الأحد 16 ذو الحجة / 18 أغسطس 2019
11:38 ص بتوقيت الدوحة

تشكيك في دراسة رسمية اعتبرت الألمان أفقر من الإيطاليين

فرانكفورت - أ.ف.ب

الأحد، 31 مارس 2013
تشكيك في دراسة رسمية اعتبرت الألمان أفقر من الإيطاليين
تشكيك في دراسة رسمية اعتبرت الألمان أفقر من الإيطاليين
انتقدت دراسة صادرة عن البنك المركزي الألماني (بوندسبنك) كانت قد أفادت بأن ثروة الأسر الألمانية أدنى من تلك التي يمتلكها الإسبان أو الإيطاليون، انتقاداً لاذعاً بسبب المنهجية المعتمدة والتي اعتبرتها غير صائبة. ورأى الموقع الإلكتروني الشهير «شبيجل أونلاين» أن مستوى أداء البنك المركزي الألماني كان بالكاد «مقبولاً» في هذه الأعمال التي صدرت منذ فترة وجيزة، مستعرضاً سلسلة من المشاكل المنهجية، من بينها نطاق الثروات غير الكامل وتواريخ المراجع المختلفة. وكان البوندسبنك قد أفاد في دراسته أن الأسر الألمانية تمتلك ثروة تعادل 195200 يورو، في مقابل 229300 يورو للأسر الفرنسية و285800 للأسر الإسبانية. وبحسب هذه الدراسة، فقد بلغ معدل الثروة أي المستوى الذي تتخطاه نصف الأسر 51400 يورو لا غير في ألمانيا، أي أنه أدنى بمرتين إلى ثلاث مرات من ذلك المسجل في فرنسا (113500 يورو) وفي إسبانيا (178300 يورو) وفي إيطاليا (163900 يورو). وقد بينت هذه الدراسة أيضاً تفاوتاً في توزيع الثروات في ألمانيا هو أكبر بكثير من ذلك السائد في البلدان الأوروبية الأخرى. وبرر البوندسبنك هذه المعطيات التي أثارت التعجب، وهذا الفارق الكبير بالمقارنة مع بلدان أوروبية تعتبر أفقر من ألمانيا بالاستناد إلى النسبة القليلة من الألمان الذين يتملكون شققًا. فإن %44.2 من الألمان لا غير يمتلكون مساكنهم الخاصة، مقابل %57.9 من الفرنسيين و%82.7 من الإسبان، بحسب البنك المركزي، مع العلم أن أصحاب العقارات هم عادة أغنى من باقي المواطنين. ولفتت الدراسة إلى أن المعدل قد انخفض أيضاً كثيراً إثر إعادة توحيد ألمانيا. وقد لقيت هذه الدراسة تغطية إعلامية واسعة، في ظل أزمة المديونية والضغوطات التي تمارس على المستشارة أنجيلا ميركل للدفاع عن مصالح دافعي الضرائب الألمان من جهة أولى، والانتقادات التي توجه إليها من الخارج لقلة تضامنها مع البلدان الأخرى، من جهة ثانية. وحتى صحيفة «بيلد» الشهيرة التي تركز عادة على هذا النوع من المقارنات قد تساءلت إذا كانت «منهجية الحساب حقا صائبة»، في حين اعتبرت مجلة «فرانكفورتر ألجماينه زونتاجزتسايتونج» المحافظة أنه من الصعب التسليم بهذه النتائج وينبغي تبريرها من دون أدنى شك. وأخذ على البنك مقارنته الثروات في فترات مختلفة، بدت قديمة في بعض الأحيان. فالمعدل المعتمد مثلاً للثروة العقارية في إسبانيا يعود للعام 2008، علماً أن هذا المتوسط قد تراجع منذ تلك الفترة إثر انفجار الفقاعة العقارية. ولم تحسب هذه الدراسة أيضاً حساباً لمعاشات التقاعد والمساعدات الاجتماعية التي تشكل معظم ثروة الأسر المتوسطة الدخل. ومن الشوائب الأخرى التي شابت هذه الدراسة اعتمادها في مقارنتها ثروة الأسر بدلاً من ثروة الأفراد، إذ إن نسبة الأفراد الذين يعيشون وحيدين في ألمانيا هي أكبر من تلك المسجلة في البلدان الأوروبية الأخرى، في حين تنقلب هذه المعادلة بالنسبة إلى الأسر. ولم يرغب متحدث باسم البوندسبنك التعليق على الموضوع الجمعة، مكتفياً بالقول: إن الدراسة «تتمحور على ألمانيا في المقام الأول، وينبغي انتظار معطيات البنك المركزي الأوروبي (التي ستصدر عما قريب) للمقارنة على الصعيد الدولي».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.