الأربعاء 15 ربيع الأول / 13 نوفمبر 2019
05:00 ص بتوقيت الدوحة

رئيس المجلس الوطني للحريات لـ «<span class=redo>العرب</span>»:

شراكة قطرية ليبية لتعزيز حقوق الإنسان

الدوحة - محمد الشياظمي

الخميس، 13 يونيو 2013
شراكة قطرية ليبية لتعزيز حقوق الإنسان
شراكة قطرية ليبية لتعزيز حقوق الإنسان
قال الدكتور محمد العلاقي رئيس المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان في ليبيا إن الشراكة بين المجلس الليبي لحقوق الإنسان واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر، سيتم تفعيلها قريبا، لافتا إلى أننا بحاجة لوضع جدول زمني حسب الاتفاق، لنتعاون من خلاله على الدورات التدريبية وإرساء ثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها، مبرزا أن سبب التأخر في تفعيل الاتفاقية التي وقعت العالم الماضي لا يعود إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، بل يعود إلى المجلس الليبي لحقوق الإنسان، بحكم الظروف التي تمر بها البلاد. وقال العلاقي في حديث لـ «العرب» في تعليقه على المجريات التي تمر بها ليبيا حاليا بعد إعلان قانون العزل السياسي، إن قانون العزل السياسي سيتم الطعن فيه، لأنه صدر تحت صليل السيوف، وقال العلاقي إن هذا القانون يخلق الخصوم بالمجان ولا تستدعيه المرحلة ويخلق مشاكل أخرى. وأكد أن المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان سيطعن على هذا القانون بعدم الدستورية، وأنه قانون غير دستوري ولا يحترم حقوق الإنسان ولا المواد التي وضعت في الإعلان الدستوري، ويقسم الليبيين ويلقي بظلاله حول العديد من الشخصيات المناضلة التي كان لها دور حقيقي في قيام ثورة 17 فبراير ومعظمها يشملها قرار العزل السياسي. وقال إن هذا القانون جاء رغما عن إرادة المؤتمر الوطني الليبي واعتماده معيب، وتم إقراره تحت صليل السيوف منوها بما ذكره الدكتور محمد المقريف رئيس المؤتمر الوطني بأن هذا القانون كتب بحبر البنادق. وحول الموقف الليبي من الضغوطات التي تواجهها من المحكمة الجنائية الدولية لتسليم سيف الإسلام القذافي، قال العلاقي إن ليبيا لها الحق في أن تحاكم مواطنيها وأن نظام روما لا يلزم الدولة المطلوب إليها التسليم بالتسليم ما لم تكن موقعة على اتفاقية روما، بل يجيز لها أن تحاكم مواطنيها بشرط توافر شرطين شرط الجدية والرغبة، وقد أبدت ليبيا الرغبة وربما أخذ من التعطيل الذي سارت عليه القضية سببا، لأن المحكمة الجنائية الدولية طالبت بمحاكمة سيف الإسلام وقد سبق وأكد أوكامبو على حق ليبيا في محاكمة سيف الإسلام وكان ذلك معلنا، وقال إن هناك استئنافا للقرار الذي اتخذته المحكمة ويبقى تنازع الاختصاص قائما بين المحكمة والدولة الليبية. وحول إبعاد تدخل المحكمة الجنائية في القضية وإمكانية وجود شكوك دولية في القضاء الليبي أوضح الدكتور العلاقي أن ليبيا وضعت نفسها في هذا المطب، وقال إنه لكي نقيم الموضوع بشكل موضوعي فإنه كان على ليبيا أن تبدي القيام بإجراءات أكثر جدية، بمعنى أن تقوم بإجراءات حقيقية تجاه سيف الإسلام القذافي، لكنه رهن الاعتقال منذ عام وبضعة أشهر، ولم يوجه له اتهام حقيقي ولا يزال التحقيق جاريا معه دون أن يوجه له اتهام وأنه كان يجب أن يوجه له اتهام وأن يحال إلى المحاكمة، لأن المدة القانونية لحبسه الاحتياطي قد استنفدت وهي وجهة نظر المحكمة الجنائية الدولية ووجهة نظرنا نحن أيضاً كحقوقيين. وحول مستقبل ليبيا في ظل فوضى السلاح قال الدكتور العلاقي إنه ما لم تخضع الميليشيات والمسلحون الذين هم خارج القانون لسيطرة الدولة فإن المستقبل لا يبشر بخير للدولة الليبية، وحول مخاطر تقسيم ليبيا في ظل الفوضى الأمنية استبعد الدكتور العلاقي دخول ليبيا إلى حالة التقسيم، لكنه رجح حدوث نوع من التغيير في الشكل الإداري للدولة الليبية بحيث يصبح لامركزيا. وقال إن إخواننا في الشرق الليبي يطالبون ونحن أيضاً نطالب باللامركزية في الحكم، وقال إن الشكل الذي نرتضيه لليبيا في الحكم هو أن تكون ليبيا واحدة لامركزية، وأن تكون هناك اختصاصات واسعة للأقاليم فيما يخص شؤونها الداخلية. وحول التفجيرات المتواترة في ليبيا قال إنها نتيجة مسائل خارجة على القانون وتحتاج إلى ردع والدولة الليبية الآن هي من دون أسنان والقانون يحتاج إلى جزاء وسلطة تنفذ هذا الجزاء، والسلطة الواقعية في ليبيا أقوى من السلطة التشريعية وأن هذا نتيجة غياب بناء الدولة كجيش وشرطة. وحول الدستور الليبي الجديد قال إن المؤتمر الوطني بصدد إصدار قانون للانتخابات للجنة الموكل إليها كتابة الدستور، وقال إننا كحقوقيين لن نخترع العجلة وليست هناك خصوصيات، وما يجب أن يتضمنه الدستور هو المساواة بين الناس وتداول السلطة بشكل سلمي والنص على المحكمة الدستورية ومجلس حقوق الإنسان وضمان عدم تجاوز الحقوق المقررة في الإعلان الدستوري، وقال إن هناك حوارات تجري بين أطياف المجتمع وتأخر المؤتمر الوطني في إقرار قانون لجنة كتابة الدستور. وعن اعتقال السنوسي رجل مخابرات القذافي من دون توجيه اتهام له حتى الآن رغم مرور نحو 8 أشهر، وادعاء ابنته بأنه يمنع من حقوقه القانونية، قال العلاقي إن أي مزاعم تتعلق بمنع السنوسي من حقوقه القانونية كمتهم سيجري التحقيق فيها بشكل كامل، وأنه لن يتم التهاون مع أي انتهاكات، مؤكداً أن السنوسي لم يتعرض لأي تعذيب منذ اعتقاله. وحول تعاطي المنظمات الغربية مع ما يجري في ليبيا قال إن هناك اهتماما بأن يتم الانتقال في ليبيا إلى الشكل الديمقراطي، وقال إن الظروف اختلفت عن بداية الثورة وتعالج بشكل مختلف.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.