الجمعة 20 شعبان / 26 أبريل 2019
07:14 ص بتوقيت الدوحة

العلاقات القطرية الليبية بعد عامين عن الثورة

د. الهادي شلوف

الثلاثاء، 12 فبراير 2013
العلاقات القطرية الليبية بعد عامين عن الثورة
العلاقات القطرية الليبية بعد عامين عن الثورة
قطر هذا البلد الذي خرج للعالم كي يكون مؤثراً في السياسية الدولية لم يتوقف من مشاركته الفعالة في مواضيع ودواليب السياسة الدولية ولم يتوقف من أن يعطي رأيه بقوة ولا تفوته أحداث العالم وآخرها الرأي المخالف لبقية بلدان جامعة الدول العربية والدول الإسلامية في موضوع التدخل الفرنسي الأوروبي في مالي، حيث إن قطر انفردت بسياسية مستقلة تهدف إلى إعطاء رأيها بقوة وبشفافية وشجاعة. المواطن العربي وحتى العالم كله يعرف الموقف القطري الشجاع والنبيل من قضايا ثورات الربيع العربي ووقوفها بكل شجاعة وصلابة لتعزيز ومناصرة هذه الثورات العربية بالمال والسلاح، خصوصاً تسخير علاقاتها وصداقاتها مع الدول الغربية والدول العظمي لمساندة ثورات الربيع العربي. الثورة الليبية أو ثورة 17 فبراير كانت المحور الرئيسي للوقوف القطري مع ثورات الربيع العربي بل إن قطر تعتبر ليس فقط المساعد الأساسي لنجاح الثورة بل كانت إحدى الركائز الأساسية لإسقاط نظام الطاغية القذافي وبفضل قطر ودورها البالغ الأهمية خلال الأيام الأولى من الثورة فهي من تصدرت تحرك الجامعة العربية لدعوة الأمم المتحدة إلى فرض منطقة حظر جويّ في ليبيا، وهذا القرار مهّد الأمن الدولي لإصدار قرار لاحق يتعلق بالسماح بضربات جوية الجوية لحلف شمالي الأطلسي التي غيّرت مجرى النزاع لصالح الثوار وحسمت مصير الطاغية القذافي. قطر فتحت أبوابها لاستقبال المكتب التنفيذي التابع للمجلس الانتقالي وفتح أذرعها لكل الثوار وفتح أجهزته الإعلامية لمناصرة الثورة. تخطى الدعم القطري تمويل مشتريات السلاح وتوفير التدريب فأيضا بعد تجميد الأرصدة الليبية والمصاعب القانونية في بيع النفط الليبي وعندها لم يكن لدى المجلس الانتقالي مال كاف من خلاله يمكن دفع مرتبات الليبيين وحتى يغطي به السلع المدعومة مثل الخبز والغاز إلخ فانبرت قطر عارضة تسويق مليون برميل من النفط لحساب المجلس الانتقالي وتحقيق 100 مليون دولار من العائدات عن هذه الطريق كما تكرمت قطر بإرسال أربع شحنات من المنتجات النفطية مثل وقود الديزل والبنزين. وعندما رفضت شركات النفط العالمية تفريغ الشحنات في ميناء بنغازي قبل أن يدفع المجلس الانتقالي ثمن إيصالها، تدخلت قطر وتعهدت بالدفع أي تعهدت بتقديم ضمان مالي في حال إذا تخلف المجلس الانتقالي عن السداد كما ساعدت قطر وبكل قوة في إطلاق قناة ليبيا الأحرار الفضائية بتوفير مكتب لها في الدوحة وبث إشارتها. و قامت قطر بتقديم كل المساعدات المالية للإعلام الليبي الجديد خصوصاً حين أوعزت الجامعة العربية لشركات البث الفضائي بوقف التعامل مع التلفزيون الرسمي الليبي في مايو عام 2011، حيث سهلت انتقال العديد من الليبيين إلى قناة ليبيا الأحرار وموقفها المؤيد للثوار من أجل متابعة الأخبار. أمير دولة قطر صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة في شرح له عن دوافع الدعم القطري قال إنه يريد «تخفيف معاناة الأشقاء الليبيين وتلبية حاجاتهم الإنسانية». بكل تأكيد بأنه ليس هناك أي ليبي يمكنه أن ينكر أن الدعم القطري للثورة الليبية التي انتهت بالإطاحة بنظام الطاغية القذافي غير محدود، وتجاوز ما هو لوجستي ومالي وإعلامي، إلى تقديم السلاح الثقيل وتدريب المقاتلين والمساهمة في تجاوز العجز المالي الذي أرهق المجلس الانتقالي، حيث قدمت ووضعت حتى الطائرات تحت تصرف أعضاء المكتب التنفيذي التابع للمجلس الانتقالي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.