الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
11:22 ص بتوقيت الدوحة

باختصار

برجل واحدة!

برجل واحدة!
برجل واحدة!
جميعنا يذكر تصريح سعادة وزير الاقتصاد والمالية يوسف حسين كمال منذ أكثر من 20 سنة حينما قال: الاقتصاد القطري يسير برجل واحدة! ويقصد في حينه أن اقتصاد القطاع الخاص -مب كفو– لم ينضج بعد ولم يشكل محوراً اقتصادياً يمكن التعويل عليه. وبعد 20 سنة واقع القطاع الخاص نجده كما هو، وكأنه لم يبلغ الفطام بعد! وكذلك سعادة الوزير كما هو في منصبه ما شاء الله عليه! لكن لنأتي على نصف الإجابة -وليس كلها- على أسباب اعتماد القطاع الخاص على الرضاعة حتى يومنا هذا، وعدم رغبته في الفطام بالرغم من أنه أصبح بغلاً في حجمه وثقل وزنه! لا شك أن جانباً من تلك الأسباب سنجدها في الحكومة والمسؤول عن اقتصادها سعادة الوزير الصامد، وأقصد بالجانب الآخر هو القطاعات التي شكلتها الحكومة بواجهة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب للقطاع الخاص! هذه القطاعات دخلت بفوائض مالية كبيرة ونفسية سخية في الدفع دون تخوف من الخسارة، لذلك عملت عمل القطاع الخاص من حيث الواقع، ونافسته منافسة لو عُرضت على المحاكم الدولية لتم حلها ومحاسبتها، وهذا ما حدث لإحدى هذه الشركات ذات الواجهة الحكومية في تعاملها مع الاقتصاد الأميركي بعدما تبين لها أن هذه الشركة في واقعها حكومية وليست خاصة كما هي الشركات الأميركية، وكانت المحاكم وكان التعويض وبالمليارات! هذا القطاع الذي تعمل عليه الحكومة بإشراف طبعاً من سعادة وزير الاقتصاد أصبح مثل الغول الذي لا يبقي ولا يذر، دخل عالم العقارات والتأجير والبيع والشراء والمنافسة على كافة المناقصات بل وفي أدنى النشاطات الاقتصادية من تأجير السيارات وإنشاء المطابع والسفريات! الخلاصة الاقتصاد القطري لا يمكن أن يسير بعقلية واحدة منذ 20 سنة، وما زالت تتحدث وتنظر للقطاع الخاص بهذه النظرة القاصرة، وتعالجها بنظرة أقصر منها!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.