الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
07:31 ص بتوقيت الدوحة

سوريا الحرية ستنهض من جديد (3/3)

سوريا الحرية ستنهض من جديد  (3/3)
سوريا الحرية ستنهض من جديد (3/3)
.. شعب سوريا كما قلنا حضاري منفتح على الحياة والعصر، وعرف عنه تاريخياً وحضارياً، عشقه للعمل والإنتاج والتجارة والصناعة وغيرها من الأعمال.. وحضارة هذا البلد العريقة -وعمرها أكثر من7000 سنة- ضاربة الجذور في العمق التاريخي والوجودي.. والشعب السوري هو نفسه (بكل مكوناته) يرفض هذا الاتجاه السياسي العنفي الدموي، وسيواجه –وهو يواجه حالياً- هذا الخيار الدموي الآخر المقابل لخيار بقاء كل أنواع الاستبداد السياسي، وبالتأكيد سيسقط أبناء “سوريا-المقاومة” هذا السلوك الماضوي العنفي الطائفي المقيت.. لتكون سوريا المستقبل، دولة حرة مدنية ديمقراطية تعددية، وليست دولة دينية أو طائفية.. دولة مقاومة وممانعة حقيقية، حاضنتها شعبية واسعة، وليست نخبوية ضيقة. وفي ظني يجب أن يحاول ويسعى ويشتغل السوريون –قبل غيرهم باعتبارهم أم الصبي كما يقال- جاهدين لكي لا تأتي هذه التسوية السياسية الكبرى المنتظرة على أحر من الجمر من قبلهم، على حسابهم وحساب سوريا الحضارة والمستقبل والخير والسلام والجمال والحرية، سوريا السيادة والدور والمكانة، سوريا الاستقرار الوطني والمجتمعي الطبيعي، لتعود أجمل وأحلى مما كانت.. ولهذا ينبغي أن يعمل ما تبقى من مكونات المجتمع المدني والأهلي السوري ذي التوجه والأفكار والسلوكيات المعتدلة والوسطية (وهم بالمناسبة غالبية هذا الشعب العظيم المؤمن بقيامة سوريا المستقبل المضيء) لكي تكون التسوية المرتقبة على حساب تلك الفئات والجماعات والتنظيمات والشخصيات والرموز والهيئات المعروفة المتطرفة داخلاً وخارجاً.. فلا إرهاب ولا تطرف ولا استبداد ديني أو علماني، بل وسطية وحرية وعدالة ومساواة، ودولة قانون ومؤسسات. من هنا نؤكد مجدداً على أن الصراع السياسي والجيواستراتيجي على سوريا، وتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، وتضارب الأجندات العربية والدولية، الجاري على حساب الدم السوري المسفوح على تراب هذا الوطن، لا يجب أن يطول، بل يجب وضع حد له، من خلال مشاركة السوريين أنفسهم بتقرير مستقبلهم دون غيرهم.. ومع اعترافنا –كما ذكرنا سابقاً- بوجود أخطاء كبيرة ارتكبها النظام في تأخره بعمليات الإصلاح والتغيير، ولاحقاً في طريقة وآلية معالجته لأزماته المتلاحقة، (كنتيجة طبيعية لترهل كثير من مفاصله السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مع أنه كان محققاً للاستقرار والأمن لسوريا والمنطقة عموماً)، ولكن كل ذلك لا يجب أن يجعلنا نغض النظر عن وجود تيارات وقوى أساسية في سوريا الآن تتحرك وتسعى بقوة، وتريد أخذ البلاد إلى مكان آخر بما سيؤدي حتماً إلى حدوث مزيد من التطور السلبي في مفاعيل هذه الأزمة، وسيراكم أكثر فأكثر من أعمال العنف ويزيد من تعقيد واشتعال المشكلة والأزمة الوجودية السورية. وفي النهاية، لن نقدم جديداً عندما نعيد ونؤكد على أن تداول السلطة في سوريا سلمياً، يجب أن يتحقق في القريب العاجل عبر الانتخابات وصناديق الاقتراع وليس عبر العنف والقهر والغصب والإكراه، بما يعني: - أن يكون للقوى والتيارات السياسية والمجتمعية السورية السلمية، الحق ذاته في المساهمة والمشاركة في إدارة وحكم البلد.. - ويعني أن استعادة السلطة أو الاحتفاظ بها يأتي فقط عبر برامج سياسية واقتصادية مقنعة للناخبين، لا عبر تزوير انتخابات، أو تضليل للشعب، أو ممارسة القمع بأشكاله لإرعاب الخصوم السياسيين.. ولكن متى سيتحقق هذا المناخ أو الواقع العقلاني السلمي؟! هل بمزيد من الدماء والقتل الممارس، وإرجاع المجتمع السوري لعهود وأزمنة الماضي العتيق؟.. أين العقل من ذلك كله؟ لا عقل أبداً؟ بالتنسيق مع منبر الحرية
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.