الأربعاء 19 ذو الحجة / 21 أغسطس 2019
08:47 م بتوقيت الدوحة

جهاز الإحصاء وقطر لتبادل المعلومات اسم على غير مسمى

جهاز الإحصاء وقطر لتبادل المعلومات اسم على غير مسمى
جهاز الإحصاء وقطر لتبادل المعلومات اسم على غير مسمى
جهاز الإحصاء كما يعرف نفسه «هو المصدر الرسمي للبيانات والمعلومات الإحصائية»، وهو المسؤول «عن إنتاج وتحليل ونشر الإحصاءات الرسمية: الديمغرافية، الاجتماعية، الاقتصادية، والإحصاءات البيئية وغيرها من الإحصاءات».. ورسالته هي «تلبية حاجات المستخدمين من البيانات الإحصائية الجيدة..»، وقد أنشأ الجهاز نظاماً يُدعى «قطر لتبادل المعلومات»، ويعرف نفسه بأنه «مشروع وطني طموح». ويضع له مجموعة من الأهداف منها «توفير مستودع للمعلومات والبيانات المتكاملة». لكن المستخدم مثلي للبيانات الإحصائية سوف يُصدم من فقر البيانات المتاحة والمناسبة. فلو أردت أن تبحث عن التعليم مثلي -وهو بالمناسبة أحد النوافذ التي يضعها الجهاز ونظامه لتبادل المعلومات في صفحته الرئيسية!!- وضغطت بمؤشر حاسبك الآلي على نافذة التعليم، فسوف تفتح لك صفحة جديدة عليها سبع نوافذ (عام - النشرات - البيانات الوصفية - المزيد - الإحصاءات) وتحت النافذة الأولى (عام) سوف تقرأ العبارة التالية: «يقوم جهاز الإحصاء منذ إنشائه بإعداد إحصاءات سنوية تغطي بيانات الطلاب والمدرسين والمدارس والشعب في مختلف المراحل الأكاديمية الحكومية والخاصة، علاوة على بيانات المدارس التخصصية ومراكز محو الأمية والمدارس المسائية. بيانات التعليم العالي تشمل بيانات أعداد الطلاب والخريجين حسب التخصصات، وكذلك الهيئة التدريسية حسب المؤهلات والجنسية». وسوف تسر من هذا القول ظناً أنك واجد مبتغاك!! لكنك عندما تنتقل إلى النافذة التالية (النشرات) فلن تجد سوى ملخص بيانات التدريب لسنة 2008 و 2009 من إعداد جهاز الإحصاء. وتقارير إحصائية سنوية للسنوات (2005 و2006 و2007 و2008) صادرة عن المجلس الأعلى للتعليم!!! وأنت الآن في عام 2013، فأين هي التقارير السنوية لما بعد 2008؟! ولو فتحت بقية النوافذ فلن تجد ضالتك التي تنشدها. فمستودع المعلومات والإحصاءات السنوية عن التعليم التي وعدك بها جهاز الإحصاء مجرد حبر على ورق!! والواقع أن إحصاءات التعليم كانت من أشمل وأدق الإحصاءات التي اطلعت عليها عندما كان هناك قسم للإحصاء في وزارة التربية والتعليم. وكان يصدر تقارير فصلية، وتقريراً سنوياً، يتجاوز حجمها 400 صفحة. والذي لا شك فيه أن هذا الفقر في المعلومات دليل على رداءة إدارة جهاز الإحصاء وتخلفها عن الأهداف التي وضعتها لنفسها!! ولن يؤدي الإحصاء دوره المنشود في ظل إدارة متخلفة!!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.