الخميس 12 شعبان / 18 أبريل 2019
05:42 م بتوقيت الدوحة

Take That Tech

(متصــ«Loon»)

(متصــ«Loon»)
(متصــ«Loon»)
أطلقت شركة «Google» في الأيام القليلة السابقة ما يقارب ثلاثين منطادا فوق الجزر الجنوبية التابعة لنيوزيلاند لتعلن بذلك بداية مشروعها «Project Loon» لتغطي المنطقة بشبكة الـ»3G» في تجربة أولية في محاولة لتغطية كل الكرة الأرضية بشبكة الـ «3G» عن طريق إطلاق المئات من هذه المناطيد المتصلة بمحطات أرضية لتزويدها بالإنترنت ومن ثم توزيعها فيما بينها بأسلوب الـ «Mesh network»، ويبلغ ارتفاع المناطيد عن الأرض ما يقارب العشرين كيلومترا، في حين أن الطيران المدني عادة لا يحلق فوق ارتفاع الخمسة عشر كيلومترا، ويتم التحكم بها عن طريق إدخالها في أحد التيارين في هذا الارتفاع إما المتجه للشرق أو الآخر للغرب، وأما تشغيلها فيكون عن طريق الطاقة الشمسية الشيء الذي يطيل من عمرها الافتراضي، فهل ستنجح جوجل من إنشاء شبكة اتصال دولية؟ في حين قد تنجح جوجل بهذه التقنية في تخطي كثير من العقبات الطبيعية مثل الغابات والجبال وغيرها التي كانت دائما العذر لمزودي الخدمة سابقا لعجزهم بتزويد العالم بالإنترنت، إلا أنها بهذه الخطوة ستصطدم لا محالة بأغلب (إن لم يكن كل) الحكومات التي سترى فيها انتهاكا لحدودها، في حين لو بحثنا للدافع الحقيقي فسيكون أهمها أمران: الهاجس الأمني والدافع المالي، فأما الهاجس الأمني فيثير التساؤل من يملك هذه المعلومات ففي حين يسهل تحديد ذلك بالحدود الجغرافية، إلا أنه حين يأتي الأمر لمنطاد يحلق من دولة لأخرى فقد يصعب تحديد ذلك الشيء الذي يمكن أن يكون عائقا أمام الشركة لاستخدام هذا التقنية ففي نهاية الأمر فلا أحد يريد أن يكون عدوه المطلع على تلك المعلومات، وأما عن الدافع المالي فإن هذه التقنية ستؤثر حتما على ربحية شركات الاتصال خاصة عندما تكون ربحية من يزود هذه الخدمة عن طريق إعلانات الشركات وليست اشتراكات المستخدمين، فإن ذلك سيؤدي إلى تغيير جذري في طريقة عمل مزودي الخدمة الحاليين الذين كانوا مستفيدين ماديا من تلك العوائق -الطبيعية كانت أو السياسية- لتكون لهم حصنا من الشركات المنافسة في الدول الأخرى ولكن مع تقنية المنطاد التي ستتجاوز كل تلك العقبات فإن تلك الشركات ستحاربها بكل الطرق للحفاظ على كيانها وأرباحها. لكن ما فائدة هذا المشروع للمستخدم؟ عرف عن شركة جوجل حبها للاختراع والإبداع حتى وإن قلت استخداماته لها، فما يمكن أن يكون عديم الفائدة في نظر أحدنا يمكن أن يكون في قمة الأهمية لشخص آخر، فأحد الاستخدامات القيمة التي يمكن أن يستفاد من هذا الابتكار هي تزويد المناطق المنكوبة بشبكات الاتصال، فمثل تلك اللحظات الحرجة القدرة على الاتصال تكون في قمة الأهمية وبعد ذلك يأتي دور المبتكرين لاستخدامها كحجر أساس لاختراع آخر أو التجار لاستخدام مثل هذه التقنيات لتطوير خدماتهم. وفي النهاية، التغيير حاصل لا محالة فإما أن تكون ممن يسطر صفحاته أو ممن يجبر عليه، فهل نرى في مؤسستنا ذلك الإبداع الذي يجعل منهم قادة في مجالاتهم أم يستمروا في نهجهم القديم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الواقع الخيال

15 يوليه 2013

وداعاً للخصوصية

16 يونيو 2013

Malware

26 مايو 2013

Google edu

19 مايو 2013

بوسطن والتكنولوجيا

21 أبريل 2013