الثلاثاء 21 شوال / 25 يونيو 2019
02:22 ص بتوقيت الدوحة

قطر... من فجر جاسم إلى ربيع حمد

محمد حجي

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012
قطر... من فجر جاسم إلى ربيع حمد
قطر... من فجر جاسم إلى ربيع حمد
يحتفل أهل قطر اليوم بذكرى المؤسس الحقيقي للدولة المغفور له الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني الذي يصادف تاريخ 18 ديسمبر من كل عام، وتأتي هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا وقطر تخطو خطوات واسعة وثابتة نحو المستقبل في جميع المجالات وعلى كل الأصعدة بهدف تحقيق رؤية 2030. وقد يحتاج الحديث عن صفات ومآثر المؤسس صفحات عديدة، لكن يكفي استعراض إحدى أنصع صفحات البطولة في حياة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني ابن (فويرط) في شمال قطر، وهو يبرز كفارس قطر الأول على رأس القوات القطرية المدافعة عن البلاد عندما تعرضت للغزو. يوم بارز جاسم -رحمه الله- أحد أشجع فرسان الجزيرة وصرعه في معركة حبست الأنفاس، فضلاً عما كان عليه المؤسس من فهم لغمار السياسة، ومن تملك للدراية والخبرة في إدارة شؤون الحكم. ولعله ليس من باب التزيد القول إن ما بناه المؤسس في تلك العصور، وما غرسه في تلك العهود، نتلمسه نحن اليوم ونتحسسه عبر استذكار مدى المعاناة التي مر بها أهل قطر في زمن مليء بالصعاب. ومع ذلك فقد استطاع آباؤنا الأولون أن يصنعوا المجد لبلادنا بقوة العزيمة وباستلهام الصبر على ضيم أيام القحط التي لم تزد قساوتها أجدادنا إلا إصراراً على زرع النواة الأولى للدولة التي ننعم بها اليوم. إن احتفالنا باليوم الوطني -الذي يحق لكل قطري أن يفخر به- فرصة متجددة لتمتين العلاقة بين الماضي والحاضر، ومحطة لتأمل قدرة الأولين على صنع التاريخ بتحدي الصعاب، عندما توفرت لديهم العزيمة الصادقة، وصولاً إلى تأمل ما أضحت عليه دولة قطر اليوم من شأن عظيم على كل المستويات بفضل سواعد وعقول أبنائها... وتأسيساً على حجر الزاوية المتين الذي وضعه الآباء المؤسسون. ويشدني هنا، النقل الصادق والمبدع للجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني للمشهد الذي أسلفته، وهي تحرص في كل عام على خلق هوية خاصة باليوم الوطني تجمع بتوفيق وافر بين حاضر وماضي قطر، وذلك من خلال العروض التي تقدمها، وبرنامج الفعاليات المميزة، والتي تغطي البر والبحر، حيث ترتسم في الآخر صورة أهل قطر ماضياً وحاضراً، وكأن المتابع يشاهد شريطاً في غاية الحبكة لرحلة القطريين، من أين جاؤوا؟ وأين رسوا اليوم؟ إن هذا اليوم بلا شك مناسبة لتجديد الولاء للوطن، وفرصة لنقول لأبنائنا إن قطر لم تصبح بالصورة التي يشاهدونها اليوم إلا بفضل تضحيات الآباء المؤسسين في أزمنة تشق فيها الحياة، وإن عزائم الرجال البررة وحكمة الأبناء وإخلاصهم هي التي جعلتهم اليوم ينعمون برغد العيش. فقطر من فجر جاسم المؤسس إلى ربيع حمد وعهده الزاهر، تحكي قصة كفاح ونجاح من الواجب على الجميع أن يتعلمها ويعلمها. ودمتم سالمين،،،،
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.