الخميس 19 محرم / 19 سبتمبر 2019
12:21 م بتوقيت الدوحة

قطر تؤكد حرصها على دمج ذوي الإعاقة في التنمية

الدوحة - <span class=redo> العرب</span>

الأحد، 21 يوليه 2013
قطر تؤكد حرصها على دمج ذوي الإعاقة في التنمية
قطر تؤكد حرصها على دمج ذوي الإعاقة في التنمية
شارك المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ممثلا لدولة قطر في أعمال الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي عقد في الفترة من 17-19 يوليو الجاري بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بوفد برئاسة سعادة السيد حمد بن محمد آل فهيد الهاجري الأمين العام للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة. وأكد الهاجري في كلمته أهمية المشاركة في هذا المؤتمر المهم الذي يعتبر فرصة سانحة أمام الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم من أصحاب المصلحة لتبادل المعلومات والخبرات في تنفيذ هذه الاتفاقية، واستعراض ما تم من إنجازات في هذا المجال، خاصة أن دولة قطر من مصاف الدول العربية التي صادقت على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة، والتي أولتها أهمية كبرى لقضية حقوق الإنسان ودافعت عنها إيماناً منها بأحقية الإنسان في العيش بكرامة وحرية وممارسة حقوقه بمختلف أنواعها وحمايته من مختلف أشكال التمييز في ظل تشريعات حفظت للإنسان القطري حقوقه الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية. وأشار سعادته إلى أن جهود الدولة متواصلة في تنفيذ الاتفاقية، فقد تجسدت المبادئ التي يؤكد عليها الدستور الدائم لدولة قطر والمتمثلة في صون المجتمع القطري على دعامات العدل والإحسان والحرية والمساواة ومكارم الأخلاق وتكافؤ الفرص، كما بذلت دولة قطر جهوداً متواصلة للنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال إدماج قضاياهم في كافة السياسات والاستراتيجيات الوطنية، وذلك تحقيقاً لرؤية قطر الوطنية 2030 التي تهدف إلى تحويل قطر بحلول عام 2030 إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وعلى تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلا بعد جيل. وتوفر هذه الرؤية إطاراً عاماً للاستراتيجيات الوطنية الشاملة وخططاً لتنفيذها، نذكر أهمها في هذا الإطار: استراتيجية قطاع الحماية الاجتماعية، التي تتضمن برامج ومشاريع تهدف إلى توفير فرص تحقيق الاستقلال الاقتصادي للفئات الأقل حظاً بما فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، وتطوير بيئة تمكينية لتشجيع انخراط الأشخاص ذوي الإعاقة في قوة العمل وتهيئة بيئة العمل المناسبة لهم. وقال إن استراتيجية قطاع التماسك الأسري وتمكين المرأة قد حددت برامج لتقديم الدعم الاجتماعي والاقتصادي للأسر الضعيفة كالأسر التي تتضمن أفراداً من ذوي الإعاقة. هذا إلى جانب الاستراتيجية العامة للأسرة التي تتضمن مجموعة من البرامج ذات الصلة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بما فيها تطوير خدمات التأهيل والتشغيل للأشخاص المعاقين. وتمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة من ممارسة حقوقهم وإشراكهم في صنع القرار ومساهمتهم في مناقشة القضايا المتعلقة بهم. أدركت دولة قطر أن الأشخاص ذوي الإعاقة جزء لا يتجزأ من المجتمع القطري، فهم هدف التنمية ووسيلتها معاً.. ينعمون بمكتسباتها، ويساهمون في دفع عجلتها؛ ومن هنا فقد حرص المشرّع القطري على تناول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العديد من التشريعات المحلية، كما أفرد المشرع قانوناً خاصاً بهم وهو القانون رقم (2) لسنة 2004 بشأن ذوي الاحتياجات الخاصة الذي كفل تمتع هؤلاء إضافةً إلى ما يتمتعون في التشريعات الأخرى بالعديد من الحقوق بما فيها حقهم في الحصول على الأدوات والأجهزة ووسائل النقل والمعدات التي تساعدهم على التعلم والتأهيل والحركة والتنقل. وحقهم في العمل الذي يتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم وتأهيلهم في القطاعين الحكومي والخاص، وقرر ذات القانون تخصيص نسبة لا تقل عن %2 من مجموعة درجات الوظائف في الجهات المختصة بالدولة وفقاً لقدرات ومؤهلاتهم، إلى جانب استحقاق العاجز عن العمل لمعاش شهري بموجب قرار من مجلس الوزراء، كما تم في عام 2009 تشكيل لجنة من الجهات المعنية لإيجاد آليات لتطبيق هذا القانون في المجالات التي اشتمل عليها. وأكد الهاجري أن دولة قطر تحرص على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في التنمية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي؛ فقد أطلق المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في دولة قطر مبادرة «استكمال توحيد لغة الإشارة» بالتنسيق مع جامعة الدول العربية والاتحاد العربي للصم والمنظمة العربية للثقافة والعلوم، كما تم تدشين القاموس الإرشادي العربي للصم، والذي يعد استثمارا مربحا لتركيزه على عناصر القوة عند الصم ودعما للتواصل الإرشادي الذي يعتبر بديلا للكلمة المنطوقة. هذا، وقد بادر المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالتعاون مع منظمة التأهيل الدولي بوضع الدليل الهندسي للمعايير التخطيطية والتنظيمية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يتضمن أهم المواصفات والمعايير اللازم توافرها في المباني والمرافق الحكومية وغير الحكومية لأجل تسهيل وصول ذوي الإعاقة إليها. كما أضاف إلى سعي دولة قطر في دعم البرامج المتعلقة بالتأهيل وإعادة التأهيل تقوم الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة بتنفيذ مجموعة من برامج التدريب المستمر للاختصاصيين والموظفين العاملين في برامج التأهيل، وتعزيز وتوفير التكنولوجيا المعاونة المصممة لذوي الإعاقة، واستضافة المنتديات واللقاءات، وتنظيم الحملات التوعوية للمجتمع وأصحاب العمل لتعريفهم بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل على أساس المساواة مع الآخرين، إلى جانب تقديم البرامج التعليمية والتدريبية والتأهيلية للأطفال من خلال برامج التدخل المبكر والبرامج التي تستهدف الأطفال بالمنازل. وفي ختام كلمة سعادته، أكد الهاجري على التزام دولة قطر لمواصلة جهودها الرامية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تأتي في إطار تطوير الإنسان القطري باعتباره هدفا ووسيلة النهضة التنموية الشاملة في الدولة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.