الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
11:37 م بتوقيت الدوحة

وفاة أشهر معارضي النظام الملكي المغربي

الرباط – أ.ف.ب

الجمعة، 14 ديسمبر 2012
وفاة أشهر معارضي النظام الملكي المغربي
وفاة أشهر معارضي النظام الملكي المغربي
أعلنت جماعة العدل والإحسان، أكبر حركة إسلامية في المغرب وفاة شيخها ومؤسسها عبدالسلام ياسين (84 عاما) الذي كان من أشهر معارضي النظام الملكي في المغرب. وقال فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم الجماعة المحظورة إن الشيخ ياسين توفي صباح أمس في إحدى العيادات الخاصة في حدود الساعة السابعة والنصف صباحا بسبب «مضاعفات نزلة برد عابرة». وتقدم حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي في المغرب بتعازيه لجماعة العدل والإحسان وأفراد ياسين. وذكرت مصادر إعلامية محلية إنه تم اختيار محمد العبادي أكبر أعضاء مجلس إرشاد الجماعة سنا، مرشدا عاما مؤقتا لجماعة العدل والإحسان. وعبدالسلام ياسين مولود في سبتمبر 1928. وهو شيخ أكبر الجماعات الإسلامية المغربية جماعة العدل والإحسان. وعرف ياسين بمعارضته الشديدة لحكم الملك الراحل الحسن الثاني، عندما وجه له سنة 1974 رسالة «نصح» بعنوان «الإسلام أو الطوفان»، قضى بسببها ثلاث سنوات وستة أشهر في السجن من دون محاكمة ثم أرسل إلى مستشفى الأمراض العقلية. كما اعتقل في ديسمبر 1983 بسبب مقال رد فيه على خطاب للملك الحسن الثاني فحكم عليه بثلاثة أشهر من الاعتقال الاحتياطي ثم سنتين سجنا نافذا. وفي 30 ديسمبر 1989 فرضت الإقامة الجبرية على الشيخ ياسين في بيته في مدينة سلا قرب العاصمة المغربية. وقد منع من مغادرة المنزل ومن استقبال الزوار بما في ذلك أقرباؤه. وبقي تحت الإقامة الجبرية حتى العام 2000، مع اعتلاء الملك محمد السادس العرش بعد وفات الملك الحسن الثاني (1961-1999). ففي 28 يناير 2000 كتب رسالة مفتوحة بعنوان «مذكرة إلى من يهمه الأمر»، وجهها إلى الملك محمد السادس. وقد دعاه إلى «رد المظالم والحقوق التي انتهكت في فترة حكم والده»، وكانت جماعة العدل والإحسان إحدى المكونات الرئيسة لحركة 20 فبراير الاحتجاجية التي طالبت بإصلاحات جذرية في السياسة والاقتصاد، وأدت إلى تبني دستور جديد في يوليو 2011. ومن أهم نقاط الاختلاف بين العدل والإحسان المحظورة وحزب العدالة والتنمية الذي يقود التحالف الحكومي، هو أن الجماعة لا تعترف بكون الملك في المغرب أميرا للمؤمنين. وترفض العدالة والتنمية اختيار الجماعة هذا وتدعوها إلى عدم المساس بالملكية كشرط أساس للمشاركة السياسية. وترفض جماعة العدل والإحسان التي لا تعترف بها السلطات قانونيا وفاوضتها لسنوات، جميع محاولات إشراكها في اللعبة السياسية. ويبقى عدد من أفرادها ممنوعين من عقد التجمعات بينما يقبع بعضهم في السجون. ولا يعرف العدد الحقيقي لأتباع هذه الجماعة الإسلامية التي تعرف بتكتم أعضائها، إلا أنهم يقدرون بمئات الآلاف، وأغلبهم كما تقول نادية ياسين -ابنة المرشد- «في سن نشطاء حركة 20 فبراير»، أي شباب.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.