الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
01:46 م بتوقيت الدوحة

لخويا مصنع الرجال

محمد حجي

الأحد، 16 ديسمبر 2012
لخويا مصنع الرجال
لخويا مصنع الرجال
لم أفكر من قبل في الكتابة عن أي جهاز أمني أو عسكري، أو عن أي موضوع يتعلق بهذا الجانب، فغالباً ما يكون في الحديث عن المواضيع الأمنية ما يثير الحساسية واتهام البعض لك بالتملق، خصوصاً عند مدح أية شخصية أو مبادرة أمنية أو عسكرية، لأن البعض يرى في جانب آخر أن أي جهاز أمني أو عسكري لا يقوم في الواقع إلا بالدور المنوط به، وهو واجب يؤديه حسب المطلوب منه... لأن العسكري في نهاية المطاف منفذ للأوامر من دون نقاش أو جدال. ومنذ أيام أقامت قوة الأمن الداخلي لخويا أول ملتقى لطلاب المدارس المستقلة بمشاركة المرحلتين الإعدادية والثانوية، بهدف التعريف بدورها في تحقيق الأمن والأمان في الدولة، إضافة إلى سعيها إلى جذب الشباب للالتحاق بهذه القوة. وحققت لخويا للطلاب من خلال هذا الملتقى مشاهدة عرض تضمن تقديم المهارات الميدانية والتدريبية، والمعدات والآليات الحديثة التي تستخدمها القوة في عملياتها من خلال سيناريوهات لطرق التعامل مع الأحداث في حال وقوعها. وأقولها بصدق إن فكرة تنظيم الملتقى نالت إعجابي، كما أنها أعجبت الكثيرين غيري، فهي خطوة تشكل مبادرة إيجابية تصب في مصلحة المجتمع بشكل عام، وتساهم في توضيح خطط قوة لخويا المستقبلية للجمهور بشكل خاص، وهي مبادرة تستوجب من الجميع دعمها والعمل على تطويرها، كما أنها من المفترض أن تحث الجهات الأخرى في الدولة على تنظيم فعاليات مماثلة، حتى نساعد أبناءنا على تحديد خياراتهم المستقبلية قبل الدخول في معترك الحياة الوظيفي وبعد رحلة الدراسة الطويلة. واللافت في خطوة قوة لخويا، هو إقامة هذا الملتقى خلال بحث الطالب عن خيارات وظيفية قبل الانتهاء من مرحلة الدراسة، وكما هو معلوم أنه خلال فترة المدرسة تتكون شخصية الطالب وتتحدد خياراته نحو الوظيفة التي يرغب في العمل بها، كما أن هذا الأمر يشكل هاجساً لكل أب أو أم يحاولان خلال مرحلة المدرسة غرس توجه معين لدى الابن، وهذه المرحلة كما يعلم الجميع تمثل أهم مرحلة في حياة الإنسان، لأنه من خلالها يبدأ تشكيل مساره العلمي والوظيفي، وهنا تكمن أهمية مبادرة لخويا التي تشكل عاملاً مساعداً في توضيح طبيعة عمل جهاز مهم مثل قوة لخويا والفرص الوظيفية المتاحة... وطبيعة مسار التوظيف، وهي تساؤلات تسكن في مخيلة كل طالب يقترب من مرحلة الدخول في الحياة العملية. ولأهمية مثل هذه الملتقيات في تحديد مصير أبنائنا ورسم مستقبلهم الوظيفي، نأمل من قوة لخويا استمرار مثل هذه المبادرات وتنظيمها بشكل دوري، على أن يتاح لأولياء أمور الطلاب الحضور مع أبنائهم، فالهدف الرئيسي في وجهة نظري هو أن يخرج الطالب من هذا الملتقى ولديه صورة مستقبلية في حال لو التحق بقوة لخويا، وسيكون هذا الأمر بالتأكيد بالتشاور والبحث مع الولي بشكل خاص، كما أنه يحقق الهدف المشترك في مواصلة الطالب تفوقه العلمي من خلال التحاقه بقوة لخويا، وهذا لن يتحقق من دون وجود رؤية واضحة في القرار عند الطالب والأسرة معاً. كما نتمنى على قوة لخويا تنظيم دورات عسكرية صيفية لأبنائنا الطلاب يلتحق بها من يملك بذرة صالحة للانخراط في العمل العسكري، ويمكن لهذا الأمر أن يتحقق من خلال جولات تقوم بها قوة لخويا على مدارس قطر لاختيار الأنسب من الطلاب مقابل صرف مكافآت تشجيعية، وبذلك تكون قوة لخويا قد فتحت المجال للطلاب لخوض تجربة حقيقية وعملية للوظيفة العسكرية، الأمر الذي سيسهل على الطالب حسم أمره واتخاذ قراره المناسب الذي يرسم حياته العملية والوظيفية. وفي الختام نقول إن المجتمع بحاجة ماسة لمثل هذه المبادرات البناءة التي تساهم في تطوير مقدراته البشرية وتكوين هويته الوطنية. ولست أشك في صدق مقولة إن قوة لخويا هي مصنع الرجال ومخزون القوة الوطنية، كانت منذ نشأتها ولا تزال تسهر على أمن الوطن، وتساهم في تقدمه وتطوره.. وهاهي الآن لا تبخل على المجتمع بمبادرة خلاقة نتمنى لها التوفيق. ودمتم سالمين،،،،
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.