الثلاثاء 15 صفر / 15 أكتوبر 2019
07:09 ص بتوقيت الدوحة

نحن قادة الدول العربية!

نحن قادة الدول العربية!
نحن قادة الدول العربية!
نحن قادة الدول العربية، بعد أن بحثنا الوضع العربي الراهن وآفاق المستقبل قررنا الدعوة إلى مواصلة الإصلاحات، غير آبهين بمقاومة شعوبنا للإصلاح، مستندين في ذلك إلى يقين راسخ بأن هذه الإصلاحات هي التي تضمن توفير الاستقرار السياسي والاجتماعي. ولقد عقدنا العزم على تعزيز المشاركة الشعبية في آليات الحكم ومؤسساته، بصرف النظر عن رفض شعوبنا المشاركة في الحكم ومحاولتهم المستميتة أن نتحمل وحدنا أعباء الحكم. كما أننا لن نلتفت إلى إنكار شعوبنا حقوق المواطنة، بل سنعمل جاهدين على ترسيخ حقوق المواطنين وحفظ كرامتهم التي ينكرونها. وسوف نعمل بكل ما أوتينا من قوة على إرساء قواعد الحكم الرشيد ودولة القانون. وبصرف النظر عما تسببه من حساسية لشعوبنا العربية، فإننا سنعمل بكل الوسائل على إشاعة المساواة والإنصاف بين جميع المواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية. إننا بعون من الله واتكالاً عليه، سوف نعمل على تجاوز العهود الطويلة التي كبلتنا فيها شعوبنا العربية وحالت دون أن نحتل مكاننا اللائق بين الأمم، ورهنت قراراتنا المصيرية بأيدي الدول الكبرى أعداء الأمة. وسنكسر كل القيود منطلقين نحو المستقبل بمفاهيم جديدة وحلول مبدعة بما يحصن الأمن القومي العربي ويزيد منعته، ويتيح تجاوز الوضع العربي الراهن وارتياد آفاق المستقبل باقتدار يليق بمكانة الأمة العربية وبدورها وإسهامها في الحضارة الإنسانية. نحن قادة الدول العربية، نجدد التزامنا بالمبادئ الأساسية والقيم الإنسانية لحقوق الإنسان في أبعادها الشاملة والمتكاملة، والتمسك بمبادئ وأحكام الميثاق العربي لحقوق الإنسان والمواثيق والعهود الدولية التي صادقت عليها دولنا. إننا ماضون -مهما كانت العوائق والعقبات والصعاب التي تضعها شعوبنا العربية في طريقنا– نحو غايتنا التي لم نحد عنها أبداً في احترام حرية الفكر والتعبير، وضمان استقلال القضاء. نحن قادة الدول العربية، نعلنها لكل ذي سمع وبصر، بأنه لن ترهبنا سلبية شعوبنا العربية في النأي بنفسها عن المشاركة في القرارات العامة، ولن تخيفنا القوى التي تقف وراء ذلك في الداخل والخارج. إننا لن نسمح لكائن من كان أن يقف أو يعطل تعزيز المشاركة الشعبية، وتنشيط دور المنظمات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني، هذه الأهداف الجليلة، التي ناضلنا من أجلها طويلاً وبذلنا من أجلها الغالي والنفيس. نحن قادة الدول العربية، سوف نعمل بكل قوة على الارتقاء بنظام إدارة الحكم بما يحقق التفاعل الإيجابي بين المواطنين والدولة، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام مظاهر الفساد الإداري والمالي، الذي تمرغت فيه شعوبنا عقوداً طويلة، بل سنعمل على تكريس قيم الشفافية وتفعيل آليات المساءلة وتحسين مستوى جودة الإدارة، وذلك لإرساء دولة القانون وتعزيز المساواة والعدالة الاجتماعية، وبما يمكن من تجاوز الوضع العربي الراهن، وارتياد آفاق المستقبل بعزم وثقة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.