الجمعة 13 شعبان / 19 أبريل 2019
07:19 م بتوقيت الدوحة

ضربات إسرائيل.. هل ثمة تنسيق مع الأسد؟؟

ضربات إسرائيل.. هل ثمة تنسيق مع الأسد؟؟
ضربات إسرائيل.. هل ثمة تنسيق مع الأسد؟؟
تتشارك قوات الأسد والاحتلال –كل على حدة- بضرب أهداف سورية وباستكمال تدمير البلد وتحطيم مقوماته، وإذا كانت الأهداف الإسرائيلية العسكرية والسياسية للضربات الأخيرة قابلة للتفسير من عدة زوايا مختلفة ورؤى متباينة، فإن قراءة المصالح المشتركة للطرفين من تلك الضربات يمكن أن تدفع بالبعض لعدم استبعاد وجود تنسيق بين الطرفين في ذلك. من الممكن أن تكون موسكو التي ترتبط بعلاقات قوية مع تل أبيب والداعم الرئيسي لجرائم بشار، هي من يقوم بالدور التنسيقي بين الطرفين. فسفينة الإنزال الروسية العملاقة أزوف رست في حيفا لأول مرة الأربعاء الماضي لتنتقل للمناورة أمام سوريا والتهيئة لعملية إخلاء محتملة! ما الفوائد التي يمكن للطرفين جنيها من تلك الضربات: • العدوان الإسرائيلي في هذا التوقيت يغطي إعلاميا وسياسيا على مذابح التطهير العرقي في منطقة بانياس وعلى المجازر البشعة هناك. • يريد النظام الاستفادة من العدوان لمحاولة خلط الأوراق وإيجاد مادة إعلامية وسياسية لتسويقها في مواجهة صورته البشعة أخلاقيا محليا وعربيا ودوليا. تنديد الجامعة العربية بالعدوان على سبيل المثال يضع النظام في موضع المعتدى عليه والمظلوم وهو ما يشتت أبعاد الصورة. • يحاول النظام الاستفادة من الاعتداء الإسرائيلي لمحاولة تشويه الثورة وأهدافها واتهام مقاتليها بالعمالة للخارج وللدولة العبرية تحديدا. • يعطي التصرف الإسرائيلي غطاء لستر عورات حزب الله السياسية والأخلاقية، وذلك بتسويق مواقفه أمام مناصريه والرأي العام العربي والإسلامي وكأنه مساند مناصر للأسد في مواجهة عدوان إسرائيلي. • نفس المسألة تنطبق على الأطراف العراقية المشاركة في جرائم الإبادة في سوريا لتصوير مواقفها على أنها جهاد ومواجهة للاحتلال. • يشكل عدوان إسرائيل مبررا لإيران للتدخل مباشرة في دعم الأسد والمساهمة الفعالة في جرائمه بذريعة صد عدوان خارجي. • تدمير دمشق والمدن السورية والتي لا تشكل جزءا محتملا من الإقليم العلوي، يبدو هدفا استراتيجيا للنظام لإشغال أي حكم قادم بمسائل الإعمار والبني التحتية والكوارث الإنسانية، الهدف نفسه تسعى إليه الدولة العبرية حماية لأمنها وحدودها. • تريد إسرائيل من عدوانها رسم أبعاد اللعبة من جديد والتسيد في المنطقة كقوة إقليمية تضرب من تشاء كيفما تشاء وقتما تشاء! وهو أمر قد تستخدمه مستقبلا لتدمير ما بقي من مقدرات سوريا العسكرية حال سقوط النظام ووصول تيارات للحكم ليس بينها وبين تل أبيب تنسيق أو خطوط حمراء أو صفراء. • تحول الدولة العبرية بضرباتها الاهتمام الإعلامي والسياسي بتهويد القدس وزيادة وتيرة الاستيطان بالدخول في مغامرات عسكرية في سوريا محسوبة. في المحصلة يبدو أن الأسد والاحتلال يلتقيان في الاستفادة من الضربة الإسرائيلية لسوريا، سوريا والتي يدمرها نظام الأسد حجرا وبشرا وتاريخا ومكانة وقيما وتعايشا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.