الأربعاء 22 شوال / 26 يونيو 2019
09:21 ص بتوقيت الدوحة

باختصار

المقال الأخير

المقال الأخير
المقال الأخير
لكل بداية نهاية، وقد آن أوان النهاية مع صحيفة «العرب»، لذلك ليس أفضل من الخاتمة سوى الشكر والتمني. شكراً لرئيس التحرير لعل إحدى عجائب ما حدث لي أنني بطبيعتي تصادمي لا أرضى بالمساس بأي حال من الأحوال خاصة فيما أكتب – لكن مع هذا الرجل –أحمد الرميحي- لم أتصادم معه ولو بمقال واحد! أتعبتني يا بوعبدالعزيز ما طاب خاطري بهذا الخروج الهادئ! بحق شكراً لك ولكرمك وأسلوبك الرائع في النصح والإرشاد والتوجيه. شكراً أسرة التحرير محمد حجي نائب رئيس التحرير، وعبدالله العذبة مدير التحرير، وعبدالرحمن حسن سكرتير التحرير، ورئيس المحليات الأستاذ البدوي يوسف، ورئيس التحقيقات الأستاذ أسامة سعد الدين، وأسرة المحليات والتحقيقات، بحق أعجز أن أعبر عن امتناني لعملي معكم خلال هذه الفترة، أسرة راقية ومكسب مهني وإنساني في العمل والتعامل، شكراً لكم. شكراً للجهات المعنية أعلم أنني كثيراً بمقالاتي ما هدمت الجسور معكم –ولست مبالياً– فلم يكن ما أكتب لمصلحة شخصية أو لحاجة في نفسي بقدر ما ربطت العلاقة بالمصلحة العامة، لا غير وأشهد الله على ذلك. التعليم الاستثناء الوحيد في شأن ما أكتب هو التعليم، والذي كثيراً ما يؤخذ علي أنني مستقصد لكل هفوة لهم، وحتى أكون صادقاً لا أنكر هذا الجانب، ولكن أخذت على نفسي عهداً أن لا أتجنى على المجلس الأعلى دون حق، لذلك لا يوجد مقال واحد كتبته في التعليم كان تجنياً وتجاوزاً للحقيقة، لكوني أدرك هذا المجال الذي أحببته، وعلى دراية تامة بالقائمين عليه، للأسف! حسن الساعي سيتولى الإشراف على المحليات والتحقيقات الأخ الزميل حسن الساعي، وهو ذو بسمة جميلة وعلاقته بشكل عام طيبة مع الجميع، لذلك لا شك لدي بأن جسور عدة جهات مع الصحيفة ستعود وسيكون لجهوده أثر في ذلك. أسأل الله له التوفيق والنجاح في مهامه. كتابة المقال اليومي الكتابة اليومية مرهقة، وإن كانت مع الوقت تصبح طبيعية، لكن المشكلة تكمن في كونها تشكل هاجساً وشحناً يومياً للنفس والعقل والقلب، والأخيرة مؤثرة بشكل لا يمكن تجنبه، وأعترف أن هذا ما أتعبني في الفترة الأخيرة. أعزائي القراء أتقدم إليكم بخالص الشكر والتحية والامتنان على متابعتكم وعلى إشاداتكم وإطرائكم الذي يثلج الصدر، كما أشكر كل من اختلف معي ووجهني وأرشدني ونصح لي فيما أكتب. أعتذر لكم هناك الكثير ممن تعشم فيّ لتسهيل مشكلته أو تسيير مصلحته أو إثارة موضوع يهمه، ويشهد الله أنني حاولت بكل ما أستطيع، بكل ما أملك من علاقات في ذلك، ولكن لكل منا حدود وقدرات واستطاعة يقف عندها عاجزاً ومقهوراً من عدم تحقيقها. أعتذر لكم لأنني لم أكن بقدر ما تأملتموه فيني، وأسال الله أن يهيئ لكم من يرفع عنكم الظلم ويعيد لكم الحق عاجلاً غير آجل. الخلاصة: تعبت وآن لي أن أستريح وأريح، قد تكون هناك عودة وأسأل الله أن تكون العودة وقد تصححت أوضاع التعليم والصحة والإعلام والمؤسسات والطرقات والبلديات وحقوق المواطن المهنية والوظيفية. تقبلوا مني خالص تحياتي أخوكم الذي تشرف بكم وبإطلالتكم الكريمة كل صباح فيصل المرزوقي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.