الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
08:26 ص بتوقيت الدوحة

باختصار

التأمين الصحي يا بوزيد!

التأمين الصحي يا بوزيد!
التأمين الصحي يا بوزيد!
من الصعب أن يختلف أحد على ضعف مستوى الخدمة في مستشفى حمد، خاصة مع تزايد التزاحم البشري من أقطاع العالم، ليجد المواطن نفسه مرعوصاً بينهم! لذلك استبشر الكثير من المواطنين بمشروع التأمين الصحي، والذي أحاله مجلس الوزراء الأسبوع الماضي لمجلس الشورى لإبداء ملاحظاته. ودعوني أعطيكم صورة مبسطة لهذا التأمين، أصابتني منذ فترة قصيرة وعكة صحية فقررت أشتري راحتي بعيداً عن زحام مستشفى حمد والتعطيل الذي دائماً ما يصاحبنا في مراجعته، واتجهت إلى مستشفى خاص، ولعل أول ما يواجهك في المستشفيات الخاصة هو الدفع مقدماً، ودفعت فإذا بالعدد المتواجد كبير جداً صدمني، و99.99% أجانب، وكلهم ما شاء الله «دفيعه» ببطاقة التأمين الصحي، واضطررت للانتظار ثلاث ساعات حتى يحين دوري، ثم وبعد فحوصات واستنزاف للمال مع كل فحص، قال لي الدكتور عليك مراجعة مستشفى حمد، وحدد لي المستشار الذي ينبغي أن آخذ لديه موعداً! وهو ما يعني أن المستشفيات الخاصة ضعيفة في مستواها وقدراتها، ناهيك عن الزحام الذي صدمني بها، بمعنى آخر سنكتشف أن التأمين الصحي بالنسبة لنا كمن «باع حمار وشرى حِميّر»، وكأنك يا بوزيد ما غزيت، فقد نكون خرجنا من أزمة مستشفى حمد إلى أزمة مستشفيات متعددة كل همها شفط ما لديك من مال! لذلك لا بد -وقبل أن يسري التأمين الصحي- أن ينهض المجلس الأعلى للصحة بدوره في تأهيل هذه المستشفيات والارتقاء بمستواها الطبي والمهني، ولا بد من وضع معايير لذلك، ودرجات للمستشفيات من حيث الكفاءة، والأكيد أن لا بد من الاستثمار أكثر في بناء مستشفيات جديدة -بدل المجمعات التجارية- فالعدد الحالي من المستشفيات لا يكفي ولا يفي! ملاحظة: بعد أن خرجت من المستشفى الخاص تذكرت أن صحيفة «العرب» زودتني بتأمين صحي منذ عام ولم أستخدمها حتى اللحظة -مب متعود- اللي قاهرني ليش ما قالت لي موظفة الريسبشن بتدفع تأمين صحي ولا كاش، كحال المراجعين الآخرين!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.