الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
12:47 م بتوقيت الدوحة

رئيس الهيئة يختتم جولاته الميدانية على البلديات

الميناء الجديد ومسجد الرويس وقلعة الزبارة و13 قرية تؤهل الشمال لاحتلال موقع سياحي ريادي

الدوحة - محمد الجبالي

الأربعاء، 09 يناير 2013
الميناء الجديد ومسجد الرويس وقلعة الزبارة و13 قرية تؤهل الشمال لاحتلال موقع سياحي ريادي
الميناء الجديد ومسجد الرويس وقلعة الزبارة و13 قرية تؤهل الشمال لاحتلال موقع سياحي ريادي
وصلت الهيئة العامة للسياحة بقيادة عيسى بن محمد المهندي إلى محطة الزيارات الأخيرة للبلديات للتعرف على المقومات السياحية الموجودة في كل بلدة من أجل تقييم الوضع الحالي بكل شفافية قبل اعتماد الاستراتيجية الجديدة للهيئة حيث قام المهندي بزيارة بلدية الشمال في آخر الجولات التفقدية. والتقى المهندي بحسين الفضالة مدير إدارة الرقابة في بلدية الشمال ومدير البلدية بالتكليف في مقر البلدية بحضور عدد من المسؤولين، وبعدها قام وفد هيئة السياحة بزيارات ميدانية إلى معالم بلدية الشمال البارزة، ولعل أبرزها قلعة الزبارة التاريخية وبعض القرى التراثية والميناء الجديد، ورافق الوفد في زيارته عدد من مسؤولي البلدية. أهداف الجولة ومن جانبه أكد المهندي أن أهداف الجولة تتلخص في إشراك قطاعات الدولة والمجتمع في صياغة مستقبل السياحة خاصة مع اقتراب صياغة الاستراتيجية الجديدة للنهوض بالسياحة القطرية في السنوات المقبلة، وقال: «تعتبر بلدية الشمال أغنى بلديات دولة قطر بالتراث والآثار، ولذلك نأمل في تطوير وتأهيل معالم الشمال التاريخية بما يعزز التنمية السياحية، خاصة أنها تحتوي على العديد من المعالم السياحية القديمة». مقومات كبيرة في الشمال وأضاف أن بلدية الشمال تمتلك مقومات سياحية كبيرة ولعل أبرزها الغارية، المسفر، الجساسية، العريش، الخوير، فريحه، عين محمد، الزبارة، قلعة الكيات، اليوسفية، الثقب بالإضافة إلى منارة مسجد الرويس التي تعتبر أقدم منارة تاريخية في قطر، وأيضا أقدم مآذنه موجودة في قطر. وأشار إلى أن هيئة السياحة تتعرف على واقع ومقومات السياحة في البلديات وما تحتاجه من مشاريع وبنى تحتية لتصبح أماكن جذب للسياحة المحلية والخارجية على حد سواء، وتأتي هذه الجولات جزاء من المرحلة الأولى من الاستراتيجية وهي مرحلة تقييم للوضع الراهن والوقوف على أهم التحديات التي تواجه صناعة السياحة في الدولة وتابع قائلاً: «هيئة السياحة ستقوم بدراسة الاحتياجات ووضع الحلول والفرص الاستثمارية بالتعاون قطاعات الدولة المختلفة بما ينعكس بالإيجاب على واقع السياحة في دولة قطر». التواصل مع الشركاء وجدد المهندي التأكيد على أن الهيئة العامة للسياحة تعتبر البلديات من الشركاء الرئيسيين وأداة مهمة في قياس مدى فعالية تطبيق استراتيجية السياحة المستقبلية، منوهاً إلى أن برنامج الهيئة سيعمل على التواصل مع شركاء آخرين وممثلين عن المجتمع المحلي لصياغة استراتيجية متكاملة للتغلب على هذه التحديات بعد الانتهاء من مرحلة التقييم وتابع قائلاً: «إشراك بلديات دولة قطر في إعداد وتنفيذ استراتيجية السياحة الجديدة يتوافق مع رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى الخاصة باستراتيجية السياحة، مؤكداً ضرورة تضافر الجهود بين قطاعات الدولة للنهوض بالقطاع السياحي». اختلاط السائح بالمجتمع وشدد المهندي على ضرورة العمل على اختلاط السائح بالمجتمع المحلي للتعرف على العادات والتقاليد والإرث الثقافي والحضاري لدولة قطر، مشيراً إلى أن الاحتكاك المباشر بالسياح أفضل بكثير من الكتيبات والنشرات والجلوس على المكاتب خاصة أن صناعة السياحة في كل دول العالم تعتمد بشكل كبير على العنصر البشري. معالم سياحية وتراثية على جانب آخر أكد حسين الفضالة مدير إدارة الرقابة ومدير البلدية بالتكليف في بلدية الشمال أن ما يوجد في الشمال من معالم سياحية قديمة وتراثية يجعلها غنية بالمعالم التراثية التاريخية والتي تحتاج إلى التطوير والتأهيل بما يحفز القطاع السياحي، مشيراً إلى أن بلدية الشمال تحتاج إلى إنشاء الفنادق وبعض المرافق الترفيهية بما يحفز القطاع السياحي وتطوير القطاع السياحي سيساهم في الحد من الهجرة من بليدة الشمال». عدد السكان في تناقص وأشار الفضالة إلى الإحصائيات التي تؤكد أن عدد سكان بلدية الشمال في 1974 بلغ 12.8 ألف، بينما بلغ عدد السكان في 2011 حوالي 3700، مؤكداً على أن تلك الأرقام تؤكد ضرورة الاهتمام بتطوير وتأهيل مرافق الشمال والمحافظة على الإرث الحضاري والتاريخي للبلدية، خاصة مع عزوف الكثير من أبناء الشمال إلى الدوحة والعودة إليها يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع «. 13 قرية سياحية وأعلن حسين الفضالة إلى أن بلدية الشمال يوجد بها 13 قرية تراثية تحتاج إلى التطوير والتأهيل، ومؤكداً على أن الجهات المعنية بدأت في ترميم بعض تلك المعالم للحفاظ عليها، وقال: «بلدية الشمال يوجد بها آثار مدفونة في عدد من المناطق ومنها منطقتا أم جبرين وسدرية مكين ووزارة البلدية قامت بإعلان جزيرة ركن كمحمية طبيعية، وهناك جزيرة أم تيس التي تعتبر ضمن المناطق الغنية بالمعالم التراثية والتاريخية والتي تحتاج أيضا إلى الاهتمام والتطوير والتأهيل، كما أن مسجد الرويس القديم ومسجد أباظلوف القديم من أبرز المعالم الأثرية الواقعة ضمن الحدود الإدارية لبلدية الشمال، كما أن مشروع تجديد وتوسعة ميناء الرويس شارف على الانتهاء». منح التسهيلات وشدد الفضالة على ضرورة الاهتمام بالقطاع السياحي ومنحه كافة التسهيلات والحوافز اللازمة لمواكبة النمو الذي تشهده القطاعات الأخرى في البلاد، وتهدف السياسة العامة للسياحة في البلاد إلى تنظيم القطاع السياحي وتنميته والترويج للمعالم السياحية داخلياً وخارجياً، والإشراف والرقابة على جميع أوجه النشاط السياحي في البلاد. زيادة الاهتمام بالشمال واختتم الفضالة تصريحاته مؤكدا على أن البلدية تمد يدها إلى الجميع من أجل المساعدة في النهوض بالحركة السياحية في الشمال، خاصة مع زيادة الاهتمام بهذه الصناعة من الآن وقبل استضافة قطر لمونديال 2022، وقال: «الاهتمام بكل ما هو موجود في الشمال سيعزز من قيمة قطر السياحية في المستقبل خاصة أن هذه المنطقة تعتبر الأغنى سياحياً». ماذا عن الجساسية؟! الجساسية تعد أبرز المعالم السياحية التاريخية المتواجدة في بلدية الشمال، وهي عبارة عن سلسلة من الجبال الصخرية المطلة على الساحل الشمالي الشرقي للبلاد، وتقع بين قريتي الحويلة وفويرط، وتتميز بمئات المنحوتات المنتشرة عليها، ويعود تاريخ بعضها إلى عصور ما قبل التاريخ. قلعة الزبارة الحصن الحامي تعتبر قلعة الزبارة أحد أهم المعالم السياحية التراثية في الشمال، حيث كانت القلعة عبارة عن مركز للعسكريين، وتستخدم في مراقبة الحدود البرية والبحرية، على أساس أنها حصن للمنطقة بأكملها لكونها تقع على بعد ما يقرب من 40 كم من الحدود مع البحرين. وتعتبر القلعة قديما بمثابة الحصن الحامي إلى دولة قطر كلها، خاصة أن أغلب سكان قطر كانوا يعيشون في الشمال. وبجوار قلعة الزبارة توجد المدينة السكنية القديمة التي كان يعيش فيها أهل قطر في الماضي، ولذلك كانت القلعة بمثابة الحصن لهذه المدينة التي كانت بمثابة البوابة الرئيسية لدولة قطر من على البحر. وأكد جمال العثماني دليل سياحي بشركة مغامرات الخليج أن قلعة الزبارة التاريخية تقع في الجزء الشمالي الغربي من شبه جزيرة قطر، شرق مدينة الزبارة التاريخية 1188هـ-1774م، وتبعد قلعة الزبارة حوالي 105 كم عن مدينة الدوحة العاصمة، ويمكن الوصول إليها عن طريق الشمال، ثم الاتجاه غربا إلى مدينة الزبارة التاريخية، وموقع القلعة الآن يمثل جزءاً من بانوراما تاريخية متكاملة في كافة عناصرها المعمارية والشواهد الأثرية الباقية بمنطقة الزبارة. عيون المراقبة بالقلعة وفقا لما أكده جمال العثماني المرشد السياحي من شركة مغامرات الخليج، فإن القلعة بها غرفة للقائد المخصص للقلعة، وبها أيضاً بئر مياه جوفية للشرب يبلغ عمقه 100 متر تحت الأرض، وهو عميق جدا، وكان بمثابة مصدر المياه الوحيد داخل القلعة.. كما يوجد بها عدد كبير من الغرف للجنود الذين كانوا يتواجدون باستمرار داخل القلعة. وعيون المراقبة التي كانت موجودة في القلعة كانت مهمتها الأساسية مراقبة الطرق البرية والسواحل مع البحرين، وهي مصممة بشكل يسمح للمراقب أن يشاهد بوضوح ما يحدث على مسافة طويلة. المعالم الأثرية في الشمال أكد حسين الفضالة مدير بلدية الشمال أن منطقة الشمال غنية بالمعالم الأثرية ومنها قلعة الزبارة، وأطلال مدينة الزبارة التاريخية، وموقع أم الشويل الأثري، بالإضافة إلى وجود منطقتي عين محمد والفريحة الأثريتين بشمال شبه جزيرة قطر، وهو ما يشكل منطقة متكاملة من الآثار المتنوعة، والتي في حاجة ماسة إلى الاهتمام وضرورة تبني مشروعات أثرية وسياحية متطورة لجذب الزوار. عائلات الشمال تستقبل السياح أكد حسين إبراهيم الفضالة مدير إدارة الرقابة ومدير البلدية بالتكليف أن عائلات الشمال مشهود لها باستقبال السياح بشكل يدعو للفخر لكل قطري وقال: «عندما استقبلنا الشعلة الآسيوية كان الزوار من السياح متواجدين في بيوت أهالي الشمال، وكان كرم الضيافة هو السمة الغالبة على الجميع خلال هذه الفترة». وأوضح الفضالة أن استغلال كرم الضيافة لأهالي الشمال مفيد للغاية في العملية السياحية، خاصة إذا قامت الهيئة بتطوير كافة المناطق السياحية في الشمال، وهو ما سيشجع على زيادة الزيارات إلى المنطقة بأكملها، وبالتالي فسيكون التعامل مع السائح مباشرة مع الأهالي. الغرض من بناء قلعة الزبارة كان الغرض من بناء قلعة الزبارة هو مراقبة الساحل الغربي لشبه جزيرة قطر، ويذكر أن البنائين المحليين هم الذين قاموا بتشييد قلعة الزبارة، وهي تجسد العناصر المعمارية الدفاعية التي توجد بأغلب العمائر الدفاعية في قطر في العصر الإسلامي، من حيث وجود الموقع المميز، والمداخل المحصنة والأبراج الدفاعية المزودة بالمزاغل، والسقاطات الدفاعية. تاريخ قلعة الزبارة تاريخ قلعة الزبارة يعود إلى سنة 1357هـ/1938م حين أمر الشيخ عبدالله بن جاسم بن محمد آل ثاني، بإنشاء قلعة الزبارة، وبنيت من الحجارة المقطوعة والحجارة البحرية مع استخدم الطين داخل الجدران ومادة الجص كغطاء لواجهات الجدران والأرضيات، كما استخدمت جذوع النخيل والدنجل والباسجيل والمنغرور وحبال الليف للسقف. وتبلغ مساحة القلعة (34م×33.50م عرضاً) أما المدخل الرئيسي والوحيد لها فيقع في الجدار، وتوجد بثلاث زوايا، منها ثلاثة أبراج دائرية وبرج مستطيل الشكل يقع في الناحية الجنوبية الشرقية، يتخلل جميع الجدران مجموعة كبيرة من المزاغل للرمي منها، أما من الدخل فهي تتكون من صحن مكشوف محاط بسبع غرف وسقيفتين، وتحتوي الأبراج العلوية على أربع غرف». بماذا يرمز علم قطر؟ يتواجد داخل قلعة الزبارة علم كبير لدولة قطر، حيث أكد المرشد جمال العثماني أن اللون الأبيض في العلم يرمز إلى السلام، واللون العنابي يرمز إلى الدم والتضحية والولاء للوطن، أما الخط المثلث الموجود 9 مرات بالعلم، فكل مثلث فيه يرمز إلى الولاية أو المقاطعة التي كانت في قطر بالماضي، حيث كانت مقسمة إلى 9 ولايات، ولذلك تم تصميم العلم على هيئة 9 مثلثات مع اللون الأبيض والعنابي. منطقة المروب الأثرية يوجد أيضاً في الشمال منطقة المروب الأثرية، والتي يوجد بها القلعة الوحيدة الموجود فيها آثار إسلامية من أيام العباسيين، وهو دليل قوي على أن العباسيين جاءوا إلى قطر. واتفق المسؤولون في الهيئة وبلدية الشمال على ضرورة الاهتمام بهذه المنطقة بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، على اعتبار أنها الوحيدة التي تدل على أن هناك آثارا إسلامية في قطر. مسجد الرويس القديم يعتبر مسجد الرويس القديم الموجود في الشمال من أقدم الآثار الموجودة في قطر، حيث ما زال يحتفظ بتراثه القديم من خلال المبنى الموجود على البحر مباشرة في الشمال. ويجري خلال هذه الفترة التنسيق ما بين الهيئة العامة للسياحة وبلدية الشمال وباقي الجهات المسؤولة حول كيفية استغلال هذا المسجد، ليكون بمثابة مزار سياحي، خاصة أن موقعه مميز للغاية، وأيضاً ما زال يحتفظ بالتراث القديم في عملية البناء. هذا المسجد به أقدم مئذنة في قطر، ويحمل رقم 422 الموجودة على باب المسجد. 13 قرية ساحلية بالشمال تعتبر بلدية الشمال أحد أكبر وأغنى مناطق قطر الغنية بالسواحل المطلة على البحر، حيث يوجد بها ما يقرب من 13 قرية ساحلية، منها الخور والعريش وفريجة وزبارة وعين محمد واليوسفية. ووفقا لما أكده مسؤولو البلدية فإن عددا قليلا من هذه القرى مستغل، والباقي يحتاج إلى إعادة تطوير من جديد لكي يكون بمثابة رافد قوي للسياحة الداخلية في هذه المنطقة. وهناك مخطط كامل بالتعاون مع جميع الجهات على استغلال المنطقة الموجودة على البحر، وبها مناطق أثرية قديمة. الميناء الجديد يجري العمل بالميناء الجديد في الشمال خلال مرحلته الثانية، حيث كان من المفترض أن يتم افتتاحه هذا العام، ولكن بسبب التطوير الجديد الذي طرأ عليه، فإنه يحتاج إلى مزيد من الوقت. ومن المحتمل أن تقوم الجهات المسؤولة في الدولة على إنشاء أكاديمية بحرية في هذا الميناء. وسيكون الميناء الجديد بمثابة الرافد التجاري مع الدول المجاورة للبضائع التي يتم تحميلها في سفن متوسطة الحجم، وهو ما يتوافق مع مساحة الميناء ومنسوب المياه تحت الأرض.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.