فإنه من الضروري بناء الهوية الشخصية والتسويق للذات، ووسائل التواصل الاجتماعي تعتبر من أهم الوسائل لتحقيق ذلك، إضافة إلى الفعاليات وبناء العلاقات، ولا ننسى موقع Linkedin الشهير والذي تستخدمه الكثير من الشركات لاستقطاب الموظفين ومعرفة معلومات أكثر عن المتقدمين منهم. النقطة التي أريد إيصالها أن الواسطة قد تكون عقبة في طريق الكثيرين، ولكنها ليست سبباً للإحباط وعدم تحقيق الطموح، هناك خطوات تساعد في إيجاد الوظيفة المناسبة، والكثير من الشركات أصبحت الآن تبحث عن الكفاءة وتحارب الواسطة. Website: www.waraqati.com
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.