السبت 15 ذو الحجة / 17 أغسطس 2019
01:38 م بتوقيت الدوحة

تشمل خدمات أمراض النساء والولادة في «حمد» و3 مستشفيات خاصة

90 ألف مواطنة يستفدن من التأمين الصحي في يوليو

الدوحة - إسماعيل طلاي

الثلاثاء، 11 يونيو 2013
90 ألف مواطنة يستفدن من التأمين الصحي في يوليو
90 ألف مواطنة يستفدن من التأمين الصحي في يوليو
أكد الدكتور فالح حسين علي، مساعد الأمين العام للمجلس الأعلى للصحة لشؤون السياسات أن المرحلة الأولى من نظام التأمين الصحي الاجتماعي ستدخل حيز التطبيق ابتداء من يوليو المقبل، لتشمل قرابة 90 ألف مواطنة قطرية ممن يبلغن 12 عاما فما فوق، خاصة بالخدمات الصحية لأمراض النساء والتوليد في كل من مستشفى النساء والولادة لمؤسسة حمد الطبية ومستشفى الأهلي والعمادي وعيادة الدوحة. كما أعلن الدكتور فالح أن التأمين الصحي سيشمل الزوجين وثلاثة أطفال من أبناء المقيمين، بينما تحدد اللائحة التنفيذية كيفية التأمين لبقية الأطفال، لافتا إلى أنه سيتم الانتهاء من اللائحة التنفيذية لقانون التأمين الصحي نهاية الشهر الجاري, والتي ستتضمن تحديد الخدمات الصحية التي سيتم توفيرها في كل حزمة تأمينية. وأوضح أنه يتم حاليا إجراء مباحثات مع المستشفيات المشاركة من القطاع الخاص لتحديد قيمة التأمين للشخص الواحد, بما يحقق أهداف نظام التأمين ويضمن أحقية المستشفيات في تحقيق الربحية، مشددا على أن نظام التأمين الصحي الاجتماعي ليس نظاما ربحيا مثل التأمين الصحي. لا إفلاس للقطاع الخاص وفي مؤتمر صحافي، دام قرابة ثلاث ساعات، تحدث الدكتور فالح حسين بإسهاب عن نظام التأمين الصحي الاجتماعي، بادئا بسرد كرونولوجيا التحضيرات والإجراءات التي تم تنفيذها، قبل صدور قانون التأمين الصحي بمرسوم أميري، تحضيرا لبداية تنفيذ المرحلة الأولى منه. وطمأن الدكتور فالح القطاع الخاص من تأثيرات تطبيق النظام الجديد على العوائد المالية للمستشفيات الخاصة، قائلا: «إن النظام الجديد لا يهدف إلى إفلاس القطاع الخاص، وإنما يسعى إلى تحقيق موازنة في أسعار الخدمات في جميع المنشآت الصحية في الدولة». التغطية للعلاج داخل قطر فقط وأكد د.فالح أن نظام التأمين سيكون مقتصرا على تغطية العلاج داخل الدولة, حيث لن تشمل التغطية العلاج في الخارج، حتى في الحالات الطارئة، لكنه أكد الاستمرار بنظام تغطية العلاج للقطريين وفقا للقانون المنظم للعلاج في الخارج بالنسبة للمواطنين القطريين، لافتا إلى أنه يمكن لجهات العمل تغطية العلاج في الخارج لموظفيها من الحزم الإضافية التي سيتيحها نظام التأمين الصحي. وأعلن الدكتور فالح عن اختيار شركة «الخليج التكافلي» جهة إدارية مستقلة للبرنامج من خلال خطاب تعيين، لتعمل تلك الجهة على إدارة العمليات اليومية للبرنامج بالنيابة عن الشركة الوطنية للتأمين الصحي, وبطريقة مماثلة لإدارة أنظمة التأمين الصحي عالمياً. وأشار إلى أن الخدمات الصحية الأساسية في نظام التأمين ستقدمها حصريا الشركة الوطنية للتأمين الصحي، في حين سيتاح لشركات التأمين الخاصة تقديم الخدمات الإضافية، مرجعا ذلك إلى أن تحديد محفظة واحدة لتقديم خدمات التأمين سيمنع حدوث الارتباك في النظام التشغيلي، لأن شركات التأمين الخاصة تهدف إلى تحقيق الربحية، في حين أن نظام التأمين العام يسعى إلى تحقيق الموازنة بين تغطية التكاليف والمسؤولية الاجتماعية للنظام. لا تقليص للإنفاق الحكومي كما شدّد على أن نظام التأمين الصحي لن يؤدي إلى تقليص الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي, بل سيحدث زيادة في الإنفاق لتغطية التكاليف الصحية في بداية تطبيق النظام، مشيراً إلى أن قانون التأمين الصحي يؤكد على أن الدولة ستدعم التأمين الصحي الاجتماعي لبعض الفئات الاجتماعية، وفقا للدراسات التي سيتم إجراؤها في هذا الشأن لتحديد المستفيدين من الدعم مستقبلا. منع تلاعب الكفلاء أو تهربهم وأكد د.فالح أنه سيتم تحديد قيمة القسط التأميني للمقيمين, بناء على دراسة مفصلة لأسعار الخدمات الصحية وعدد السكان، وسيتم إلزام الكفلاء بتغطية المقيم وزوجته وثلاثة من أبنائه في التأمين الصحي، مشددا على أن اللائحة التنفيذية ستضع ضوابط واضحة لمنع تلاعب الكفلاء أو التهرب من تغطية مكفوليهم في التأمين الصحي. ولفت إلى أنه يتم حاليا تحديد أسماء أعضاء مجلس إدارة الشركة الوطنية للتأمين الصحي، والمسؤولة عن إدارة نظام التأمين الصحي الاجتماعي المرتقب في الدولة، وستكون الشركة مملوكة بالكامل للحكومة القطرية، بينما يديرها فريق تنفيذي بإشراف مجلس إدارة يتألف من ممثلي المجلس الأعلى للصحة ووزارات المالية والعمل والداخلية والمجلس البلدي المركزي، بالإضافة إلى عضوين من القطاع الخاص. لا مبالغ مالية لمزودي الخدمات وأضاف أنه فور الإعلان عن تنفيذ المرحلة الأولى فإنه يمكن للمواطنات الراغبات في الاستفادة من الخدمات الطبية للحمل والولادة والأمراض النسائية حجز المواعيد مباشرة لدى المستشفيات المتوفرة في الشبكة الحالية، والتعريف بأنفسهن خلال الموعد من خلال إبراز بطاقة الهوية القطرية، منوها بأنه لن يكون على المواطنات دفع أية مبالغ لمزودي الخدمات المشمولين بالبرنامج. وأوضح د.فالح أن نظام التأمين الصحي الاجتماعي يعتبر واحداً من 23 مشروعاً استراتيجيا يعنى بالصحة على مستوى الدولة، تستهدف جميعها إحداث التغيير في المشهد الصحي القطري من خلال تزويد المستفيدين بالتأمين بخيارات واسعة من مزودي الخدمات في القطاع العام والخاص، وذلك عبر شبكة ستتوسع تدريجياً مع بدء تطبيق النظام. ومع إطلاق المراحل التالية للنظام ستتم تغطية المزيد من المقيمين في قطر بموجب الخطة الوطنية للتأمين الصحي. الهوية القطرية للاستفادة من العلاج وأكد الدكتور فالح على أن النساء القطريات، واللاتي يشكّلن المجموعة المختارة للمرحلة الأولى من البرنامج، لن يحتجن للتسجيل بشكل منفصل للاستفادة من التأمين الصحي، حيث إن استخدام قاعدة بيانات بطاقات الهوية الوطنية القطرية يعني أن جميع القطريات من سن الثانية عشرة هنّ مشتركات في البرنامج بشكل تلقائي, وكل ما عليهنّ القيام به هو التعريف بأنفسهن عند التوجه إلى أحد مزودي الرعاية الصحية، وذلك عبر إبراز بطاقة الهوية القطرية، حيث يمكنهن الحصول على خدمات المرحلة الأولى ضمن شبكة المزودين المعتمدين. وشدد أنه ليس الهدف الأساسي من تصميم نظام التأمين الصحي الاجتماعي توفير التكاليف, بل إنه يسعى إلى تزويد كل من يعيش في قطر، سواء أكان مواطناً أم مقيماً، بالخدمات الأساسية والحد الأدنى من الرعاية الصحية المتاحة لهم, كما أن المعلومات التي نحصل عليها من خلال البرنامج ستفيد في إعداد الخطط المستقبلية, ما يضمن كفاءة استخدام الموارد الحكومية والاستفادة منها في مواضع الحاجة, للتجاوب مع الاحتياجات الصحية في الدولة. لا لخصم الأقساط من الموظفين وجدد التأكيد على أن النظام يغطي كافة الفئات السكانية في قطر، بما فيهم العمال, وتغطّي الدولة أقساط التأمين المترتبة على جميع المواطنين، بينما يدفع أصحاب العمل الأقساط المترتبة على غير القطريين، لافتا إلى أنه لن يسمح لأصحاب العمل، بموجب القانون، بخصم تلك الأقساط من موظفيهم. وأضاف الدكتور فالح: يمثل تأسيس الشركة الوطنية للتأمين الصحي وتعيين الجهة الإدارية المستقلة اليوم إنجازا جديداً ومرحلة متقدمة في طريق إطلاق البرنامج, حيث تتمتع شركة الخليج (تكافل) بخبرة واسعة وإمكانات عالمية. تجمع شركة الخليج (تكافل) بين مجموعة الخليج التكافلي القطرية ومؤسسات التأمين العالمية (أيتينا إنترناشيونال وجلوب ميد). ولفت إلى أنه بموجب عقد الشراكة تعمل شركة الخليج (تكافل) على إقامة البنية التحتية اللازمة لتواصل المستفيدين ومزودي الخدمات الصحية مع الشركة الوطنية للتأمين الصحي، ويتضمن ذلك أنظمة إدارة المطالبات ومركز الاتصال. 2000 دولار إنفاق صحي للفرد الواحد من جانبه، قال السيد حسين ريكا مدير دائرة التمويل والتأمين الصحي في المجلس الأعلى للصحة إنه وفقاً للأرقام الصادرة في تقرير الحسابات الصحية الوطنية القطرية لعام 2001، فإن الدولة تنفق حالياً ما يناهز 2000 دولار أميركي للفرد الواحد على شؤون الصحة، وذلك لعدد سكان يبلغ 1.7 مليون نسمة. كما أظهرت التقارير أن نفقات الدولة في مجال الرعاية الصحية تبلغ 30 مليار ريال قطري، يمثل القطاع العام حوالي %79 منها. وأكد أن إطلاق المرحلة الأولى من نظام التأمين الصحي الاجتماعي ثمرة للعمل الجاد والدؤوب خلال العام الماضي لإقامة البنية التحتية اللازمة لإطلاق نظام التأمين الصحي الاجتماعي الجديد، والحرص على إعداد مزودي الخدمات الصحية لتغيير الأنظمة الحالية. ولفت إلى أن نظام التأمين الصحي الاجتماعي يمثل خطوة كبيرة تتضمن مستويات هائلة من التغيير الرامي إلى تحقيق المزيد من التطور في البلاد, ويعود سبب إطلاق المشروع على مراحل إلى الحرص على التعلم من كل مرحلة, وتطبيق الإيجابيات وتلافي السلبيات في المراحل التالية, لضمان الحصول على برنامج يتمتع بأفضل المستويات ويعود بالنفع والفائدة, فيما نتيح لجميع الأطراف المعنية الوقت اللازم للتكيف مع التغيرات في الأنظمة والإجراءات. غير المؤمَّنين لن يغادروا البلاد وشدد ريكا على أنه لن يضطر شخص إلى مغادرة البلاد بسبب عدم شموله فورا في نظام التأمين، حيث تضاف كل فئة على حدة في المرحلة المناسبة لها, في الفترة من الآن وحتى عام 2016، مما يضمن سلاسة العملية وكفاءتها. وأضاف: «تتضمن استعدادات المزودين للبرنامج تطبيق نظام إجباري لترميز المرضى في المستشفيات وتدريب المديرين والمسؤولين في المستشفيات. ويشكل النظام القطري لتصنيف مراجعي العيادات الخارجية وحزمة البيانات جزءاً من البرنامج، مما يسمح بتصنيف المرضى خارج المستشفيات وبتسجيل البيانات وتضمينها في التقارير بشكل منهجي منظم». ترويج إعلامي وأشار إلى أنه يتم حاليا الإعداد لإطلاق حملة إعلامية موسعة للتوعية بنظام التأمين الصحي الاجتماعي في كافة وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي لزيادة معرفة الجمهور بمزايا النظام الجديد. من ناحيته، قال السيد جاسم المفتاح، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخليج (تكافل): تفخر شركة الخليج (تكافل) بكونها شركة قطرية وطنية, تمثل جزءاً من هذا المشروع المرموق, فالمشروع الوطني يمكّننا من دعم رؤية قطر الوطنية 2030 وتحسين مستويات المعيشة لكافة المواطنين والوافدين في دولة قطر. وأضاف: «إننا واثقون من أن تلك الشراكة والدعم المرتقب من جانب المجلس الأعلى للصحة سيحققان نجاحاً باهراً للمشروع، كما نفخر بالشراكات التي عقدناها مع كل من أيتينا إنترناشيونال وجلوب ميد, اللتين تعتبران من أبرز المؤسسات العاملة في قطاع التأمين عالمياً, واللتين سيساعد دعمهما في تحقيق هدف الدولة بإيجاد نظام شامل للرعاية الصحية».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.