الخميس 12 شعبان / 18 أبريل 2019
05:58 م بتوقيت الدوحة

«اصحى يا نايم»

محمد الخليفي

الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013
«اصحى يا نايم»
«اصحى يا نايم»
نشرت صحيفة «العرب» في عددها رقم 9265 الصادر في يوم الخميس 24 أكتوبر 2013 خبراً يقول: وافت هيئة التعليم أصحاب تراخيص المدارس المستقلة بخطة إجرائية لرفع مستوى التحصيل الأكاديمي للطلاب في جميع المواد للعام 2013/2014...». وهو خبر لا بد أن يقال لصاحبه (اصحى يا نايم)!! لأننا الآن في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر، والعام الدراسي بدأ في تاريخ 7/9/2013. وخطة «لرفع مستوى التعليم الأكاديمي للطلاب» لا بد أن يشرع في إعدادها في نهاية العام الماضي 2012/2013، ويبدأ تنفيذها مع بداية العام الدراسي الجديد 2013/2014. نقول (اصحى يا نايم) لأن «إجراء دراسة متعمقة لنتائج طلاب المدرسة في جميع المواد كان يجب أن يكون في نهاية العام الأكاديمي السابق 2012/2013، وليس في «الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر»!! نقول (اصحى يا نايم) لأن «تحديد معايير المناهج التي تحتاج إلى تعزيز تعلم الطلاب لها في كل مادة..» ليس في «الأسبوع الأول من شهر نوفمبر»!! نقول (اصحى يا نايم) لأن «تحديداً دقيقاً لمستوى كفاءة الموارد البشرية في المدرسة»، ليس في النصف الأول من شهر نوفمبر!! نقول (اصحى يا نايم) لأن التأكد من أن «مصادر التعلم الرئيسية متوفرة لجميع المواد»، وأن «مصادر التعلم المساندة متوفرة لدى جميع الأقسام الدراسية في المدرسة..» و»توفر الخطط الفصلية لجميع المستويات لجميع المواد»، و»توفر نماذج التحضير اليومي.. في المدرسة»، ليس في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر!! وعندما تحدد الخطة إطاراً زمنياً ممتداً «على مدار العام الدراسي» للهدف السادس: «العمل على تجويد استراتيجيات التعليم وطرق التدريس لدى جميع المعلمين...» والهدف السابع: «متابعة سير العملية التعليمية بمنهجية واضحة وأدوات محددة..» فإنها تقوم بتضليل القارئ لأن تحقيق هذا الهدف لا يبدأ إلا بعد النصف الأول من شهر نوفمبر، وليس على مدار العام الدراسي!! والأسئلة التي يمكن أن يثيرها (هذا النوم): هل هناك حاجة إلى أن تقوم هيئة التعليم بإعداد خطة إجرائية تعممها على المدارس؟ ألا يفترض أن تقوم كل مدرسة بإعداد خطة إجرائية لرفع مستوى تحصيل طلابها دون الحاجة إلى من يقوم بمهامها الأساسية؟! هل المدارس لا تضع خططاً إجرائية لتحسين مستوى تحصيل طلابها؟! وإذا كانت المدارس لا تضع خططاً إجرائية (وهذه طامة كبرى تتحملها الهيئة!!)، فلماذا تأخرت الهيئة في إعداد الخطة إلى الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر؟!! ألم يكن الرسوب في العام الماضي هو شاغل الرأي العام؟ فكيف تتأخر في إعداد خطة هدفها «رفع مستوى التحصيل الأكاديمي للطلاب»؟! ولا يقف الأمر عند توقيت التعميم ولا في مضمونه، بل في كونه يتكرر حبراً على ورق. ففي العام الماضي (9/9/2012)، لمن فقد ذاكرته، بعثت مديرة هيئة التعليم كتاباً للمدارس تقول فيه: «يسعى المجلس الأعلى للتعليم بالمشاركة مع أصحاب تراخيص المدارس المستقلة إلى تحقيق نقلة نوعية في الأداء المدرسي خلال العام الأكاديمي 2012/2013...» ولهذا «فإن المجلس الأعلى للتعليم قام بتصميم خطة إجرائية متكاملة تهدف إلى تحقيق نتائج قياسية في اتجاه رفع المستوى الأكاديمي لجميع الطلاب في المدارس المستقلة...» «هذا وسيقوم المجلس الأعلى للتعليم بكل أجهزته وهيئاته، بمتابعة دورية ومنهجية للتطبيق من حيث مستوى الجودة ومناسبة المدى الزمني والإنجازات.[و] بتقديم ما يلزم من الدعم الموجه النوعي بناء على رصد واقع التطبيق أو طلب المدارس..». فماذا كانت النتائج؟!!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.