الأربعاء 17 رمضان / 22 مايو 2019
09:36 م بتوقيت الدوحة

محاولات محمومة لإعادة تأهيل الأسد سياسياً

محاولات محمومة لإعادة تأهيل الأسد سياسياً
محاولات محمومة لإعادة تأهيل الأسد سياسياً
ثمة محاولات واضحة وفاضحة لإعادة تأهيل الأسد سياسياً والاعتراف بدوره ومكانته في المنطقة ضمن سياق جديد يطيح بالإسلاميين وبمبادئهم وثوابتهم خصوصاً فيما يتعلق بقضية فلسطين والقدس، ويعيد رسم خريطة المنطقة السياسي بدور رئيس لإسرائيل وبارز لإيران. الأسد والذي تلقى ويتلقى مديحاً أميركياً –من خلال كيري- وروسيا من خلال بوتن ودولياً وأممياً لفتحه سيادة البلاد أمام لجان التفتيش في مسألة الكيماوي، ولاستعداده التام لتقديم أي شيء ولعب أي دور يسمح له بالبقاء على الساحة السياسية المستباحة إنسانياً وقيمياً وأخلاقياً. آخر صراعات إعادة تأهيل الأسد هي زيارة عباس زكي لدمشق مندوباً عن محمود عباس ولقاؤه بالأسد. وإذا كانت سلطة أبومازن أداة سياسية تستخدمها دول وعواصم في المنطقة خصوصاً القاهرة والاحتلال الصهيوني، فإن لتلك الزيارة مدلولات خطيرة وإيحاءات كبيرة خصوصاً بعد المديح الكبير لروسيا ودورها والذي وجهه رئيس مصر المؤقت عدلي منصور من خلال مقابلته الأخيرة للصحافة. ورغم أن الزيارة الفلسطينية بحد ذاتها تفصح عن الكثير، إلا أن عباس زكي كشف ومن خلال مقابلة أجرتها معه وكالة جراسا الإخبارية ونشرتها على موقعها، حقيقة المواقف والمواقع الجديدة في المنطقة. سأقتبس بالحرف بعض ما نشر على لسانه مع تعليق قصير إن استدعى الأمر. يجيب زكي رداً على ماهية الرسالة التي حملها من القيادة الفلسطينية بقوله: "دمشق عاصمة المقاومة والممانعة، دمشق العاصمة والدولة التي حافظت على هوية الفلسطيني وأعطته حقوق المواطنة كاملة بالوقت الذي أبقت فيه على هوية الفلسطيني كشاهد على جرائم الصهيونية التي احتلت الأرض وهجرت الإنسان، دمشق لم تسقط خيار المقاومة يوماً، سوريا التي رفضت التخلي عن الفلسطيني في أدق مراحل تاريخه، نحن مع دمشق بلا شروط مع سوريا الوطن الموحد الذي يقاوم مشاريع الطوباوية الإسلامية السياسية التي لا هدف لها إلا إعطاء المبرر والمصوغ التاريخي والرخصة بإعلان إسرائيل كدولة يهودية مقابل إمارات الجهاد الإسلامية التي تناثرت كبقع الثواليل على وجه الأمة العربية الصافية". منذ متى كانت قيادة أبومازن تحمل شعار المقاومة المزعومة والممانعة الصورية؟ ألم يقل أبومازن غير مرة أنه مع المفاوضات حتى النهاية واصفاً المقاومة بالعبث؟ ويضيف زكي: "نحن مع محور دمشق (إيران وروسيا) الدولة العظمى في وجه التغول الصهيوني المدعوم من ماكينة إعلام صهيونية ولوبي استطاع غسيل العقل الغربي وإقناعه بأن هذا الوطن العربي من المحيط إلى الخليج صحارى وكثبان من القبائل المتقاتلة على مكاسب دنيوية رخيصة ". تأمل هذا الاصطفاف الجديد والذي يشعر المرء أن هناك توافقاً أميركياً-روسياً وربما إيرانياً لإعادة رسم المنطقة سياسياً وربما أكثر من ذلك. ورداً على سؤال عن طريقة استقبال بشار له وعن معنويات الأسد أجاب زكي: "استقبال أكثر من رائع استمر لأكثر من ساعتين ونصف تم فيها طرح جميع الملفات من إيصال السلة الغذائية للفلسطينيين ووعد بتحييد الفلسطينيين رغم محاولات الزج بالفلسطيني لداخل الخلافات السورية السورية والأميركية الإسرائيلية " هذا الهجوم يستحق من تلك الدول مساءلة زعامة رام الله لتوضيح موقفها بشكل رسمي ومستعجل، خصوصاً إذا ما صح نقل الوكالة عن عباس زكي وهو الأمر الذي يكشف عن مرحلة جديدة وربما شرق أوسط جديد يلعب فيه دور رأس الحربة للصهيونية، مَن حارب الثورات العربية وانقلب عليها وممن رفع صوته بالمقاومة ليغطي على أفعاله القبيحة بتصفية كل مقومات المقاومة من خلال تدمير سوريا شعباً وجيشاً ووطناً وسيادة ودوراً.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.